لقاء ثان بين كارتر ومشعل لبحث التهدئة والأسرى والحصار   
السبت 1429/4/14 هـ - الموافق 19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)

جيمي كارتر (يمين) تمسك بمقابلة خالد مشعل رغم الانتقادات الإسرائيلية (الأوروبية-أرشيف)

عقد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر صباح اليوم لقاء ثانيا مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل في العاصمة السورية لمواصلة النقاش بشأن التهدئة وتبادل الأسرى والحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية.

وقال العضو بالمكتب السياسي لحماس محمد نزال إن كارتر ومشعل بدءا اجتماعا في الساعة السابعة من صباح اليوم (حسب توقيت سوريا) لمناقشة ورقة تقدم بها كارتر عن تلك القضايا.

وأضاف نزال في اتصال هاتفي مع الجزيرة من دمشق أن تلك الورقة تتضمن وجهة نظر كارتر في القضايا المطروحة، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق يطلب من حماس بادرة حسن نية في موضوع التهدئة بهدف إحراج إسرائيل.

من جهة أخرى أشار نزال إلى أن مستشارين لكارتر وقياديين بحماس عقدوا منتصف ليل الجمعة محادثات تفصيلية إزاء قضية الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الأسير لدى المقاومة في غزة ومبادلته مع مئات من الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل.

نزال: لا مانع لحماس من التفاوض مع إسرائيل بقنوات غير مباشرة (الجزيرة نت-أرشيف)
آليات متابعة
وكان كارتر قد التقى مساء أمس الجمعة بمشعل وقياديين آخرين بحماس في اجتماع استمر زهاء أربع ساعات وبحث فيه الجانبان تلك القضايا الثلاث.

وعن ذلك الاجتماع قال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان في اتصال هاتفي مع الجزيرة من دمشق حيث يوجد حاليا إنه تم الاتفاق بين كارتر ومشعل على آليات متابعة للقضايا المطروحة.

ووصف حمدان اللقاء بأنه كان معمقا وصريحا، مشيرا إلى إصرار الرئيس الأميركي الأسبق على اللقاء مع حماس رغم كل الضغوط الإسرائيلية والأميركية.

وقد حضر لقاء أمس من جانب حماس محمد نزال وموسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة. وفي تعليق سابق له على ذلك الاجتماع، قال نزال إن حماس ليس لديها مانع من التفاوض مع إسرائيل عبر قنوات غير مباشرة، وإنها مستعدة للتعاون مع كارتر.

وقبل لقاءات دمشق كان كارتر التقى في القاهرة بعدد من قياديي حماس في غزة. واعتبر القيادي بالحركة محمود الزهار أن ذلك اللقاء حقق مكسبا سياسيا للحركة.

وقبل أن يلتقي بمشعل التقى كارتر مع الرئيس السوري بشار الأسد وبحث معه "عملية السلام في الشرق الأوسط". وتم اللقاء بحضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وتحدى الرئيس الأميركي الأسبق الانتقادات الإسرائيلية والأميركية بشأن عزمه لقاء مشعل وباقي قادة حماس، ودافع عن مبادرته قائلا إنه لا بد من التحدث إلى جميع الأطراف من أجل تحقيق السلام.

أبو الغيط يتحدث عن تقدم في الوساطة المصرية بين إسرائيل وحماس (الفرنسية-أرشيف)
وساطة مصرية
وفي تطور آخر للملف الفلسطيني، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن مصر حققت تقدما في وساطتها لتحقيق تهدئة وتبادل للأسرى بين حماس وإسرائيل، إضافة إلى ملف المعابر الحدودية.

وتحدث أبو الغيط عن جهود الوساطة المصرية في كلمة أمام مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن وقال "نحن نحقق تقدما جيدا لكن الصعوبة التي نواجهها أنه غالبا هناك جهات معينة داخل إسرائيل تعترض على الفكرة، وجهات معينة داخل غزة تعترض على الفكرة أيضا، وربما قد يكون هناك عنصر أجنبي"، وابتسم مشيرا للولايات المتحدة.

وحدد وزير الخارجية المصري ثلاثة عناصر في خطة الوساطة قائلا إن حماس يجب أن توقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، وأن يتعهد الإسرائيليون في المقابل بعدم استهداف الناشطين الفلسطينيين داخل غزة وأن يكفوا عن الاغتيالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة