النظام يعلن تقدمه في يبرود والمعارضة تنفي   
السبت 1435/5/15 هـ - الموافق 15/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)
أب يبكي ابنه الذي قضى في قصف قوات النظام على بلدة احسم في جبل الزاوية بريف إدلب

قالت وكالة رويترز إن جنود الجيش السوري تقدموا السبت في الأحياء الشرقية لمدينة يبرود، المعقل الرئيسي للمعارضة المسلحة بمنطقة القلمون الإستراتيجية شمال دمشق، وهو ما نفته المعارضة المسلحة، بينما سقط العشرات بين قتيل وجريح في قصف بريف إدلب.

ونقلت الوكالة ذاتها عن تلفزيون الميادين أن هذا التقدم يهدف إلى تطويق المدينة بالكامل، وذلك عقب إعلان التلفزيون الرسمي السوري أن القوات النظامية أحكمت سيطرتها على المدخل الشرقي والتخوم الشمالية الشرقية من يبرود بعدما سيطرت خلال الأسابيع الماضية على مناطق وتلال محيطة بها.

وكانت قوات النظام مدعومة بمقاتلي حزب الله كثفت أمس الجمعة هجماتها على القلمون، وسيطرت على محور العقبة القريب من مدينة يبرود، وقتلت عنصرين من المعارضة هناك.

ويسعى النظام للسيطرة على كامل القلمون لتأمين الطريق بين دمشق والساحل السوري، كما يحاول قطع خطوط إمداد مقاتلي المعارضة بين يبرود وبلدة عرسال شرق لبنان.

من جهته، أوضح المركز الإعلامي في القلمون أن الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمعارضة متواصلة، مبيّنة أن مدينة يبرود لا تزال تحت سيطرة المعارضة.

قصف واشتباكات
وفي ريف دمشق أيضا، استهدف قصف قوات النظام الجبل الشرقي لمدينة الزبداني، في حين قصفت المدفعية والرشاشات الثقيلة أحياء مخيم اليرموك وجوبر تزامنا مع تجدد الاشتباكات على مداخل حي مخيم اليرموك جنوب دمشق.

وفي ريف إدلب، لقي 13 مدنيا على الأقل حتفهم، بينهم أطفال ونساء صباح اليوم، إثر استهداف مقاتلات الميغ مدينة معرة مصرين شمال المحافظة بصاروخ فراغي، مما أدى إلى تهدّم حيّ بأكمله فوق ساكنيه من المدنيين، إضافة إلى إصابة أكثر من 25 مدنيا، وفقا لشبكة سوريا مباشر.

وتعتبر مدينة معرة مصرين من المناطق الآمنة نسبياً في الداخل السوري، ويقطنها أكثر من ثلاثين ألف مدني، معظمهم من النازحين من مناطق أخرى.

كما تتميز المدينة بحركتها التجارية، حيث تعتبر نقطة التقاء بين الداخل السوري والمناطق الحدودية مع تركيا.

يأتي ذلك بينما قصفت قوات النظام بلدة احسم في جبل الزاوية بريف إدلب، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى بينهم ثلاثة أطفال.

وفي ريف حماة، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات المعارضة السورية المسلحة تمكنت من الحفاظ على مواقعها على الطريق الدولي عند مدينة مورك الواصل بين إدلب وحماة، بعد أن سيطرت على المدينة في وقت سابق.

وأوضح المصدر ذاته أن جيش النظام يستمر في محاولة استرداد هذه المناطق لفتح الطريق باتجاه معسكراته في ريف إدلب الجنوبي، وإيصال المدد إليها.

أهمية إستراتيجية
من جهتها، قالت وكالة مسار برس إن مقاتلي الجيش الحر قتلوا عددا من عناصر النظام أثناء محاولتهم اقتحام مورك.

video

ويشهد هذا الطريق الدولي اشتباكات عنيفة لما له من أهمية إستراتيجية، إذ يتحكم في طرق إمداد معسكرات النظام في المعرة وخان شيخون.

وتكمن أهمية الطريق في كونه صلة الوصل الوحيدة بين المنطقة الوسطى والشمال السوري، وبوابة لتحرير الريف الغربي لحماة الذي يعد أحد معاقل النظام ومركزا لقصف المناطق المحيطة الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة.

وفي حلب، قالت شبكة شام إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا جراء قصف قوات النظام محيط دوار الجندول بحلب، بينما تستمر الاشتباكات في منطقة الشيخ نجار والمحاور القريبة منها بحلب.

وفي درعا، قصف الطيران الحربي أحياء طريق السد ومخيم درعا تزامنا مع قصف بالمدفعية الثقيلة استهدف أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد. كما قصفت قوات النظام بالبراميل المتفجرة مدنا بريف درعا، منها إنخل ونوى وبلدة الصورة.

وكانت لجان التنسيق المحلية في سوريا قد وثقت أمس الجمعة مقتل 43 مدنيا بينهم سيدة وأربعة أطفال وثلاثة تحت التعذيب، معظمهم في دمشق وريفها، والبقية في حلب ودرعا والقنيطرة وحمص وإدلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة