اتهام طبيب ثالث بالتورط في عمليتي لندن وغلاسكو   
الأحد 1428/6/29 هـ - الموافق 15/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:07 (مكة المكرمة)، 22:07 (غرينتش)

رفع السيارة التي قالت الشرطة البريطانية إنها حاولت تفجير مطار غلاسكو (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الشرطة البريطانية (إسكوتلاند يارد) اليوم السبت توجيه الاتهام لشخص ثالث على خلفية العمليتين الفاشلتين في لندن وغلاسكو بإسكوتنلدا الشهر الماضي.

وقالت الشرطة في بيان رسمي إنه تم توجيه الاتهام للطبيب الهندي سبيل أحمد من ليفربول على خلفية إخفائه معلومات كانت تمكن الاستفادة منها في منع "هجوم إرهابي".

وأشارت الشرطة إلى أنها اعتقلت هذا الطبيب (26 عاما) في 30 يونيو/حزيران الماضي أي بعد يوم واحد من اكتشاف الشرطة لسيارتين مفخختين لم تنفجرا وسط العاصمة لندن، وفي نفس اليوم الذي قامت فيه سيارة جيب محملة بأسطوانات غاز وبنزين بالارتطام بسور مطار غلاسكو بإسكوتلندا.

ووجه الاتهام إلى سبيل أحمد استنادا لقانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2000 حيث من المتوقع أن يمثل أمام محكمة ويستمنستر بلندن بعد غد الاثنين.

يذكر أن سبيل يعمل طببيا في مستشفى هالتون بمقاطعة تشيشاير شمال غرب إنجلترا.

وجاءت هذه الاتهامات بعد أن قامت الشرطة الأسترالية باتهام ابن عمه ويدعى محمد حنيف يوم السبت الماضي بتقديم الدعم لمنظمة إرهابية تتهمها الشرطة البريطانية بالوقوف وراء العمليتين الفاشلتين في لندن وغلاسكو.

وكانت الشرطة الأسترالية قد اعتقلت حنيف وهو طبيب أيضا في الثاني من يوليو/تموز الجاري في مدينة برزبن شمال شرق أستراليا لدى محاولته مغادرة البلاد.

في المقابل اعتقلت الشرطة البريطانية سبعة أشخاص للاشتباه في صلتهم بالسيارتين المفخختين، وأطلق سراح زوجة أحد الموقوفين يوم الخميس الماضي.

ووجهت الشرطة الاتهام أولا للطبيب العراقي بلال عبد الله (27 عاما) الذي مثل يوم السبت الماضي أمام المحكمة التي أمرت بتمديد حبسه على ذمة التحقيق.

وتعتقد الشرطة البريطانية أن عبد الله كان مع كفيل أحمد، الشقيق الأكبر للطبيب الهندي سبيل أحمد، في السيارة التي نفذت عملية غلاسكو، وتعرض خلال ذلك لإصابات بحروق خطيرة مما استدعى نقله إلى المستشفى بحالة حرجة حيث لا يزال يرقد فيها تحت حراسة أمنية مشددة.

الطبيب الأردني محمد عشا الذي اتهم بتورطه في عمليتي لندن وغلاسكو (الفرنسية-أرشيف)
هذا ولا يزال ثلاثة أشخاص موقوفين على ذمة التحقيق في القضية منذ اعتقالهم في أعقاب الكشف عن العمليتين الفاشلتين مباشرة.

وهؤلاء الأشخاص هم الطبيب الأردني محمد عشا، وطبيبان آخران قيد التدريب، لم تعرف هويتهما حتى الآن.

وطبقا لقانون مكافحة الإرهاب يحق للشرطة البريطانية توقيف المشتبه فيهم والتحقيق معهم لمدة 28 يوما خاضعة للمراجعة القضائية، الأمر الذي يحتم على الشرطة التقدم بطلب إلى القضاء إذا ما أرادت توقيفهم فترة أطول.

يذكر أن سيارة إسعاف كانت تمر بالصدفة قرب أحد النوادي الليلية وسط العاصمة لندن في الساعات الأولى من صباح 29 يونيو/حزيران الماضي، عندما اشتبه طاقمها بسيارة من طراز مرسيدس تطلق دخانا، وعند تفتيشها تم العثور على مسامير وأسطوانات غاز بداخلها قالت الشرطة إنها كانت معدة للتفجير.

وبعد ذلك بفترة قصيرة تم العثور على سيارة ثانية مفخخة بنفس الطريقة تركت في نفس المنطقة.

ووقع ذلك بعد يوم واحد من استلام غوردون براون لمنصبه الجديد كرئيس للوزراء خلفا لسلفه المستقيل توني بلير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة