قبول أميركي لعرض إيران الحوار   
السبت 1430/9/23 هـ - الموافق 12/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)

متكي قال إن النووي ليس محل مساومة ولم يرد على طلب تعجيل الحوار (الفرنسية)

وافقت الولايات المتحدة الأميركية على عرض إيران للتباحث مع الدول الكبرى بشأن قضايا عدة رغم عدم تضمنه مناقشة برنامج طهران النووي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية بي جي كراولي للصحفيين أمس إن واشنطن ستسعى لاختبار استعداد إيران للتواصل وعبر كذلك عن خيبة أمله لعدم تضمن تلك الاقتراحات المسألة النووية.

وأشار إلى أن بلاده تسعى لعقد لقاء بناء على الورقة الإيرانية "لمعرفة ماذا تريد طهران؟" واستشهد بقول سابق للرئيس باراك أوباما دعا فيه إلى انتظار رد إيران على دعوته للحوار "وسنرى ماذا سيحدث بعد ذلك".

وكانت إيران قدمت الأربعاء لمجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين إضافة إلى ألمانيا) لفتح حوار بشأن قضايا (فلسطين، الوضع في العراق وإيران، الإرهاب، إصلاح مجلس الأمن، حظر انتشار السلاح النووي.) لكنها لم تتطرق لبرنامجها النووي.

ورد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على العرض الإيراني أمس بالقول إن الدول الست تريد محادثات مباشرة في أقرب وقت مع إيران، رغم أن ردها على مقترحات المجموعة شمل أشياء كثيرة إلا المطلب المفتاحي، وقف تخصيب اليورانيوم.

سولانا قال إنه سيعمل على عقد لقاء عاجل مع جليلي (الفرنسية)
وأضاف إنه يريد عقد لقاء عاجل مع المسؤول عن المفاوضات بشأن ملف إيران النووي سعيد جليلي.

تعقيب روسي
وفي موسكو أعرب مسؤول في الحكومة الروسية -في تصريح نقلته وكالة إنترفاكس- عن أسفه لأن المقترحات الايرانية "لم تعط إجابات شافية للسؤال الأساسي للأسف" في تلميح إلى ملف طهران النووي.

وتشتبه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أن نشاط إيران لتخصيب اليورانيوم ما هو إلا ستار لتطوير أسلحة نووية بينما تقول إيران إنه يهدف لتوليد الكهرباء فحسب.

وعرضت القوى الست الكبرى وهي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا على إيران حوافز تجارية ودبلوماسية مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم.

وحسنت العرض العام الماضي لكنها أبقت على مطلبها بتعليق إيران تخصيب اليورانيوم وهو ما استبعدته طهران بوصفه شرطا مسبقا.

ودعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إيران بعد توليه مهام منصبه إلى حوار مباشر وتوعد بإنزال حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية بها تستهدف وارداتها من البنزين إذا لم تستجب لتلك الرغبة.

متكي ووحيدي
وفي أحدث تعليق على التجاوب الأميركي مع دعوة طهران للحوار جدد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي اليوم استعداد بلاده للتفاوض مع الدول الست الكبرى بشأن مقترحاتها لكنه لم يرد بصورة مباشرة على مطالبتها بإجراء محادثات في القريب العاجل.

وقال في مؤتمر صحفي بطهران إن تلك المقترحات "مطورة وجديدة وتستحق من مجموعة 5+1 دراسة دقيقة ومعمقة" مؤكدا أنها تمثل "أرضية مناسبة لبدء حوار بناء بين الطرفين".

وحيدي قال إن إنتاج أسلحة نووية يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي (الفرنسية) 
وأضاف أن تلك الدول جربت أربع سنوات من العقوبات على إيران وعرفت أنها "غير مجدية" مضيفا أنه إذا أرادت تلك الدول الاستمرار في نهجها فستتحمل المسؤولية "لكننا نؤكد أن حقوقنا النووية غير قابلة للمساومة".

من جانبه جدد وزير الدفاع الإيراني الجديد أحمد وحيدي نفي بلاده أن تكون ساعية لإنتاج سلاح نووي.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن وحيدي قوله إن "إنتاج أسلحة دمار شامل يتعارض مع ديننا ومع مبادئنا الوطنية والإنسانية". وأضاف أن "إنتاج أسلحة نووية لم يكن يوما ولن يكون ضمن حساباتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة