ناخبو تيمور الشرقية يصوتون لاختيار رئيس جديد للبلاد   
الاثنين 1428/3/22 هـ - الموافق 9/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)
غوسماو برفقة ولديه يدلي بصوته لاختيار رئيس يخلفه (رويترز)

تدفق الناخبون في تيمور الشرقية اليوم على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين ثمانية مرشحين.
 
ويختار ما يزيد قليلا على نصف مليون مواطن الرئيس الجديد، في انتخابات يقول الرئيس المنتهية ولايته شانانا غوسماو إنها فرصة لإظهار أن بلاده ليست دولة فاشلة.
 
ويتنافس ثمانية مرشحين من بينهم خوسيه راموس هورتا رئيس الوزراء الحائز على جائزة نوبل والذي قاد حملة بالخارج من أجل الاستقلال عن إندونيسيا. وستجرى جولة إعادة في حالة عدم حصول أي من المرشحين على أكثر من نصف عدد الأصوات.
 
ومن المرشحين الذين يتمتعون بفرصة للفوز فرناندو لاساما الذي ينتمي إلى الحزب الديمقراطي المعارض، وفرانسيسكو غوتيريس من الجبهة الثورية لتيمور الشرقية التي تشغل أغلب مقاعد البرلمان وشكلت رمزا للنضال من اجل استقلال هذا البلد.
 
كما يجري الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة لتجنب اضطرابات محتملة في بلد تهزه منذ عام أعمال عنف مزمنة.
 
ويشارك في الإشراف على الانتخابات 232 مراقبا أجنبيا و1655 شرطيا من الأمم المتحدة وألف جندي من القوة الدولية المنتشرة بالإقليم منذ بدء أعمال العنف قبل سنة.
 
مرعي الكثيري رئيس الوزراء السابق (الفرنسية-أرشيف)
المهمة الصعبة

وذكر مسؤول بالأمم المتحدة أن تنظيم انتخابات حرة وسلمية لا يعد مهمة سهلة بالنسبة لدولة ناشئة أنهكها الصراع ونظمت وكالات دولية انتخاباتها السابقة.
 
وكانت قد جرت اشتباكات بين أنصار المرشحين المتنافسين خلال الحملة الانتخابية مما تسبب بجرح نحو 30 شخصا، وأعقب ذلك تدخل القوات الدولية بإطلاق قنابل الغاز والطلقات التحذيرية لتفريق مثيري الشغب.
 
واتهم غوسماو أنصار رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب فريتلين اليساري مرعي الكثيري بإثارة العنف، وهو ما نفاه الأخير. وفاز هذا الحزب بأول انتخابات برلمانية في تيمور الشرقية، وهو يسيطر على 55 من مقاعد البرلمان الـ88.
 
وكان الكثيري الذي شغل منصب أول رئيس للوزراء في البلاد، ولكنه أرغم على التخلي عن منصبه لصالح راموس هورتا بعد قلاقل جرت العام الماضي وأدت إلى عودة قوة حفظ السلام الدولية بقيادة أستراليا.
 
وفرّ نحو 150 ألفا من منازلهم عندما اندلع العنف بعدما طردت الحكومة 600 جندي متمرد، وتطلب الأمر استقدام قوات أجنبية لاستعادة الهدوء بعد مقتل العشرات.
 
"
الرئيس المنتهية ولايته وضع خطة تقوم على أن يفوز رئيس الوزراء الحالي خوسيه راموس هورتا بالرئاسة وبعد ذلك ببضعة أشهر يصبح غوسماو رئيسا للوزراء
"
مستقبل غوسماو

ولا يعتزم غوسماو التقاعد عن العمل السياسي، ولكنه يأمل أن يقوده حزبه السياسي الجديد إلى الفوز بالانتخابات البرلمانية التي يتوقع أن تجري قبل سبتمبر/ أيلول المقبل.
 
ووضع الرئيس المنتهية ولايته لنفسه خطة تقوم على أن يفوز هورتا بالانتخابات الرئاسية متغلبا على منافسيه السبعة، وبعد ذلك ببضعة أشهر يصبح غوسماو رئيسا للوزراء.
 
يُذكر أن أغلبية سكان هذا البلد يتبعون الكنيسة الكاثوليكية إلى جانب أقلية مسلمة. وكانت هذه الدولة الصغيرة مستعمرة برتغالية حتى ضمتها إندونيسيا عام 1975.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة