تنظيم الدولة يؤرق إسرائيل   
الخميس 18/11/1435 هـ - الموافق 11/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:09 (مكة المكرمة)، 15:09 (غرينتش)

عوض الرجوب-رام الله

تباينت تقديرات الصحف والكتاب الإسرائيليين إزاء حجم التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية على إسرائيل، وكما اختلفت مواقفها إزاء فتح عشرات ملفات التحقيقات في الحرب على غزة.

ففي ما يخص تنظيم الدولة، أفادت صحيفة معاريف بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد نقاشا خاصا -بمشاركة رؤساء الأجهزة الأمنية- بموضوع تهديد تنظيم الدولة على الغرب بشكل عام وعلى إسرائيل بشكل خاص.

ووفق الصحيفة، بحثت الجلسة الخطوات المحتملة لإقامة خلايا للتنظيم في إسرائيل، وظهور أعمال تضامن معه أو مساعدته، فضلا عن المخاطر التي يشكلها على الدول المجاورة وعلى الائتلاف الدولي ضده.

تقليل الخطر
لكن المراسل العسكري لصحيفة هآرتس قلل من الخطر الذي يمثله التنظيم، ودعا إلى عدم تضخيم خطر تنظيم الدولة "لأنه ما زال بعيدا عن الداخل الإسرائيلي "، لكنه ذكر في الوقت ذاته ضرورة الاستعداد والمتابعة والعمل مع المجتمع الدولي.

المراسل العسكري لصحيفة هآرتس قلل من الخطر الذي يمثله التنظيم، ودعا إلى عدم تضخيم خطر تنظيم الدولة "لأنه ما زال بعيدا عن الداخل الإسرائيلي

واعتبر الكاتب دعوة نتنياهو للاجتماع العاجل دليلا على أن حكومة إسرائيل مذعورة من شيء ما، خاصة أن التنظيم نجح في غضون بضعة أشهر في قلب برنامج العمل الإستراتيجي للشرق الأوسط.

وينقل المراسل عن جهات استخبارية إسرائيلية أنه لا توجد في هذه المرحلة أي إشارات على وجود جوهري لتنظيم الدولة بين العرب في إسرائيل أو الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.

وتابع أن معلومات تفيد بوجود عشرات من الشباب العرب من إسرائيل سافروا إلى سوريا لقتال الأسد، لكن لا يُعلم هل انضموا بالضرورة إلى صفوف تنظيم الدولة أم لا؟

وفي السياق ذاته، تساءلت صحيفة يديعوت في افتتاحيتها عن الأسباب التي تدفع الرئيس الأميركي باراك أوباما للالتزام بسياسة تشبه سياسة سلفه بوش، والاستعداد لإدخال أميركا في مغامرة عسكرية جديدة. وترى الصحيفة أن التنظيم لم يترك لأوباما خيارا، فهو يوشك أن يسجل باسمه حربا جُرّ إليها مرغما.

وتضيف الصحيفة أن مؤيدي أوباما الليبراليين يدركون أنه لا يستطيع ألا يقوم بأي عمل في مواجهة الأعمال الفظيعة وقتل الأميركيين، لكنهم يسألون: ما الذي منع أوباما من أن يبقى مخلصا لتصوره العام الذي جاء به إلى البيت الأبيض؟ ولماذا لم يُعط أملا حقيقيا للمصالحة بين الغرب والإسلام؟

أوامر تحقيق
وكشفت صحيفة هآرتس في خبر رئيسي عن أوامر من النائب العام العسكري بالتحقيق في خمس حوادث قتل لفلسطينيين خلال العدوان الأخير على قطاع غزة للاشتباه بانتهاك القانون الدولي. مضيفة أن الجيش يفحص أيضا 44 حادثة.

بين الحوادث التي تخضع للتحقيق مقتل أربعة أطفال على شاطئ غزة، وقصف مدرسة الوكالة في بيت حانون، وقتل امرأة خرجت من بيتها في الدهنية رغم أن خروجها نسق مسبقا مع الجيش

وتقول الصحيفة إن الذي يقوم بهذه التحقيقات لجنة من هيئة الأركان عُينت في نهاية 2012 برئاسة اللواء نوعام تيفون وتضم ستة طواقم فحص، موضحة أنها انتهت حتى الآن من فحص 12 حادثة.

ومن بين الحوادث التي تخضع للتحقيق مقتل أربعة أطفال على شاطئ غزة، وقصف مدرسة الوكالة في بيت حانون، وقتل امرأة خرجت من بيتها في الدهنية رغم أن خروجها نسق مسبقا مع الجيش، وغيرها من الحوادث.

وتعقيبا على هذا الخبر، طالبت الصحيفة في افتتاحيتها بـ"تحقيقات حقيقية"،  مؤكدة أن الاختبار الحقيقي للجيش هو اختبار النتيجة، أي في غضون كم من الوقت تنتهي التحقيقات؟ وماذا ستكون نتائجها؟

وتنقل الصحيفة المعارضة لسياسات الحكومة عن المنظمتين الحقوقيتين -"يوجد قانون" و"بتسيلم"- أنه في الوضع الحالي يصعب الثقة في تحقيقات الجيش الذي لا يسمح بتحقيق جدي وناجع.

أرض مشتعلة
وتطرق إيال ليفي في صحيفة معاريف إلى استمرار الاضطرابات في القدس منذ شهرين، موضحا أن سكان الأحياء اليهودية في شمال شرقي القدس يخافون على حياتهم.

وأضاف أن كل المنطقة اشتعلت بعد جريمة مقتل الفتى محمد أبو خضير، والتي وقعت في بداية شهر يوليو/تموز الماضي، مشيرا إلى اعتقال نحو ستمائة مقدسي و240 لائحة اتهام، وتعزيزات عسكرية دائمة في الأحياء العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة