فشل اجتماع طولكرم والسلطة تدين توسعة المستوطنات   
الاثنين 1426/2/11 هـ - الموافق 21/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)

 الاحتلال مازال يقيم حواجزه عند مداخل طولكرم (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن الاجتماع الأمني الذي عقد اليوم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لحل النقاط الخلافية حول تسليم المسؤوليات الأمنية في محافظة طولكرم إلى السلطة، انفض دون التوصل إلى اتفاق.

وقالت المراسلة إن معضلة قرية رامين شرق طولكرم التي تطل على مستوطنة عناب مازالت تحول دون التوصل إلى اتفاق لأن الاحتلال يرفض الاعتراف بأن هذه القرية كانت خاضعة بالكامل للسيطرة الفلسطينية قبل الانتفاضة وبالتالي يرفض إدراجها ضمن التصنيف ( أ ) ويصر على بقائها ضمن التصنيف (ج).

وأشارت إلى أن أنباء تسربت عن احتمال عقد اجتماع بعد أسبوعين من الآن بين وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف لحل هذه المشكلة.

وأكدت المراسلة أن هناك أيضا خلافات أخرى حول الطريق الواصلة بين بلعا وقريتي صيدا وعلار وكذلك حول حواجز مازالت تحت سيطرة إسرائيل وهي الطيبة والكفريات.

وكانت الخلافات حول هذه المناطق تسببت في تأجيل تسليم الصلاحيات الأمنية التي كانت مقررة صباح اليوم. وتعد طولكرم ثاني مدينة في الضفة الغربية تسلم مهمات الأمن فيها للفلسطينيين بعد أريحا وفقا للاتفاق الذي تم بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الشهر الماضي.

توسعة المستوطنات
عريقات اتهم إسرائيل بمحاولة فرض أمر واقع بمواصلتها بناء الجدار وتوسعة المستوطنات (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل ستواصل توسعة المستوطنات الثلاث الكبرى في الضفة الغربية.

وقال هذا المسؤول في رئاسة مجلس الوزراء طالبا عدم كشف هويته إن البناء سيتواصل في مستوطنات معالي أدوميم وغوش عتصيون شرقي وجنوبي القدس وأرييل شمالي الضفة الغربية لأنها قطاعات لن تنقل أبدا إلى السلطة الفلسطينية".

جاء ذلك بعد تصريحات مماثلة لوزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قال فيها إنه وافق على بناء أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمائة وحدة استيطانية إضافية في مستوطنة معاليه أدوميم، بما يربطها بالقدس الشرقية.

وقد سارعت السلطة الفلسطينية على لسان وزيرها لشؤون المفاوضات صائب عريقات لإدانة هذه الخطوة الإسرائيلية وقال إنها تدمر أي جهد من شأنه إرجاع عملية السلام إلى مسارها الطبيعي.

وقال عريقات إن الحكومة الإسرائيلية تريد فرض تقرير مصير القدس من خلال فرض الحقائق والاستيطان وتريد تحديد مصير الحدود والمياه عبر بناء الجدران, وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإلغاء هذه القرارات وإعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحقها.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة نت في غزة بأن الحكومة الإسرائيلية قررت إخلاء وهدم قرية الدهنية الواقعة على حدود غزة الجنوبية التي تحتضن المتعاونين مع أجهزة الأمن الإسرائيلية.

استغاثة

وفي تطور آخر وجه الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة في فلسطين والأب عطا الله حنا الناطق الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس نداء استغاثة إلى القمة العربية في الجزائر لإنقاذ القدس.

منتسبو أمن غزة المفصولون طالبوا بإعادتهم للعمل (الفرنسية)

وحذرا في بيان تسلمت الجزيرة نسخة منه من أن المقدسات الإسلامية والمسيحية باتت مهددة بسبب إجراءات تهويد المدينة وتطويقها بالجدار العازل وبسبب مصادرة الأراضي والعقارات الفلسطينية.

ودعا البيان القادة العرب إلى وضع القدس على رأس أولوياتهم في ضوء تهديد اليهود المتشددين باقتحام الحرم القدسي وتدميره في العاشر من الشهر المقبل.

وفي غزة تظاهر العشرات من منتسبي الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تم إيقافهم عن العمل. وطالب المتظاهرون الرئيس محمود عباس بإعادتهم إلى وظائفهم تنفيذا لوعود يقولون إنه قطعها لهم. ونظم الحشد اعتصاما أمام مقر مجلس الوزراء أثناء انعقاده برئاسة أحمد قريع. وقد تلقى المحتجون وعدا من قريع بحل قريب لقضيتهم.

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة