نحو ثمانين قتيلا بغارات روسية مكثفة بسوريا   
الجمعة 1437/1/3 هـ - الموافق 16/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)

قتل نحو ثمانين سوريا في غارات روسية مكثفة استهدف معظمها مناطق مدنية في حمص (وسط سوريا) وحلب (شمال)، واستغل النظام السوري الغارات لشن هجمات بالمحافظتين، وفي أطراف دمشق كذلك.

وأفاد مراسل الجزيرة نت بأن الطيران الروسي قصف مساء الخميس مستشفى ميدانيا في بلدة الحاضر في ريف حلب الجنوبي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

كما أفاد مراسل الجزيرة في حلب بمقتل كل أفراد عائلتين الخميس في بلدة حيان بريف حلب الشمالي جراء قصف روسي، وقتل أيضا ثلاثة من جبهة النصرة في غارة روسية استهدفت سيارتهم قرب بلدة الأتارب بريف المحافظة الغربي.

وقد شن الطيران الحربي أمس ثلاثين غارة تقريبا على مناطق بمحافظة حلب، وتزامن القصف الجوي المكثف مع هجوم بري لقوات النظام السوري يستهدف البوابة الجنوبية لحلب لتأمين خطوط إمداد النظام ومنع محاصرة المناطق الخاضعة لسيطرته داخل مدينة حلب.

قتل جماعي
وكانت بلدات وقرى كثيرة بريف حمص الشمالي تعرضت أمس لغارات روسية مكثفة، استهدف جلها مواقع مدنية، وأسفرت تلك الغارات عن مقتل 75 شخصا، بينهم أطفال ونساء، وفق مراسل الجزيرة.

وقال المراسل جلال أبو سليمان إن القصف الروسي لم يهدأ منذ الصباح، وظلت طائرات الاستطلاع الروسية تحلق بلا انقطاع، وأضاف أن إحدى الغارات الروسية استهدفت ملجأ للمدنيين في بلدة الغنطو، مما أسفر عن مقتل 37 شخصا، كلهم من عائلة "آل عساف".

video

وأضاف أن غارات متزامنة قتلت 15، بعضهم كانوا لاجئين بمدرسة في بلدة تير معلة، رغم أن البلدة خالية من أي مواقع للمعارضة المسلحة، وسقط بقية القتلى في بلدات وقرى قريبة، خاصة الدار الكبيرة وتلبيسة.

وتابع أن ريف حمص الشمالي تعرض أمس الخميس لثلاثين غارة روسية على الأقل، مشيرا إلى أن طيران النظام السوري لم يشارك في الغارات. وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات النظام السوري شنت هجوما من عدة محاور مستغلة الغطاء الجوي الروسي.

وأوضح أن قوات النظام حاولت التقدم باتجاه بلدتي تير معلة والدار الكبيرة، لكن المعارضة تصدت للهجوم، وأكدت أنها قتلت قائد الحملة العميد معن ديب، ودمرت خمس دبابات، وقتلت عناصر من القوات المهاجمة.

من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهجوم البري لقوات النظام يستهدف فصل ريف حمص الشمالي عن حي الوعر الخاضع للمعارضة داخل مدينة حمص.

وفي موسكو، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس إنها طائرات نفذت في الساعات الـ24 الماضية 32 غارة مقابل 82 غارة في اليوم السابق، وفسرت انخفاض الغارات بتحريك تنظيم الدولة الإسلامية خطوطه ومواقعه، مشيرة إلى أن غارات أمس استهدفت مواقع في محافظات حماة وحمص (وسط) وحلب وإدلب (شمال)، بالإضافة إلى ضرب موقع للدفاع الجوي في ريف دمشق.

وتركزت الضربات الجوية الروسية -التي بدأت نهاية الشهر الماضي- على مواقع المعارضة السورية المسلحة لفسح المجال لقوات النظام التي أحرزت بالفعل تقدما طفيفا في ريف حماة.

صد هجوم
من جهته، أعلن جيش الإسلام أنه صد أمس هجوما لقوات النظام لاستعادة مواقع خسرتها مؤخرا في جبال الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

وقال هذا الفصيل في بيان إنه دمر خمس مدرعات وقتل 15 جنديا نظاميا إثر الاشتباكات التي وقعت غرب مدينة دوما. وكانت المعارضة المسلحة قالت إنها صدت هجوما عنيفا للنظام على مواقعها في حي جوبر (شرقي دمشق).

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السورية إن الجيش قتل "إرهابيين" من جيش الإسلام، وسيطر على أبنية في أطراف مدينة حرستا بالغوطة الشرقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة