المراقب الصحفي لواشنطن بوست ينتقد وودوورد بسبب التسريب   
الاثنين 1426/10/20 هـ - الموافق 21/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)

بوب وودوورد (يسار) مع مديري صحيفة "واشنطن بوست" في ذكرى فضيحة ووترغيت (رويترز)


انتقد المراقب الصحفي لصحيفة واشنطن بوست الصحفي المعروف بوب وودوورد لتكتمه بشأن دوره في قضية تسريب اسم عميلة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) فاليري بليم، ولإدلائه بتصريحات حول القضية استثنيت من التحقيقات رغم أنها كان تثبت تورطه فيها.

وكان وودوورد قد كشف الأسبوع الماضي أنه اعترف تحت القسم أمام المدعي الفدرالي بيتر فيتزجيرالد بأن مسؤولا في إدارة بوش أبلغه في يونيو/ حزيران 2003 بحقيقة عمل العميلة بليم داخل الوكالة.

وأشار فيتزجيرالد قبل أيام إلى أن تحقيقه الجنائي الذي استمر عامين حول المسؤول عن التسريب يمكن إعادة النظر فيه, وهو ما اعتبر إعادة نظر في الاتهامات الموجهة في إطار القضية.

وفي السياق سيكشف النقاب عن مصدر وودوورد في إدارة بوش مع العلم أن عشرات المسؤولين في الإدارة لا زالوا ينكرون تورطهم في التسريب.

وودوورد الذي يعتبر أفضل صحفي تحقيقات في الولايات المتحدة كان أبرز المشاركين في التحقيقات التي كشفت فضيحة ووترغيت التي أطاحت بالرئيس نيكسون أواسط سبعينيات القرن الماضي.

وكان وزير الدفاع دونالد رمسفيلد قد نفى في تصريحات لبرنامج "فوكس نيوز صنداي" التلفزيوني أن يكون هو مصدر معلومات وودوورد حول القضية وهو ما كرره من جهته أمس متحدث باسم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

وذكر المراقب الصحفي لـ"واشنطن بوست" ديبورا هوييل في عمودها أن تصرف وودوورد شكل "لطمه لمصداقية الصحيفة" ودعت إلى تشديد الرقابة على كتابات وودوورد.

وقالت إن وودوورد ارتكب إثما عندما لم يطلع المدير التنفيذي للصحيفة ليونارد دويني على مدى عامين على اسم مصدر معلوماته في البيت الأبيض.

وأضافت هوييل أن وودوورد ارتكب إثما آخرا عندما علق على قضية بليم في برنامج لاري كنغ في محطة "CIA" دون أن يكشف أنه كان يعرف الحقيقة عن بليم قبل ذلك بعامين.

بوب وودوورد قال لمدير الصحيفة إن البابا نفسه معرض للخطأ دون أن يعلمه بالمصدر (الفرنسية)

وكان وودوورد قد وصف في سلسلة مقابلات تلفزيونية وإذاعية قبل الكشف عن مشاركته بالقضية موضوع التسريب بأنه مثير للسخرية واعتبر أن سلوك فيتزجيرالد معيب.

وقدم وودوورد اعتذاره لدووني قائلا "إن البابا نفسه معرض للخطأ "لكنه لم يكشف له أنه كان قد عرف قبل ذلك من مصدره حول طبيعة عمل بليم.

وكان زوج بليم الدبلوماسي السابق جوزف ولسون قد دعا إلى إجراء تحقيق بعد تصريحات وودوورد حول دور صحيفة "واشنطن بوست" على غرار التحقيق الذي أجري في "نيويورك تايمز" والذي أفضى إلى استقالة الصحفية المتورطة بالتسريب جوديث ميللر.

وكانت ميللر -التي قضت 85 يوما بالسجن بسبب رفضها التصريح لفتزجيرالد بأن مدير مكتب نائب الرئيس لويس ليبي هو مصدرها– قد استقالت بعد أن اتهمها المدير التنفيذي للصحيفة بل كيلر بالخداع وهي التهمة التي نفتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة