تأهب وتنديد بتفجيرات بغداد   
الخميس 1430/8/29 هـ - الموافق 20/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:55 (مكة المكرمة)، 6:55 (غرينتش)

دورية أميركية تمر قرب مبنى قريب من وزارة المالية العراقية الذي تضرر بالتفجيرات (رويترز)

استدعت الهجمات الدموية في بغداد أمس, والتي أوقعت نحو 95 قتيلا و563 جريحا حسب وزارة الداخلية, ردود فعل منددة من جهات دولية عدة بينها مجلس الأمن عبر عنها رئيسه لهذا الشهر السفير البريطاني جون سويرز.

وقال سويرز "إن أعضاء مجلس الأمن الدولي أدانوا بأشد العبارات سلسلة الهجمات التي شهدتها بغداد، وأعربوا عن تعازيهم الحارة لأسر الضحايا، وأكدوا من جديد دعمهم للعراق حكومة وشعبا، فضلا عن التزامهم بأمن العراق".

ووصف البيت الأبيض الهجمات بأنها "عنف بلا طائل" في حين أشارت وزارة الدفاع الأميركية أنها لن تؤثر على خطط واشنطن لسحب قواتها من العراق بحلول عام 2011.

وأدانت الخارجية الأميركية بدورها هجمات الأمس وقال الناطق باسمها إيان كيلي إنها "محاولة لتقويض التقدم الذي عملت المؤسسات وقوات الأمن العراقية جاهدة على تحقيقه". وأضافت "نعتقد أنهم لن يستطيعوا ردع العراقيين من مواصلة جهودهم لبناء مجتمع سلمي ينعم بالازدهار".

وكان السفير الأميركي ببغداد جون كيلي قد دعا أمس خلال زيارة إلى مدينة كركوك (250 كيلومترا شمالي بغداد) إلى استنكار تفجيرات بغداد، واعتبرها "جريمة" وهجوما "على كل عراقي في البلاد".

شرطي مرور يساعد شخصا أصيب بالتفجير قرب وزارة المالية ببغداد (رويترز)
وفي أنقرة عبر الرئيس التركي عبد الله غل في اتصال هاتفي مع نظيره العراقي جلال الطالباني، عن تعازيه بضحايا التفجيرات التي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى العراقيين.

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن بيان لمركز الصحافة الرئاسي التركي، قوله إن غل أجرى اتصالاً هاتفياً بالطالباني وأبلغه بحزنه العميق تجاه الهجمات في بغداد. وقال غول للطالباني إن بلاده مستعدة لتقديم أي مساعدة للعراق والشعب العراقي.

وقالت وزارة الخارجية التركية بدورها في بيان إن الهجمات "تستهدف أجواء السلام والاستقرار التي عادت إلى العراق".

جبانة وعمياء
الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوغ راسموسن أدان التفجيرات، ووصفها "بالجبانة والعمياء" وتوعد بتقديم المساعدة للعراق في حربه على "الإرهاب".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، لكن المتحدث باسم قوات الأمن ببغداد اللواء قاسم الموسوي قال إن عضوين من القاعدة اعتقلا عندما تم اعتراض سيارة ملغومة أخرى، وعرض التلفزيون العراقي في وقت لاحق لقطات لشاحنة محملة بخزانات المياه المحشوة بالمتفجرات، وتم إبطال مفعولها.

في غضون ذلك وضعت قوات الأمن العراقية أمس في حال تأهب بعد الهجوم الأكثر دموية خلال 18 شهرا، وسط دعوة من رئيس الحكومة نوري المالكي لإصلاح شامل في النظام الأمني في العراق.

محللون اعتبروا أن التفجيرات أضرت بصورة نوري المالكي على أعتاب الانتخابات (الفرنسية)
وقال مكتب المالكي في بيان إنه التقى أمس قادة الأجهزة الأمنية والاستخبارات، وجرى اعتماد "قرارات مهمة وإجراءات حاسمة" لم يعلن عن فحواها لإشاعة الأمن والاستقرار في بغداد.

راعي الأمن
ورأى محللون أن الهجمات أضرت بمحاولة المالكي تقديم نفسه على أنه راعي تحقيق الأمن بالعراق، مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقالت المحللة بالمجموعة الدولية للأزمات لولوة الرشيد إن المالكي يريد أن يكون رمز ضباط الأمن وتعزيز القدرات الأمنية إلا أن ذلك ليس هو الموضوع، مضيفة أنه في حال استمرار هذه الموجة فإن المالكي سيضعف وسيتم تعريض العملية السياسية برمتها للخطر.

وتساءلت الرشيد: كيف يمكن إجراء انتخابات إذا كان الوضع الأمني ما يزال القضية الأساس؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة