المعونات الغذائية شريان الحياة للملايين بشرقي أفريقيا   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:56 (مكة المكرمة)، 4:56 (غرينتش)

امرأة تحمل طفلها في إحدى مناطق إثيوبيا (أرشيف)
يعيش أكثر من 14 مليون نسمة في أفريقيا ومنطقة القرن الأفريقي تحت رحمة الإعانات الغذائية والاعتماد على المساعدات الدولية بسبب قلة الأمطار، إضافة للوضع السياسي السائد والتوتر في عدد من المناطق مثل الحرب الأهلية شمالي أوغندا.

كما أن الوضع الغذائي في دولتين هما كينيا وإريتريا بلغ حدا مقلقا. ففي كينيا -أغنى دول المنطقة وأكثرها استقرارا- بات حوالي 3.3 ملايين شخص, أي حوالي 10% من عدد السكان, مهددين بأزمة غذائية ناجمة عن موجة جفاف خطيرة.

ودعا الرئيس الكيني مواي كيباكي المجتمع الدولي إلى المساعدة، ووصف الوضع في بلاده بأنه "كارثة وطنية". وتأتي الدعوة للمساعدة في حين تندد الجهات المانحة بحالة الفساد المستشري داخل الحكم.

أما في إريتريا فإن حوالي 1.9 مليون شخص, أي أكثر من نصف عدد سكان البلاد بقليل (3.3 ملايين نسمة) أصبحوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية في عام 2004. ويتواصل في البلاد سوء التغذية مع نقص غذائي وارتفاع معدل الوفيات بين الأطفال في عدد كبير من المناطق.

وفي إثيوبيا المجاورة التي تشهد نقصا أكبر في المواد الغذائية، يعيش أكثر من سبعة ملايين شخص من أصل 67 مليونا, بفضل المساعدة الغربية فقط. غير أن الأمطار الأخيرة التي تزامنت مع مزيد من الوعود بالمساعدات الغذائية وغير الغذائية أسهمت في تحسين الوضع الإنساني على المدى القصير.

ورغم ذلك يبقى المستقبل غامضا في بلد لايزال تحت صدمة المجاعة الكبيرة التي شهدها خلال عامي 84-1985 والتي أودت بحياة قرابة مليون شخص.

في حين يبدو الأمر أكثر صعوبة في الصومال التي تواجه الفوضى وانتشار زعماء الحرب منذ عام 1991، إضافة إلى شمالي أوغندا الذي يشهد حربا أهلية منذ 1986 وحيث يعتمد مليونا شخص بشكل أساس على المساعدات الدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة