خطة التجميع الإسرائيلية تفوز بدعم واشنطن   
الجمعة 1427/4/27 هـ - الموافق 26/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:18 (مكة المكرمة)، 10:18 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

أولت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الجمعة اهتماما كبيرا لزيارة أولمرت إلى واشنطن، وقالت إن خطة التجميع التي فازت بدعم الإسرائيليين حازت بمؤازرة أميركية، إلى جانب ما وصفته بالقنبلة السياسية التي ألقى بها الرئيس الفلسطيني في رام الله أمس.

"
إنذار أبو مازن يشكل خطوة ذكية كونه هدد حماس بالاستطلاع من جهة وزودها بسلم كي تنزل من الشجرة العالية التي تسلقتها من جهة أخرى
"
روني شكيد/ يديعوت أحرونوت
واشنطن تؤازر الخطة

في افتتاحيتها بعنوان نحو الخط الأخضر قالت صحيفة هارتس إن خطة التجميع التي فازت بدعم الإسرائيليين حازت هذا الأسبوع على مؤازرة واشنطن.

ودعت الصحيفة الحكومة الإسرائيلية للبدء بتنفيذ الخطة وتوسيعها لتبلغ حدود الخط الأخضر، وأضافت "هذا واجبنا ليس نتيجة رغبة الأميركيين أو جراء غياب الشريك الفلسطيني لانسحاب باتفاق إنما لأن المصلحة الإسرائيلية الواضحة والفورية تقتضي تقليص مساحة الاحتلال أكثر فأكثر والتمهيد لإقامة دولة فلسطينية خالية من الوجود الإسرائيلي".

وحذرت الصحيفة من تسمين الكتل الاستيطانية الكبيرة، واقترحت الاحتفاظ بها بصمت وربما بمقايضة الأرض، كما دعت وزير الأمن عمير بيرتس إلى الوفاء بوعوده والعمل من أجل إزالة البؤر الاستيطانية.

سلاح لحماس
أبرزت صحيفة يديعوت أحرونوت إنذار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واتفاق أولمرت ونائبه بيرتس على تزويده بالسلاح، لافتة إلى تصريحه بأنه لم يطلب مساعدة عسكرية من إسرائيل.

واعتبر محرر الشؤون الفلسطينية في الصحيفة روني شكيد أن إنذار أبو مازن يشكل خطوة ذكية، كونه هدد حماس بالاستطلاع من جهة، وزودها بسلم كي تنزل من الشجرة العالية التي تسلقتها من جهة أخرى.

وهاجم الكاتب الكشف عن نية إسرائيل تقديم المساعدة لحرس الرئيس عباس، وأضاف أنه كان هناك احتمال لأن تنجح خطوة عباس، لكن إسرائيل افترست أوراقه حينما كشفت عن قرار وزارة الأمن بمساعدته، فهذا التوقيت التعيس حول المساعدة من بركة إلى لعنة.

وأشار شكيد إلى أنه بدلا من مساعدة الرئيس الفلسطيني بهدوء فإن إسرائيل قدمت السلاح لحماس وحولت أبو مازن إلى متعاون وجيشه لجيش لبنان الجنوبي.

كذلك استعرضت يديعوت أحرونوت الكتاب الجديد لرئيس الموساد السابق شلومو هليفي "شخص بالظل"، الذي أبدى استعداده للتنازل عن اشتراط التفاوض مع حماس باعترافها بإسرائيل.

وأضاف أنه إذا تصرف قادة حماس بمسؤولية واحترموا الاتفاقات السابقة وتحاشوا الإرهاب فيمكن مفاوضتهم دون اعتراف بنا.

"
في نهاية المطاف ستسلم القيادة الفلسطينية بخطة التجميع كونها عاجزة عن معارضة عملية الانطواء الإسرائيلية
"
دان مرجليت/ معاريف
القنبلة السياسية

أشارت صحيفة معاريف لما سمته القنبلة السياسية التي ألقى بها عباس، معتبرة أنه بهذا الإنذار قد قرر أن يقاتل دفاعا عن نفسه وطريقه.

وأفردت مساحات واسعة في ملاحقها لزيارة أولمرت لواشنطن، وأبرزت أقوالا منسوبة للرئيس جورج بوش بأنه تعهد أمام أولمرت بعدم السماح لإيران بامتلاك القنبلة النووية بأي شكل.

وأوضحت الصحيفة على لسان مصادر في واشنطن أن بوش قال لأولمرت "أطمئنوا وناموا الليل الطويل"، وأبلغ بوش أولمرت أنه لن يتردد في استعمال كافة الوسائل المتاحة، منوها إلى أن العالم الحر لن يسمح بنشوء وضع تمتلك فيه طهران السلاح لنووي.

وأشارت إلى أن الأخير فضل عدم التحدث بالموضوع، مكتفيا بالقول إنه خرج راضيا من جلسته مع بوش.

وأفاد موفد معاريف إلى واشنطن بن كاسبيت بأنه تم الكشف عن بعض تفاصيل خطة التجميع أمام البيت الأبيض، منها احتفاظ الاحتلال بمنطقة الأغوار الموازية للأردن، على أن يشارك الفلسطينيون والإسرائيليون في إدارة معبر النبي على الحدود مع الأردن.

وقال الموفد إن الأميركيين يواصلون إبداء الشكوك حيال خطة التجميع، رغم مضيهم بالإصغاء إلى الشروحات حولها.

وقال الصحافي البارز بالصحيفة دان مرجليت في مقال بعنوان "ضريبة الشفاه" إنه ليس بوسع أولمرت التنصل بالكامل من خريطة الطريق وإنه مجبر على محاولة تفعيلها أو التصريح بذلك على الأقل.

وأضاف أنه في نهاية المطاف ستسلم القيادة الفلسطينية أيضا بخطة التجميع، كونها عاجزة عن معارضة عملية الانطواء الإسرائيلية.
ـــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة