تشييع شهداء مجزرة غزة والسلطة تلوذ بمجلس الأمن   
الاثنين 1425/1/16 هـ - الموافق 8/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الآلاف يشيعون شهداء المجزرة الإسرائيلية في غزة (الفرنسية)

شيع آلاف من سكان غزة أمس الشهداء الفلسطينيين الأربعة عشر, الذين قتلوا برصاص وشظايا القذائف الإسرائيلية خلال عملية التوغل التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيمي النصيرات والبريج وسط قطاع غزة.

وانطلق موكب الشهداء من مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح باتجاه منازل الضحايا بين أزقة المخيمين يحمل نعوش الشهداء على الأكتاف إلى المنازل المتواضعة حيث ودعهم ذووهم وسط زغاريد النساء.

وأدى آلاف المشيعين الغاضبين صلاة الجنازة في مسجد "القسام" وسط مخيم النصيرات، ورددوا هتافات تندد بالمجزرة وتدعو إلى الثأر ومواصلة العمليات الفدائية ضد إسرائيل انتقاما لشهداء المجزرة الإسرائيلية.

موازاة مع ذلك شهدت المخيمات الوسطى للاجئين في قطاع غزة وهي البريج والمغازي والنصيرات ودير البلح إضرابا تجاريا عاما حدادا على ضحايا المجزرة وفقا لما أعلنته الفصائل الفلسطينية.

السلطة الفلسطينية تطلب الحماية لمواطنيها (الفرنسية)
طلب تدخل
وقد نددت السلطة الفلسطينية في بيان رسمي باجتياح المخيمين وطالبت الدول الراعية لعملية السلام ومجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية بوضع حد "لاستمرار استهتار الحكومة الإسرائيلية بالقانون الدولي والجهود التي تبذل من أجل إنقاذ عملية السلام". ودعت إلى التدخل من أجل وقف مسلسل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، إن السلطة الفلسطينية ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي, لمناقشة المجازر الإسرائيلية في قطاع غزة.

أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فقد دعت كلا من جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لدراسة التصعيد الإسرائيلي، مؤكدة أن مجزرة مخيمي النصيرات والبريج "لن تمر دون عقاب".

كما وصفت حركتا حماس والجهاد الإسلامي المجزرة الإسرائيلية التي راح ضحيتها 14 فلسطينيا في مخيمي البريج والنصيرات بقطاع غزة اليوم بأنها "انعكاس لفشل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في توفير الأمن للإسرائيليين".

وقال ممثلو الحركتين في تصريحات للجزيرة نت "إن شارون وعد شعبه بتحقيق الأمن له ففشل في ذلك وقرر الانسحاب من قطاع غزة، لكنه يحاول من خلال مجازره أن يظهر للشارع الفلسطيني أنه لا يريد الانسحاب تحت تأثير المقاومة".

على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين، أن عمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية سيصل إلى الأراضي الفلسطينية خلال الأيام القليلة المقبلة.

وذكر مستشار الرئيس الفلسطيني للأمن القومي جبريل الرجوب أن اللواء سليمان سيبحث مع الرئيس ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية قضية الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من غزة ومواضيع أخرى.

جنود الاحتلال يكبلون مواطنا فلسطينيا في نابلس بالضفة الغربية (الفرنسية)

توغل إسرائيلي
على الصعيد الميداني توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر أمس في بلدة يعبد شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن جنود الاحتلال دخلوا البلدة بـ15 سيارة جيب تدعمهم مروحية هجومية وطائرة استطلاع بدون طيار كانت تصور العمليات ميدانيا, ففرضوا حظر التجول في البلدة الواقعة شرق جنين.

وقال مصدر أمني إسرائيلي إن قوة الاحتلال توغلت في البلدة بحثا عن ناشط فلسطيني أطلق النار على جنود إسرائيليين في المنطقة. وأطلقت قوات الاحتلال طلقات تحذيرية لتفريق متظاهرين فلسطينيين كانوا يرشقونها بالحجارة.

كما قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون في وقت سابق أمس إن العملية العسكرية في مخيمي النصيرات والبريج هدفت إلى إلقاء القبض على من تسميهم إسرائيل مطلوبين أو القضاء عليهم.

وأضاف أن هذه العمليات ستتواصل وأنه لا علاقة لها بخطط الانسحاب من قطاع غزة. ووصف يعالون خلال تفقده معبر إريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة العمليات بأنها نشاط عسكري عادي، يهدف إلى إحباط عمليات وهجمات فلسطينية قبل تنفيذها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة