اتفاق أميركي عراقي لترسيم العلاقات الثنائية العام المقبل   
الأربعاء 1428/11/19 هـ - الموافق 28/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:40 (مكة المكرمة)، 22:40 (غرينتش)

الاتفاق يتناول إمكانية بقاء القوات الأميركية في العراق فترة غير محددة (رويترز-أرشيف)

اتفق الجانبان العراقي والأميركي على تحديد 31 من يوليو/تموز المقبل موعدا لترسيم العلاقات الاقتصادية والأمنية والسياسية بين البلدين بما فيها وضع شروط تتعلق بوجود عسكري أميركي طويل الأمد داخل الأراضي العراقية.

 

فقد أوضح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنه وقع مع الرئيس الأميركي جورج بوش ما وصفه باتفاق مبادئ غير ملزم للتعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بين البلدين.

 

ونص الاتفاق على ميثاق أمني ينهي العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ غزو الكويت عام 1990 ويعيد السيادة إلى الحكومة العراقية المركزية، بحسب تصريحات المالكي الذي قال أيضا إن الحكومة العراقية ستطلب من الأمم المتحدة تجديد تفويض القوات متعددة الجنسية في العراق عاما آخرا ينتهي مع نهاية العام المقبل.

 

يشار إلى أن التفويض الممنوح للأمم المتحدة ينتهي في الحادي والثلاثين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

وبهذا الخصوص قال رئيس الوزراء العراقي إنه "من غير المبرر أن يبقى العراق تحت إشراف الأمم المتحدة" في إشارة إلى سقوط النظام العراقي السابق عام 2003.

 

قواعد دائمة

وكان المالكي وبوش عقدا مباحثات عبر الدائرة المغلقة بين بغداد وواشنطن حول تحديد العلاقات الثنائية بين البلدين بما فيها ما رشح عن إمكانية بقاء وجود عسكري أميركي طويل الأمد في العراق.

 

وفي هذا السياق، أعلن الفريق دوغلاس لوت -الذي يعد من أشد المدافعين عن الحرب على العراق وسياسة بوش الخارجية- أن المحادثات التي ستجرى بين واشنطن وبغداد العام المقبل ستتناول إقامة قواعد أميركية دائمة في العراق من ناحية عدد الجنود والمدة الزمنية.

 

ولفت إلى أن الاتفاق الذي سيتم التوصل إليه العام المقبل -كما ورد في إعلان الرئيس العراقي- سيحل محل التفويض الممنوح من قبل الأمم المتحدة ليصبح شأنا ثنائيا بين البلدين.

 

وشدد أيضا في حديثه إلى الصحفيين على أن المغزى الأساسي يتمثل في تحسن قدرة العراق الأمنية لكنه أشار إلى أن ذلك لا يعني قدرة هذا البلد على الوقوف بمفرده.

 

المالكي: الحكومة ستطلب تجديد التفويض الممنوح للقوات المتعددة الجنسيات (رويترز-أرشيف)
وبحسب ما تم الإعلان عنه، سيعمل الرئيس الأميركي جورج بوش على تحديد مستقبل القوات الأميركية في العراق قبل انتهاء ولايته الدستورية مما يعني أن التوصل لاتفاق نهائي بهذا الشأن سيحد من قدرة الرئيس المقبل على تغيير الإستراتيجية الأميركية بهذا الشأن والتي وعد بها الديمقراطيون.

 

وفي الوقت الذي أكد فيه المالكي أن اتفاقا كهذا يحتاج في نهاية المطاف إلى موافقة البرلمان العراقي، قال الفريق لوت إن أي اتفاق بين الطرفين حول هذا الموضوع لن يكون بحاجة لتأييد الكونغرس الأميركي الذي يسيطر عليه الحزب الديمقرطي.

 

من جهتها انتقدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي عزم الرئيس بوش على بقاء القوات الأميركية في العراق حتى بعد نهاية ولايته الدستورية عام 2009 معتبرة أن اتفاقه مع المالكي يؤكد رغبته في ترك الجيش الأميركي "عالقا في العراق واستنفاد قوته بدون مخرج إستراتيجي واضح".

 

وأضافت أنه يتعين على الرئيس بوش "أن يتحمل مسؤولية سياسته في العراق بدلا من تحميل الشعب الأميركي أو الإدارة المقبلة نتائج أخطائه".

 

اليابان وبولندا

وفي شأن متصل بالوضع العراقي، نجحت المعارضة اليابانية في إقرار مشروع قانون يقضي بإنهاء مهمة القوة الجوية في العراق متهمة في الوقت ذاته الحكومة بالتبعية العمياء للولايات المتحدة.

 

فقد أقرت لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ -الذي تسيطر عليه المعارضة منذ انتخابات الصيف الماضي- قانونا ينص على وقف الدعم اللوجستي الذي كانت تقدمه الطائرات اليابانية عبر نقل الأفراد والمؤن إلى العراق نيابة عن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

 

ومن المنتظر أن يطرح هذا القرار الذي يحمل دلالة رمزية أمام مجلس الشيوخ غدا الأربعاء بحسب ما أفاد به مسؤول برلماني ياباني لوكالة الأنباء الفرنسية.

 

بيد أن الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ياسو فوكودا أعلن عزمه على إحباط تمرير القرار في مجلس النواب حيث تمتلك الحكومة الأغلبية الراجحة فيه.

 

وفي العاصمة وارسو، أكد وزير الدفاع البولندي بوغدان كليتش في تصريح صحفي نشر اليوم الثلاثاء، عزم بلاده على سحب قواتها من العراق صيف العام المقبل وسط معلومات تفيد بأن الإجراءات العملية لتنفيذ الانسحاب باتت قيد الإعداد.

 

وتأتي تصريحات وزير الدفاع البولندي بعد أيام من أول خطاب يلقيه رئيس الوزراء الجديد دونالد تاسك أمام مجلس النواب أكد فيه أن عملية سحب القوات البولندية من العراق ستبدأ وتنتهي العام المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة