إغلاق السفارة الأميركية في بريتوريا   
الثلاثاء 1430/10/3 هـ - الموافق 22/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:54 (مكة المكرمة)، 15:54 (غرينتش)

قرار الإغلاق شمل كذلك الممثليات الأميركية في جوهانسبرغ وكيب تاون وديربان
(رويترز-أرشيف)


أحمد فال ولد الدين-جوهانسبرغ

أعلنت السفارة الأميركية في بريتوريا إغلاق أبوابها وجميع القنصليات التابعة لها في جنوب أفريقيا الثلاثاء بناء على "خطر أمني" لم يكشف النقاب عنه.

وقالت الناطقة باسم السفارة شارين هندسون دين في اتصال مع الجزيرة نت "إن مكتبنا الأمني الإقليمي أشعرنا بضرورة إغلاق ممثليات الولايات المتحدة اليوم لدواع أمنية"، ورفضت الخوض في "أي تفاصل بهذا الخصوص".

وقالت المتحدثة شارون هدسون دين إن القرار بإغلاق المنشآت يشمل السفارة الأميركية في العاصمة بريتوريا، والقنصليات في كل من جوهانسبرغ وكيب تاون وديربان.

غير أن دين أكدت أن أبواب السفارة والقنصليات سيتم فتحها غدا، وأضافت دين "هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق أبواب ممثلياتنا في جنوب أفريقيا منذ عشر سنوات".

بدوره صرح ناطق باسم الشرطة الجنوب أفريقية للجزيرة نت أن الشرطة لم تتسلم -على الأقل على مستوى مصلحته- أي طلب للمساعدة من طرف السفارة الأميركية، الأمر الذي جعل بعض المحللين الأمنيين يرون أن التهديد قد لا يكون بتلك الخطورة.

ابتزاز
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد عبرت في عدة مناسبات سابقة عن عدم ثقتها في مستوى أمان مصالحها في جنوب أفريقيا، إلا أن مدير مركز أفروميدل إيست، نعيم جنا، قال للجزيرة نت "إن الولايات المتحدة تبالغ في أي قضية أمنية كنوع من الابتزاز لحكومة جنوب أفريقيا للضغط عليها لمساعدتها في حربها على ما تسميه الإرهاب".

غير أن جنوب أفريقيا -يضيف جنا- ظلت عصية على الانسياق في حرب أميركا تلك، وقد يكون هذا الإجراء من طرف أميركا نوعا من محاولة إقناع النافذين في القرار السياسي الجنوب أفريقي بأن هناك خطرا إرهابيا داهما في جنوب أفريقيا مما قد يمهد الطريق لتعاون أمني أكثر مع الولايات المتحدة.

يذكر أن خلفان خميس محمد الرجل الذي حكم عليه بالمؤبد في الولايات المتحدة بتهمة المشاركة في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا في 7 أغسطس/آب 1998 تم اعتقاله في كيب تاون بجنوب أفريقيا، الأمر الذي جعل بعض المحللين الأمنيين يرون أن جنوب القارة الأفريقية قد يكون ثغرة أمنية تمكن منها مهاجمة المصالح الأميركية نظرا لسهولة التحرك بين حدود دولها المختلفة.

وأسفر التفجيران في كينيا وتنزانيا عن مقتل وإصابة العشرات من الأميركيين والموظفين المحليين، ودفعا الولايات المتحدة لتشديد الحراسة على مقار بعثاتها الدبلوماسية بالخارج، وتحديدا في أفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة