منظار أسترالي قديم يكتشف مئات المجرات   
الأربعاء 1437/5/17 هـ - الموافق 24/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:58 (مكة المكرمة)، 12:58 (غرينتش)

قال علماء إن منظارا أستراليا استخدم لبث صور حية للخطوات الأولى لرائد الفضاء نيل آرمسترونغ على سطح القمر سنة 1969 عثر على مئات المجرات الجديدة المحتجبة خلف مجرة درب التبانة، وذلك بالاستعانة بمستقبل جديد لقياس إشارات الموجات اللاسلكية.

وقال علماء من مرصد باركس الذي يبعد 355 كيلومترا إلى الغرب من سيدني إنهم رصدوا 883 مجرة، ثلثها لم يكن اكتشف من قبل. وقد نشرت هذه الاكتشافات في العدد الأخير من الدورية الفلكية "أسترونوميكال جورنال".

وقال الأستاذ بالمركز الدولي لبحوث الموجات الفلكية في الكون التابع لجامعة "ويسترن أستراليا" ليستر ستافلي إنهم اكتشفوا مئات المجرات باستخدام المنظار ذاته الذي استخدم لبث صور تلفزيونية من مركبة أبولو 11.

وتوصل العلماء إلى هذه الاكتشافات أثناء فحصهم منطقة قريبة من "الجاذب العظيم"، وهو مركز يتسم بحالة من شذوذ الجاذبية في الفضاء السحيق بين المجرات، ويبدو أن هذه المنطقة تجذب مجرة درب التبانة نحوها بقوة جذب تعادل أكثر من مليوني كيلومتر في الساعة.

وقالت الدراسة إن الاستعانة بالموجات اللاسلكية أتاحت للعلماء مشاهدة مناطق في الفضاء تقع إلى ما وراء النجوم والغبار الكوني بمجرة درب التبانة والتي كانت تقف في السابق حائلا دون تمكين المناظير من رصدها.

وقال كبير الباحثين بدورية "أسترونوميكال جورنال" ستافلي سميث إن العلماء يحاولون الوصول إلى قعر منطقة "الجاذب العظيم" الغامضة منذ اكتشاف أولى حالات الانحراف الكبرى في توسع الكون في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

وقال الأستاذ في كلية الفيزياء في جامعة "نيو ساوث ويلز" مايكل بيرتون "إن المنطقة جزء مفقود من الأحجية التي تشكل بنية كوننا المحلي"، مضيفا أنهم نجحوا في اختراقها "واستكمال الصورة بما يبدو عليه نصيبنا من الكون". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة