إضراب بالنقب ضد الترحيل والمصادرة   
الجمعة 10/11/1432 هـ - الموافق 7/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:04 (مكة المكرمة)، 0:04 (غرينتش)


عم إضراب شامل جميع مرافق الحياة في التجمعات السكنية البدوية في صحراء النقب، وتظاهر آلاف من سكان هذه التجمعات في مدينة بئر السبع احتجاجا على إقرار الاحتلال الإسرائيلي مخططا لترحيل 30 ألف بدوي في النقب ومصادرة نحو 800 ألف دونم من أراضيهم
.

وقال زعماء فلسطينيي الـ48 إنهم توجهوا بشكوى إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهددوا بإعلان عصيان مدني إن باشرت الحكومة الإسرائيلية تنفيذ مخططها فعلا.

وقد تظاهر الخميس آلاف العرب ومعظمهم من البدو في مدينة بئر السبع احتجاجا على خطة للحكومة الإسرائيلية تقضي بمصادرة نحو 800 ألف دونم من أراضيهم وإزالة نحو أربعين قرية غير معترف بها.

وردد المتظاهرون من الرجال والنساء هتافات ولوحوا بلافتات مكتوب عليها "نساء النقب يصرخن لا لهدم البيوت ولا لتهجير البدو". ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "الأرض أرضنا" و"باقون هنا" و"لا لمشروع برافر" و"العدل الاجتماعي للجميع".

وتسمى خطة برافر على اسم المسؤول الإسرائيلي إيهود برافر الذي يرأس لجنة وزارية إسرائيلية مكلفة بإيجاد حل لقضية القرى غير المعترف بها في صحراء النقب. وأقرت الحكومة الإسرائيلية الأحد الماضي برنامج اللجنة.

المتظاهرون رفعوا لافتات كتب عليها "الأرض أرضنا" و"باقون هنا" (الأوروبية)
منذ آلاف السنين
ويعيش البدو من عرب الداخل حياة رحل تقريبا تعتمد على رعي الماشية في صحراء النقب، ويعيش كثيرون منهم في فقر مدقع مع افتقار غالبية قراهم للخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء. ويرفض البدو المخططات الإسرائيلية بالتهجير والمصادرة، مؤكدين أن وجودهم في صحراء النقب سابق لقيام إسرائيل.

وتقول السلطات الإسرائيلية إن منازل البدو التي شيدت في النقب بنيت دون ترخيص وبشكل مخالف للقانون. لكن البدو في الداخل مصرون على أنهم يعيشون بأسلوب حياة الرحل في النقب منذ آلاف السنين وإن هذه الأرض ورثوها عن أسلافهم.

وقال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب إبراهيم الوقيلي "عم الإضراب الشامل قرى ومدن البدو في النقب، وتوجهنا إلى مدينة بئر السبع للتظاهر قبالة مستشفى سوروكا". وأضاف الوقيلي "شارك في المظاهرة نحو 10 آلاف، وهي الكبرى التي تنظم في النقب".

وأكد الوقيلي أن الحكومة الإسرائيلية قامت بالمصادقة على مشروع حمل اسم برافر يهدف إلى نزع الأرض، و"إخراجنا منها وإقامة مستوطنات عليها، وإزالة نحو 40 قرية، وتركيز البدو في المدن في مساحة 100 ألف دونم".

إسرائيل تنكر
وانضم أحمد الطيبي العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي إلى المتظاهرين البدو ليعبر عن غضبه من الخطة المقترحة. وقال في تصريح لرويترز "إسرائيل التي تدعي الديمقراطية لا تعترف بعشرات آلاف المواطنين وعينها على الأرض، تريد أن ترحلهم لتعطيها إلى مزارع لأفراد يهود ومن ثم تطرد هؤلاء (البدو) من أرضهم".

وكانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل قد ناشدت أهالي النقب في بيان "بإنجاح الإضراب العام والشامل في منطقة النقب، لأن القضية مصيرية والتحدي كبير، ومخاطر استكمال مخطط برافر يعد كارثيا وخطيرا".

إسرائيل هدمت تجمعات للبدو لكن أهل الأرض مصرون على أنهم موجودون منذ آلاف السنين (الأوروبية-أرشيف)
ويعيش حوالى 200 ألف من البدو في إسرائيل، أكثر من نصفهم في قرى في صحراء النقب، ولا يستفيدون من الخدمات البلدية مثل المياه والكهرباء، لأن السلطات الإسرائيلية لا تعترف بهم. ويمثل البدو نحو 12% من عرب الداخل الفلسطيني.

هدم بالضفة
على صعيد متصل نفذت قوات من الجيش الإسرائيلي صباح الخميس عمليات هدم طالت مساكن وحظائر في الخليل وأريحا بالضفة الغربية، فيما اقتلع المستوطنون عشرات الأشجار في نابلس.

وقال مصدر حقوقي إن جنودا من الجيش الإسرائيلي هدموا اليوم منزلا قيد الإنشاء في بلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، وجرفوا مساحات من الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون.

كما هدمت قوات إسرائيلية مساكن وحظائر لعدد من الرعاة الفلسطينيين في منطقة وادي المالح شمال الأغوار، وحظائر حيوانات في منطقة الحمة.

مسجد بيافا
في السياق أيضا، ذكر موقع عرب 48 الخميس أن المصلين في مسجد البحر في مدينة يافا فوجئوا مساء الأربعاء، بوجود إخطار من بلدية تل أبيب علق على جدار المسجد، يتضمن أمرا بهدم بوابتين وتفكيك درج المسجد وتوابعه خلال 24 ساعة.

نفذت قوات من الجيش الإسرائيلي صباح الخميس عمليات هدم طالت مساكن وحظائر في الخليل وأريحا بالضفة الغربية فيما اقتلع المستوطنون عشرات الأشجار في نابلس
وأوضح الموقع أن الأمر يفيد بأن وفدا من مهندسي البلدية قاموا بجولة في المسجد الشهر الماضي، ووقفوا على عمليات الصيانة والترميم التي أقيمت في المسجد، وتبين لهم أن إضافات وترميمات أجريت للمبنى المذكور بشكل غير قانوني.

وأضاف الإخطار أن المهندس المسؤول قام باستشارة المستشار القضائي التابع للبلدية، واتفقا على إصدار أمر هدم البوابتين وتفكيك درج المسجد وتوابعه، وإمهال القائمين 24 ساعة لتنفيذ الأمر، وإلا فسيتكفل القائمون بنفقات الهدم والإخلاء.

وقال القائمون على المسجد إن البوابتين والدرج المذكور تستعمل مدخلا لحمام النساء، وهي مرافق حيوية للمسجد لا يمكن الاستغناء عنها.

ويتهم عرب 48 الحكومة الإسرائيلية باستهداف أماكنهم الدينية والتراثية في إطار سياسة تمييز تمارس ضدهم. كما أنهم يشكون من أن الحكومة تهدم بيوتا لهم بدعوى أنها مبنية من دون رخصة، وهو أمر تمارسه إسرائيل أيضا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة