كيف تعذب إسرائيل الأطفال الفلسطينيين؟   
الجمعة 1432/9/27 هـ - الموافق 26/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:31 (مكة المكرمة)، 11:31 (غرينتش)

اعتقال طفل فلسطيني بدعوى قذفه الجنود بالحجارة بقرية عمر شمالي الخليل (الفرنسية)

كشفت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية عن شريط فيديو يظهر كيفية انتقام المحققين الإسرائيليين من الأطفال الفلسطينيين بتهم تتعلق بقذفهم الحجارة على القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وقالت إنهم يحرمونهم من النوم فترة طويلة حتى يجبروهم على تقديم معلومات عن أهالي مناطقهم.

وأوضحت ذي إندبندنت أن تسجيلات الفيديو التي تقرب مدتها ست ساعات تظهر الطفل الفلسطيني إسلام التميمي (14 عاما) وهو مذعور ومتعب ومنهك من قلة النوم، بعد أن اقتاده الجيش الإسرائيلي من منزل والديه بعد منتصف الليل.

وفي حين يحاول الطفل الفلسطيني الضعيف الصغير جاهدا البقاء مستيقظا، فإنه يرجو ويستعطف المحقق الإسرائيلي إطلاق سراحه والسماح له بالعودة إلى بيته كي يحصل على قليل من النوم، ولكن رأسه يتثاقل ويميل تجاه صدره من شدة النعاس، فجنود الاحتلال أبقوه مستيقظا 12 ساعة بعد أن اعتقلوه في الثانية صباحا تحت تهديد السلاح.

وتكشف تسجيلات الفيديو عن طرائق وأساليب التعذيب التي يتبعها المحققون الإسرائيليون ضد الأطفال الفلسطينيين بدعوى قذفهم الحجارة على جنود الاحتلال في الضفة الغربية.

السلطات الإسرائيلية تحاول تجميل صورتها بشأن تعذيبها الأطفال الفلسطينيين بذرائع أنها حسنت من ظروف اعتقالهم ومن طبيعة التعامل معهم، لكن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين يقولون روايات مختلفة
روايات مختلفة
وفي حين تحاول السلطات الإسرائيلية تجميل صورتها بشأن تعذيب الأطفال الفلسطينيين بذرائع أنها حسنت من ظروف اعتقالهم وطبيعة التعامل معهم، فإن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين يقولون روايات مختلفة.


وأما الطفل الفلسطيني سمير شيلو (12 عاما) فكان يغط في النوم عندما كسر الجنود الإسرائيليون الباب الأمامي لبيته في إحدى الليالي، فنهض هو وشقيقه الأكبر كي يجدوا أمامهم ستة جنود إسرائيليين مقنعين مدججين بالسلاح في غرفة المعيشة.

وبينما حاول والد سمير دون جدوى إقناع الجنود الإسرائيليين بعدم اعتقال طفله أخذ الجنود الطفل معصوب العينين ومقيد اليدين إلى الخلف بشريط بلاستيكي، ووضعوه داخل سيارة الجيب، ووالده لا يزال يوصيه بألا يجعل الخوف يتسلل إلى قلبه.

وقبل بدء التحقيق، بقي الطفل الفلسطيني الصغير سمير لساعات معصوب العينين ومقيد اليدين ومحروما من النوم، ثم تم أخذه للتحقيق دون أن يرافقه محام أو يرافقه أحد والديه، ووجه له المحقق تهمة الاشتراك بالمظاهرات عارضا عليه صورة لطفل يرمي الحجارة بدعوى أنها صورة الطفل سمير.

حاول المحقق أن يجبر الطفل سمير على الاعتراف بأنه هو الذي يظهر في الصورة، دون جدوى، ثم سأله عن من يكون ذلك الطفل إذا؟ فأجابه الطفل الفلسطيني بأنه لا يعرفه، ولكن المحقق استشاط غضبا وأمسك برقبة الطفل سمير مهددا بإلقائه من النافذة وبضربه بالعصا ما لم يعترف.

وفي حين كان الطفل الفلسطيني الصغير سمير محظوظا وتم الإفراج عنه بعد ساعات من الاعتقال، فإن أطفالا فلسطينيين كثيرين يجبرون على الاعتراف بما لم يفعلوا وعلى أن يدلوا بمعلومات عن بعض أهالي المنطقة تحت أساليب التخويف والإرهاب والوعيد لهم ولعائلاتهم.




وأشارت الصحيفة إلى أن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين اعتقلوا وحوكموا في محاكم عسكرية إسرائيلية يقدر بسبعمائة ألف طفل منذ عام 2000 وأن 87% منهم تعرضوا لتعذيب بدني أثناء الاعتقال.

كما أن 91% ظلوا معصوبي العيون لفترات مختلفة أثناء الاعتقال، وأن 62% من الأطفال تم اعتقالهم بين الثانية عشرة منتصف الليل والخامسة صباحا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة