مساع للتقريب بين الحكومة السودانية وحزب الترابي   
الاثنين 2/3/1426 هـ - الموافق 11/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)

كشفت الحكومة السودانية أن هناك مساعي تبذل للتقريب بينها وبين حزب المؤتمر الشعبي المعارض برئاسة الدكتور حسن الترابي المعتقل دون محاكمة لما يقارب العامين.

وقال قطبي المهدي المستشار السياسي للرئيس عمر البشير إن لجانا مشتركة من الجانبين تعمل لتحقيق هذه الغاية. ولم يستبعد المهدي إطلاق الترابي كبادرة لحسن نية من الحكومة، لكنه أضاف أن ذلك سيكون مرهونا باستعداد المؤتمر الشعبي للتصالح والحوار.


العدل والمساواة
من ناحية أخرى قالت حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور إن الدكتور إبراهيم خليل هو رئيسها الشرعي، معتبرة قيام جماعة تسمي نفسها القيادة الثورية الميدانية بعزله بأنه لا قيمة له.

وقال رئيس المجلس التشريعي للحركة إبراهيم يحيى عبد الرحمن في اتصال مع الجزيرة من أسمرا إن ما قامت به هذه المجموعة لا يعني شيئا بالنسبة للحركة، لأنه ببساطة ليس صادرا عن مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والعسكرية.

واستنكر عبد الرحمن توجيه الاتهامات للدكتور خليل إبراهيم في حين أن الذي اختارته المجموعة لرئاسة الحركة عزل يوم 6 يناير/كانون الثاني الماضي لتورطه في "عمالة وخيانة الحركة مع المخابرات السودانية وجهات أمنية".

مقاتلون للعدل والمساواة ينفذون عمليات شمالي دارفور (الفرنسية-أرشيف) 
وكانت الجماعة التي سمت نفسها القيادة الثورية الميدانية لحركة العدل والمساواة أعلنت أنها عزلت إبراهيم عن رئاسة الحركة وكلفت نائب أمينها العام السابق المهندس محمد صالح حامد برئاستها.

وقالت الجماعة في بيان نشر على الإنترنت إنها قررت طرد إبراهيم وتجريده من العضوية وتقديمه للمحاكمة، واتهمته بتجاهل معاناة أهل دارفور واستغلاله للقضية لمصالحه الخاصة وغيابه عن مسرح العمليات وابتعاده عن الجنود وتفقد أحوالهم. وقال البيان إن إبراهيم سخر الحركة لتكون ذراعا عسكريا لحزب أصولي، في إشارة إلى حزب المؤتمر الشعبي الذي تُتهم الحركة بأنها على صلة به.

مؤتمر المانحين
من ناحية أخرى يبدأ اليوم بالعاصمة النرويجية أوسلو مؤتمر البلدان المانحة للسودان لجمع الأموال الضرورية لإعادة إعمار جنوبي البلاد الذي مزقته 21 عاما من الحرب الأهلية.
 
وأعرب وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل عن أمله بنجاح المؤتمر "رغم محاولات بعض الدوائر (دون أن يسميها) استغلال المشكلة في دارفور ليسفر المؤتمر عن نتيجة مخالفة".
 
ويترأس علي عثمان طه نائب الرئيس وفد الخرطوم إلى المؤتمر. وتجتمع البلدان المانحة للسودان اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء لجمع جزء من حوالي ثمانية مليارات دولار تعتبر ضرورية للبدء في إعادة إعمار جنوبي السودان الذي يسوده الهدوء الآن لكن الوضع الإنساني فيه مازال حرجا.

وستقدم الجهات المانحة 2.6 مليار، وباقي المبلغ يدفعه السودان بنفسه من عائداته النفطية.

زوليك سيزور السودان بعد مشاركته في مؤتمر المانحين (الفرنسية)
ومن المقرر أن يزور روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية السودان بعد مشاركته في المؤتمر،  وهي زيارته التي ستقوده إلى إقليم دارفور المضطرب.

على صعيد آخر يبدأ السودان اعتبارا من اليوم رفع القيود المفروضة على تحركات الدبلوماسيين الأميركيين، ردا على تدبير مماثل اتخذته واشنطن. وفرضت الحكومة السودانية هذه القيود يوم 17 مارس/آذار الماضي ردا على تدابير مماثلة اتخذتها واشنطن التي رفعت هذه القيود مؤخرا.
 
وكان يتعين على الدبلوماسيين الأميركيين الحصول على تصريح مسبق للتنقل مسافة تبعد 25 كلم عن القصر الرئاسي. وكان مسؤول أمني سوداني كبير اتهم مطلع مارس/آذار الماضي السفارة الأميركية بالقيام بأنشطة معادية لبلاده. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة