سوريا تبدأ تحقيقاتها في اغتيال الحريري   
الخميس 1426/10/1 هـ - الموافق 3/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:54 (مكة المكرمة)، 18:54 (غرينتش)

لافروف حذر بعد لقائه جنبلاط من قلب نظام الأسد عبر فرض العقوبات على سوريا (الفرنسية)


ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن لجنة التحقيق الخاصة التي شكلتها سوريا في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عقدت أول اجتماع لها في دمشق اليوم.

 

ونقلت الوكالة عن رئيسة اللجنة النائبة العامة للجمهورية السورية غادة مراد أن المهمة "هي مباشرة إجراءات التحقيق مع الأشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل" بمهمة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي يرأسها القاضي الألماني ديتليف ميليس.

 

وأشارت إلى أن اللجنة استعرضت التقرير الأولي المرفوع من القاضي ميليس إلى مجلس الأمن، وأوضحت أن اللجنة "ستنسق مع لجنة التحقيق الدولية والسلطات القضائية اللبنانية بصدد تنفيذ مهمتها للكشف عن حقيقة اغتيال الحريري.

 

وأعربت المسؤولة السورية عن أملها "في أن يوافي اللجنة كل من لديه معلومات حول جريمة الاغتيال".

 

وكانت الرئاسة السورية قد قررت السبت تشكيل لجنة تحقيق خاصة بها في اغتيال الحريري "بالتعاون" مع لجنة ميليس.

 

تلويح أميركي
جون بولتون طلب توضيحات من لارسن حول تدفق السلاح من سوريا إلى لبنان (رويترز)
من جهة ثانية لوح سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون بولتون باستصدار قرار جديد من مجلس الأمن لفرض تنفيذ القرار 1559 القاضي بسحب الجيش السوري من لبنان ونزع سلاح المليشيات اللبنانية وغير اللبنانية.

 

وقال بولتون في تصريحات له عقب لقائه بالمبعوث الدولي المختص بتطبيق القرار 1559 تيري رود لارسن إنه يرى مجالا لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن باتجاه استكمال القرار 1559، مضيفا أنه طلب توضيحات من لارسن بشأن تدفق الأسلحة من سوريا إلى الفصائل الفلسطينية في لبنان.

 

وجاءت هذه التصريحات رغم تأكيد لارسن في تصريحات سابقة أن الجزء الأكبر من القرار 1559 قد نفذ وأن فريقه سيركز الآن على الجوانب التي لم تنفذ في القرار.

 

وأكد مبعوث الأمم المتحدة أيضا أن هناك مشكلتين تحتاجان إلى تسوية هما ترسيم الحدود اللبنانية السورية وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين بحوار ثنائي.

 

جنبلاط ولافروف
وفي موسكو عقب النائب اللبناني وليد جنبلاط للجزيرة على تصريحات بولتون بالقول إن الجزء المختص بقرار 1559 بانسحاب سوريا قد تم تنفيذه مضيفا أن الجزء المتمثل في سحب سلاح حزب الله يحل من خلال حوار لبناني داخلي.

 

وكان جنبلاط قد أشاد قبل لقائه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بدور روسيا "الكبير" في منع فرض عقوبات على سوريا، وأضاف "أنه أمر جيد بالنسبة لنا لأن العقوبات لا تسمح بتقدم في الأمور، لا نريد عراقا ثانيا".

 

من جهته حذر لافروف خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء جنبلاط من محاولات قلب نظام حكم الرئيس بشار الأسد عبر فرض عقوبات على دمشق. وقال إن "التجربة العراقية تشير إلى عدم فائدة العقوبات".


وأضاف أن "التحقيق لا يجب أن يؤدي إلى مزيد من التوترات بين الشعبين السوري واللبناني" في إشارة إلى قرار مجلس الأمن 1636 الذي يلزم دمشق بالتعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أو مواجهة عقوبات لم تتحدد طبيعتها.

 

تحذير فرنسي
وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي (الفرنسية)
وفي باريس حذر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي
سوريا من أنها ستتعرض للعقوبات إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق في اغتيال الحريري.

 

وقال في تصريحات لشبكتين فرنسيتين إن "سوريا ليس أمامها حل سوى التعاون لأنها إن لم تفعل بحلول 15 ديسمبر/كانون الأول فإن رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي ديتليف ميليس سيعود أمام مجلس الأمن".

 

وفي إشارة إلى ثقة دمشق في قدرتها على مواجهة العقوبات قال نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري إن بلاده لديها ما يكفيها من النفط والأطعمة في حال فرض عقوبات اقتصادية عليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة