اجتماع للذرية وانتقادات غربية لاتفاق مديرها مع إيران   
الاثنين 1428/9/6 هـ - الموافق 17/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)

اجتماع موسع في فيينا لبحث الشراكة الكونية الخاصة بالوقود النووي (الفرنسية)

يعقد في العاصمة النمساوية اليوم المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية وسط انقسام بشأن الاتفاقية التي وقعها المدير العام للوكالة محمد البرادعي مع إيران.

ويناقش المؤتمر على مدى أسبوع موضوع "الشراكة الكونية في مجال الطاقة النووية" الذي يعالج سبل التعامل بين الدول المنتجة للوقود النووي ضمنها أميركا وروسيا, والدول الأخرى التي تستقبله وآليات استرجاع هذا الوقود.

ويتيح هذا النوع من الشراكة نقل الوقود النووي من الدول المنتجة إلى أخرى تستخدمه لتوليد الطاقة الكهربائية دون السماح لها باستخدامه في عمليات التخصيب التي يمكن أن تكون مقدمة لإنتاج أسلحة نووية.

ويشارك في المؤتمر ممثلون عن 144 دولة في إطار اجتماع مفتوح لبحث أفضل السبل لاستخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية عكس اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية الذي يضم 35 دولة.

بودمان: إيران لم ترد في الذهن عند إعداد إعلان المبادئ النووي (رويترز)
وبين المشاركين في اجتماع اليوم وزير الطاقة الأميركي صاموئيل بودمان ومدير الوكالة الفدرالية الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو ونائب الرئيس الإيراني ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيراني رضا أغازادة إضافة إلى البرادعي نفسه.

إعلان مبادئ
وأعدت الولايات المتحدة إعلان مبادئ بشأن الانتشار السلمي للطاقة الذرية بعنوان "تصور بعيد المدى حول مستقبل الانتشار النووي للأغراض السلمية" وقعت عليه الأحد في واشنطن 16 دولة بينها روسيا والصين وفرنسا التي وافقت مسبقا على المبادئ.

وقال الوزير بودمان خلال حفلة التوقيع إن إيران "لم ترد أساسا في الحسبان"، نافيا أن يكون الاتفاق يهدف جزئيا إلى تحديد الدول الممنوع عليها تطوير أسلحة نووية.

انتقادات
ويأتي الاجتماع وسط تصاعد الانتقادات الغربية للبرادعي وسط ما اعتبر تساهلا مع إيران عند التوقيع على اتفاق بينها وبين الوكالة تضمن تأجيلا لرد طهران على الأسئلة الخاصة بشاطاتها النووية السابقة.

وشدد البرادعي، الذي واجه انتقادات من واشنطن وثلاث دول بالاتحاد الأوروبي بسبب تساهله المتصور مع إيران، على "موضوعية وحياد" مفاوضيه.

البرادعي دافع عن اتفاقه مع إيران وعن موقف مفاوضيه (رويترز)
وقال إن الفوز بالتزام إيران بالرد على الأسئلة الخاصة بنشاطها السري السابق بحلول نهاية هذا العام خطوة كبيرة في اتجاه نزع فتيل مواجهة دولية بشأن سلوك إيران ما دامت الأخيرة تحترم الاتفاقية.

وخاطب البرادعي مجلس المحافظين قائلا "الاعتبارات السياسية غير الموضوعية لم تؤثر علينا ولن تؤثر علينا، إننا جزء من نظام الأمم المتحدة ومسؤوليتنا الأساسية هي إيجاد حلول سلمية".

يشار إلى أن إيران -التي تحظى بدعم الدول النامية- تهدد من جهتها بإلغاء الاتفاقية إذا ما تواصلت الضغوط الغربية عليها.

كما أن العقوبات الدولية السارية على طهران ستكون مادة البحث في اجتماع تعقده الدول الست المهتمة بالملف الإيراني في نيويورك، وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة