فصائل معارضة: "جنيف1" هو الأرضية لأي تسوية بسوريا   
السبت 1436/4/4 هـ - الموافق 24/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:42 (مكة المكرمة)، 14:42 (غرينتش)

أصدرت فصائل من المعارضة السورية عقب لقاء تشاوري عقدته بالقاهرة بيانا توافقيا أكدت فيه أن أي حل سياسي يجب أن يتضمن انتقالا ديمقراطيا إلى دولة القانون، وأن بيان "جنيف1" هو الأرضية الأساسية لأي تسوية.

وتضمن البيان عشرة بنود يجب أن تتوفر في أي حل سياسي مفترض، من بينها ضرورة تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات خلال المرحلة الانتقالية، وحاجة أي حل سياسي لغطاء دولي وإقليمي واحتضان شعبي، والاتفاق بين كل الأطراف على إنهاء الوجود العسكري غير السوري من أي بلد.

كما طلبت الفصائل أن يعبر النظام السوري عن ما سمته "حسن النية" من خلال الإفراج عن المعتقلين وتوفير الغذاء والعلاج للجرحى.

مصير الأسد
وبشأن مصير الرئيس بشار الأسد في المبادرة قال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية فايز سارة في تصريحات لوكالة الأناضول إن بيان القاهرة أكد على ما ورد في بيان جنيف الذي بدوره يؤكد على إدارة المرحلة الانتقالية بواسطة هيئة حكم انتقالية، ويعني ذلك انتقال الحكم لتلك الهيئة بدون الأسد.

بدوره، أكد المعارض السوري هيثم المناع نائب المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية أن فصائل المعارضة تحاول من خلال الحل السياسي أن تسبق أي حلول أخرى، وذلك في معرض رده على سؤال حول جدوى التأكيد على الحل السياسي، بينما تشير التصريحات الأميركية الرسمية إلى توجهها نحو الخيار العسكري.

ويأتي الاتفاق في وقت لم تتضح فيه بعد الأطراف التي ستمثل كلا من النظام السوري والمعارضة في اجتماعات موسكو.

واجتمع المعارضون السوريون في القاهرة أول أمس الخميس ولمدة ثلاثة أيام انتهت اليوم السبت بهدف التوصل لرؤية سياسية موحدة ووضع خارطة طريق للمرحلة الانتقالية في سوريا، بينما انتقدت أطراف في المعارضة السورية الاجتماع، معتبرة أنه لا يعكس التنوع الذي يميز المعارضة السورية.

مباحثات موسكو
في المقابل، تعتزم روسيا استضافة ممثلين عن النظام والمعارضة في سوريا على أمل استئناف المحادثات من أجل وضع حد للنزاع المستمر منذ أربع سنوات تقريبا في البلاد.

وسيشارك في اللقاء المقرر بين 26 و29 يناير/كانون الثاني الجاري عناصر من المعارضة الداخلية التي لا يعترض عليها النظام السوري، وممثلون عن النظام، لكن في غياب أي من عناصر الائتلاف الوطني في المنفى.

ورحبت واشنطن بالمحادثات التي ستستضيفها موسكو، لكنها اعتبرت أن قرار المشاركة يعود إلى المعارضة، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي "لقد أعربنا بالطبع عن دعمنا حضورهم الاجتماعات".

غير أن الائتلاف الوطني في المنفى وأحمد معاذ الخطيب -أحد أبرز وجوه المعارضة السورية- أعلنا عدم مشاركتهما في اللقاءات، وقال مصدر في الائتلاف "أي محادثات يجب أن تتم في دولة محايدة وبإشراف الأمم المتحدة".

وفي سوريا، أفاد مصدر من الحكومة بأن السلطات لا تعلق آمالا كبيرة على اللقاءات في موسكو، لكنها تأمل مع ذلك أن يتفق المشاركون على خارطة طريق "لمحاربة الإرهاب" ضمن مسائل أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة