خاتمي يتجنب انتقاد واشنطن ويهاجم حكم صدام   
الجمعة 16/2/1424 هـ - الموافق 18/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد خاتمي يلقي خطابا في طهران
احتفالا بالذكرى 23 للثورة الإسلامية (أرشيف)
تجنب الرئيس الإيراني محمد خاتمي توجيه أي انتقاد للولايات المتحدة في كلمة ألقاها خلال استعراض عسكري كبير بمناسبة يوم الجيش الإيراني أقيم بجوار مرقد الإمام الخميني جنوبي طهران. وشاركت في الاستعراض عدة أسراب من الطائرات الحربية الأميركية والروسية الصنع إضافة إلى الصواريخ البالستية وصنوف الأسلحة البرية الأخرى.

وأكد خاتمي في الخطاب الذي ألقاه أمام الآلاف من منتسبي القوات المسلحة استعداد الجيش الإيراني لمواجهة أي عدوان محتمل على بلاده، لكن دون أي ذكر للإدارة الأميركية أو غزوها للعراق.

وهاجم خاتمي الحكم العراقي السابق مركزا على ما وصفه بالظلم الذي تعرض له الشعب العراقي إبان حكم الرئيس صدام حسين الذي اتهمه بجلب الويلات للمنطقة وبالذات للشعبين العراقي والإيراني.

وقال إن الشعب الإيراني "دفع ثمنا باهظا بسبب عدوانية صدام تجاه إيران واستخدامه لأسلحة الدمار الشامل.. لقد كانت هذه العدوانية وراء تكثيف الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة".

وأكد الرئيس الإيراني ضرورة أن يحكم العراقيون أنفسهم قائلا "واليوم وبعد أن رحل صدام ينبغي أن يترك للشعب العراقي تقرير مصيره، وينبغي أن نعمل على ترسيخ أسس السلام العالمي والإقليمي ونزع أسلحة الدمار الشامل من المنطقة ودون معايير مزدوجة".

ويجمع المراقبون على أن ابتعاد الرئيس خاتمي عن أي ذكر للولايات المتحدة في مناسبة ذكرى يوم الجيش لم يكن عفويا، وإنما كان مقصودا يراد منه تهدئة الأجواء مع واشنطن في ظرف بالغ الحساسية لا يحتمل المواقف غير المحسوبة.

وكما يبدو بحسب المراقبين فإن خاتمي يرغب في إمساك عصا العلاقات الأميركية الإيرانية من وسطها لعله يستطيع توجيهها بالاتجاه الذي يرغب إذا ما سنحت الظروف بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة