بلير يستهل مهمته في عمان وحماس تحذره من تجاهلها   
الاثنين 1428/7/9 هـ - الموافق 23/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)
توني بلير أجرى محادثات مع عبد الإله الخطيب (الفرنسية)

أجرى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير محادثات في عمّان في أولى مهامه مبعوثا خاصا للجنة الرباعية الدولية لسلام الشرق الأوسط. وسيتوجه لاحقا اليوم إلى إسرائيل ومن ثم الأراضي الفلسطينية.
 
والتقى بلير وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب. وقد وصف المتحدث باسم المبعوث الدولي المحادثات بأنها "إيجابية وبناءة".
 
وقال ماتيو دويل إن الجانب الجانب الأردني رحب بتعيين بلير ممثلا للرباعية.
وأضاف أن بلير يقدر بشكل كبير تعهد الاردن التعاون معه، ولكنه رفض الخوض في تفاصيل المحادثات.
 
وكان بلير عين يوم 27 يونيو/حزيران مندوبا للجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة.
 
وسبق جولته الأولى للشرق الأوسط اجتماع للجنة الرباعية الأسبوع الماضي في مدينة لشبونة، أعرب بلير خلاله عن تفاؤله في إمكانية التوصل إلى السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
لكنه لم يشأ أن يعطي في نفس الوقت آمالا "زائفة" بتحقيق اختراق بارز، موضحا أن مسعاه الأول سيكون الإصغاء إلى  المسؤولين والانصراف إلى التفكير.
 
وسيلتقي بلير في إسرائيل وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك، قبل أن ينتقل إلى رام الله للقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض غدا يعود بعدها إلى القدس الغربية للقاء  رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
 
وكان فياض التقى في القدس أمس وزيرة الخارجية الإسرائيلية حيث بحث الجانبان زيارة بلير إلى المنطقة.
 
تحذير حماس
محمود الزهار حذر بلير (الفرنسية-أرشيف)
وقد حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بلير من أي محاولة لتهميشها. وقال القيادي فيها محمود الزهار إن ذلك سيكلف بلير مصداقيته.
 
وأكد الزهار في نفس الوقت أن حماس غير مستعدة للجلوس مع شخص "يدعوها للتخلي عن ثوابتها الوطنية وآمال الشعب الفلسطيني".
 
لكن المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري أعرب في تصريحات لصحيفة تايمز الصادرة اليوم عن استعداد الحركة للتحاور مع بلير.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك أصواتا متزايدة تدعو للتحاور مع حماس من بينها وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول ووزراء خارجية عشر دول أوروبية من ضمنها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال التي ترأس حالياً الاتحاد الأوروبي لدورته الحالية.
 
ويرى المراقبون أن الصلاحيات المحدودة التي منحت لبلير كمبعوث للرباعية ليست العائق الوحيد بل يضاف إليها الواقع السياسي الجديد بالأراضي الفلسطينية بعد سيطرة حماس على مقاليد السلطة في قطاع غزة، وإصرار بعض الأطراف بما فيها إسرائيل على مقاطعتها وإبعادها عن أي حوار كان.
 
شهداء وناجون
 تشييع أحد شهداء الجهاد الإسلامي في غزة (الفرنسية)
تتزامن التحركات السياسية مع تصعيد ميداني للاحتلال على الأرض، فقد نجا ثلاثة فلسطينيين من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي من غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في مدينة غزة مساء أمس.

وقالت مصادر فلسطينية إن مروحية أطلقت صاروخا على السيارة وسط المدينة، لكن ركابها نجحوا في الخروج منها بالوقت المناسب. وأفادت أنباء بجرح اثنين من المارة.

جاء ذلك بعد غارة استشهد فيها اثنان من سرايا القدس، وقد تبنت حركة الجهاد إطلاق صاروخين على سديروت الإسرائيلية.

كما استشهد مقاومان من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بنيران الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من بيت لاهيا شمال القطاع.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة