الشركات ومضار العمل الجزئي   
الاثنين 1431/11/18 هـ - الموافق 25/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:02 (مكة المكرمة)، 9:02 (غرينتش)

الشركات الأميركية لا تعي قوانين العمل التي تحمي الموظفين بدوام جزئي (الفرنسية-أرشيف) 

نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تقريرا حول الأضرار التي قد تنتج عن الإفراط في الاعتماد على موظفين بدوام جزئي أو بالقطعة في الأعمال التجارية والمصانع.

مراسلة الصحيفة سنديا زواهلين تقول إن استخدام موظفين بدوام جزئي قد يكون حلا مثاليا للشركات النامية أو المتعثرة، ولكن للخبراء رأيا آخر في هذا الأسلوب من العمل.

ومن أهم المطبات التي قد تقع فيها الشركات التي تستخدم عمالا أو موظفين بدوام جزئي هي المعارك القانونية الباهظة التكاليف التي قد تجد تلك الشركات نفسها متورطة فيها، لأن قوانين العمل تنطبق على الموظفين بدوام جزئي كما تنطبق على الموظفين بدوام كامل.

وتستشهد الكاتبة بتيريزا ترايسي -وهي محامية متخصصة في النزاعات العمالية- بأنها تستقبل عددا متزايدا من القضايا من الشركات الصغيرة التي تجد نفسها فجأة متورطة في تهم خرقها لقوانين العمل، والأدهى من ذلك أن تلك الشركات لم تكن تعلم أصلا أن تلك القوانين تنطبق عليها.

"
العقلية المتفشية بين أصحاب الأعمال الصغيرة توهم كل صاحب عمل بأن عمله ذي طابع عائلي وأن الموظفين يحبون عائلة عملهم ولن يقدموا على إيقاع أي نوع من الأذى بها
"
قصور مؤسسي

وتقول الكاتبة إن الشركات الصغيرة تفتقر عادة إلى قسم موارد بشرية كفء يعي متطلبات الاستعانة بموظفين أو عمال بدوام جزئي، فحتى أولئك الذين يؤدون عملا جزئيا مؤهلون لأجر عمل إضافي وفترات راحة، أي أنه حتى الموظف الذي يعمل في مكان ما ليوم واحد في الأسبوع فهو مؤهل للحصول على أجر عمل إضافي إذا تجاوزت ساعات عمله ثماني ساعات في اليوم الواحد.

كما تثير مسألة حساسة بقولها إن بعض قوانين العمل كتلك المتعلقة بإجازات الولادة وغيرها قد تصبح من حق الموظف بدوام جزئي في بعض الحالات، إذا أنجز الموظف عددا معينا من ساعات العمل على مدار سنة كاملة. كما أن الموظف بدوام جزئي يجب أن يغطى بتأمين التعويضات العمالي وبقوانين الحد الأدنى من الأجر.

وتورد الكاتبة تعليقا من المستشارة في إيمبلويرز غروب للاستشارات والموارد البشرية كيمبرلي نوامانا تقول فيه إن على الشركات التي تنوي الاستعانة بموظفين بدوام جزئي الإلمام بكافة القوانين التي تنطبق على ذلك النوع من العمل قبل الإقدام على التوظيف.

عقلية العمل العائلي
وتلقي نوامانا باللائمة في مشاكل الشركات والأعمال الصغيرة على العقلية المتفشية بين أصحاب الأعمال الصغيرة التي توهم كل صاحب عمل بأن عمله ذو طابع عائلي، وأن الموظفين يحبون عائلة عملهم ولن يقدموا على إيقاع أي نوع من الأذى بها.

وتقول إن مكتب الإحصاءات الأميركي أشار إلى أن نسبة موظفي الدوام الجزئي ارتفعت إلى 6.3% في سبتمبر/أيلول الماضي بعدما كانت 3% منذ ثلاث سنوات.

وتنصح الكاتبة أصحاب الشركات والمشاريع التجارية الصغيرة بأن يتم التعاقد مع موظفي العمل الجزئي كتابيا لتلافي الخلافات المستقبلية، وأن يتم الاستعانة بمستشاري الموارد البشرية للتوعية بالحقوق والواجبات في مجال العمل الجزئي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة