دفاع صدام يطعن بشرعية المحكمة والشهود يروون أحداث الدجيل   
الاثنين 1426/11/5 هـ - الموافق 5/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

صدام يرفض تعيين المحكمة لهيئة دفاع بديلة بعد مغادرة محاميه قاعة المحاكمة (الفرنسية)


طعن دفاع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه في شرعية المحكمة التي يمثلون أمامها وفي استقلاليتها واختصاصها.
 
وقد عادت هيئة الدفاع التي يرأسها محامي عراقي وتضم وزيري العدل السابقين الأميركي رمزي كلارك والقطري نجيب النعيمي للمحكمة بعد أن غادرتها إثر رفض المحكمة في بداية الجلسة الاستماع لطعونهما الشكلية.
 
وقد سمح لرمزي كلارك بالحديث خمس دقائق شدد خلالها على ضرورة توفير الحماية لأعضاء هيئة الدفاع وسط ظروف الاحتلال، مشيرا إلى أن أعضاء هيئة الادعاء والشهود يتمعون بحماية لا توفر لمحامي الدفاع.
 
وقال كلارك إن ظروف الاحتلال وانعدام الأمن في العراق من شأنها أن تلقي بآثارها على أجواء المحاكمة وأن تضع بالتالي أداء الجهاز القضائي كله على المحك.
 
من جانبه قدم المحامي القطري النعميي في مرافعة دامت 16 دقيقة دفوعا شكلية طعن من خلالها مشروعية المحكمة  التي رأت النور تحت الاحتلال وفي غياب حكومة شرعية بالعراق  مخولة لإنشاء محكمة للنظر في قضايا جرائم حقوق الإنسان.
 
كما طعن النعيمي في اختصاص المحكمة وفي في استقلاليتها وسط الضغوط الممارسة عليها من طرف كبار المسؤولين العراقيين الذي يصرحون دوما بما يمثل أحكاما مسبقة في حق المتهمين وينتقدون إيقاع عمل المحكمة.
 
وخلص النعيمي إلى أنه في هذه الظروف فإنه من الأجدى أن يمثل صدام ومعاونوه أمام المحكمة الجنائية الدولية لأن التهم الموجهة لهم تدخل في اختصاصها ولأنها تتمتع بالاستقلالية التامة وبإمكان المحامين أن يرافعوا أمامها دون خوف على حياتهم.
 
وسترفع هيئة الدفاع كتابا للمحكمة تطعن من خلاله في شرعية المحكمة وسترد عليه المحكمة كتابيا.
 
وكان رئيس المحكمة زركار محمد أمين أكد في بداية الجلسة الثالثة أن المحكمة شرعية لأنها مشكلة بموجب قانون مصادق عليه من طرف الحكومة المنتخبة وقضاتها أدوا اليمين أمام القانون.





 

المحامي القطري النعيمي يطلب محاكمة صدام أمام المحكمة الجنائية الدولية

استماع للمشتكين

وبعد الاستماع للدفوع الشكلية لهيئة الدفاع شرعت المحكمة الخاصة في الاستماع للمشتكين. وقد أفاد المشتكي الأول بشهادته حول ملابسات أحداث الدجيل عام 1982.
 
وأشار الشاهد الذي تحدث مكشوف الوجه أمام كاميرات التلفزيون إلى أن صدام حسين خرج من أحد المنازل في بلدة الدجيل شمال بغداد وبعدها بنحو عشر دقائق بدأ القصف على البلدة. وتعود هذه الوقائع إلى عام 1982 حيث شهدت البلدة محاولة فاشلة لاغتيال صدام حسين.
 
وقد حاول صدام مقاطعة الشاهد الذي يدلي بتفاصيل دقيقة حول أحداث الدجيل لكن رئيس المحكمة قاطعه بدوره ووعده بإعطائه الكلمة للرد على إفادة الشاهد.
 
ويتوقع أن يتم خلال هذه الجلسة الاستماع إلى شهادة ما بين ثلاثة وخمسة شهود، سيستوجبهم رئيس المحكمة مع دخول المحاكمة جلستها الثالثة منذ بدئها في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول بعد نحو عامين من اعتقال صدام.
 
وسيخفي ثمانية شهود هوياتهم بطريقة أو باخرى، وهو أسلوب قد يثير شكوكا بشأن إمكانية وصول الدفاع إلى الشهود الذين لا تعرف أسماؤهم ولا وجوههم.
 
وقبل استئناف المحاكمة تنحى أحد القضاة الخمسة لأن أحد المتهمين في القضية له علاقة بمقتل شقيقه، وذلك بسبب احتمال تضارب المصالح. وقال مسؤول أميركي إن قاضيا بديلا مستعد لشغل مكانه، وسيعلن التغيير عندما تعود المحكمة إلى الانعقاد اليوم.
 
ويواجه صدام ومساعدوه تهمة إصدار أوامر بقتل 148 عراقيا من مدينة الدجيل شمال بغداد عقب محاولة فاشلة لاغتياله عام 1982، وقد تصل عقوبة صدام وباقي المتهمين إلى الإعدام شنقا في حالة الإدانة.
 
وتواصل محاكمة صدام وسط انتقادات واسعة بشأن وتيرة المحاكمة وشرعيتها، وتتوقع بعض المصادر أن تستمر الجلسات على مدى أربعة أيام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة