أنصار واحد يتدفقون إلى شوارع جاكرتا   
الجمعة 1422/2/4 هـ - الموافق 27/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
معاون للرئيس واحد يساعده لدى افتتاحه ندوة في جاكرتا أمس

تكثفت الضغوط على الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد اليوم الجمعة بعد إعلان مكتب نائبته ميغاواتي سوكارنو أنها لن تقف في وجه المساعي الجارية في البرلمان لتوبيخه مرة ثانية تمهيدا للبدء في إجراءات عزله.

في غضون ذلك نزل الآلاف من أنصار الرئيس إلى شوارع العاصمة جاكرتا في مظاهرات تهدف إلى الضغط على البرلمان لتعديل موقفه المعادي للرئيس. وفي السياق ذاته طلبت السفارات الأجنبية في جاكرتا من السلطات الإندونيسية مزيدا من الإجراءات الأمنية بهدف تأمين حمايتها.

أنصار واحد
يتدفقون إلى العاصمة
ويلقي الرئيس واحد مساء اليوم خطابا عبر التلفزيون للشعب الإندونيسي وذلك قبل ساعات من جلسة البرلمان التي تعقد غدا ويتوقع أن تؤيد اقتراحا بلومه على فضائح مالية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة إن مضمون الخطاب سيكون دعوة للسلام. وسيتوجه واحد في خطابه بمناشدة أخيرة لنواب البرلمان لإثنائهم عن موقفهم الرامي إلى محاسبته.

وتعتبر موافقة نائبة الرئيس الإندونيسي على لومه مرة ثانية في غضون ثلاثة أشهر أكبر ضربة توجه لواحد من ميغاواتي التي ظلت تعلن عن دعمها له طيلة الفترة الماضية رغم قيادة حزبها الحملة الرامية لعزل الرئيس في البرلمان.

ولم تعلن ميغاواتي عن موقفها هذا رسميا بيد أن سلوكها في الآونة الأخيرة يكشف رغبتها في التخلص من واحد بعد أن بدا واضحا أنها ستخلفه على سدة الحكم إثر الدعم الذي تلقته من أحزاب إسلامية كانت تدعم واحد وترفض أن تتولى امرأة قيادة أكبر بلد إسلامي.

ونقل متحدث باسم ميغاواتي عنها قولها "إذا أراد البرلمان أن يصدر مذكرة لوم ثانية فليفعل.. لأن ذلك من حقه".

الشرطة الإندونيسية تتخذ مواقعها
تحسبا لمظاهرات أنصار الرئيس واحد
إجراءات مشددة
في غضون ذلك أعلنت السلطات تشديد الإجراءات الأمنية مع نزول الآلاف من أنصار الرئيس الإندونيسي إلى شوارع العاصمة في مظاهرات للدفاع عن زعيمهم الذي لم يبق له سوى ورقة ضغط أخيرة تتمثل في جماعة "نهضة العلماء" إحدى الجماعات الإسلامية الكبيرة في البلاد والتي يفوق أعضاؤها 40 مليون شخص. وهدد أعضاء هذه الحركة بالموت وإراقة الدماء من أجل إبقاء الرئيس في منصبه.

ويزيد من حدة التوتر في العاصمة أن الشرطة دفعت بنحو 42 ألف فرد وتوعدت باستخدام الأعيرة النارية لفض المظاهرات المحتملة لأنصار واحد يتوقع أن تعقب صلاة جماعية تقام في ملعب لكرة القدم يوم الأحد.

ويستعد معارضو الرئيس الإندونيسي في الوقت نفسه لحشد أنصارهم من أجل التظاهر للمطالبة باستقالة واحد، وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة دموية بين المؤيدين والمعارضين لأول رئيس منتخب في إندونيسيا.

وقد طالبت سفارات أجنبية من بينها سفارات الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وكندا وهولندا بمزيد من الإجراءات الأمنية تحسبا لتعرضها لاعتداءات مع زيادة احتمالات وقوع أعمال عنف.

جنديان إندونيسيان يحملان
قنبلة عثر عليها في آتشه
اقتراح لمحادثات

من جهة أخرى اقترحت السلطات الإندونيسية إجراء محادثات سلام مع متمردي حركة آتشه الحرة في بلد محايد مثل اليابان. ويأتي الاقتراح وسط موجة من المواجهات بين قوات الحكومة والمتمردين في هذا الإقليم الذي يطالب بالاستقلال. وقد لقي نحو 400 شخص مصرعهم في صراع الإقليم منذ مارس/ آذار الماضي.

ونقلت صحيفة محلية عن مسؤول في وزارة الأمن قوله إن المحادثات قد تعقد الشهر المقبل ويسبقها وقف لإطلاق النار لضمان سلامة المنشآت الاقتصادية في الإقليم، في حين ذكر متحدث باسم حركة آتشه أن الحركة في انتظار المبادرة الحكومية لتحديد موقفها من الاقتراح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة