حملة إسرائيلية على فيلم فرنسي يروي رحلة إلى فلسطين   
الجمعة 1425/1/20 هـ - الموافق 12/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمود درويش
تعرض فيلم "كتاب الحدود" للفرنسي من أصل مصري سمير عبد الله والفرنسي جوزيه ريناس والذي يروي رحلة إلى فلسطين، لهجوم شديد من قبل الأطراف المؤيدة لإسرائيل في فرنسا.

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد عرض أول للفيلم في باريس وقبل أسبوعين من عرض ثان له في تولوز جنوبي فرنسا، حيث سيعرض اعتبارا من 25 مارس/ آذار الحالي.

وقد دعت هذه الأطراف إلى شراء ثلثي تذاكر مقاعد قاعة العرض للتحكم في مجرى النقاش الذي ستشارك فيه مندوبة فلسطين الدائمة في فرنسا ليلى شهيد، ولزرع الفوضى في القاعة كما ظهر في دعوة نشرت على الإنترنت في تولوز.

ويتبع الفيلم على مدار ساعة ونصف خطى ثمانية من الكتاب الدوليين زاروا الأراضي الفلسطينية وتحديدا رام الله بالضفة الغربية حيث كان الشاعر محمود درويش محاصرا في مارس/ آذار 2002, وانتهوا إلى المطالبة بقوة دولية لحماية الشعب الفلسطيني.

وينتمي جميع المؤلفين إلى الاتحاد الدولي للكتاب الذي كان محمود درويش من أعضائه المؤسسين عام 1993. والمؤلفون هم الفرنسي كريستيان سالمون والأميركي راسل باكز والنيجيري حامل نوبل ويل سوينكا والبرتغالي جوزيه ساراماغو والصيني بي داو والجنوب أفريقي بريتن برايتنباخ والإسباني خوان غويتسيلو والإيطالي فانسين كونسولو.

وقد سعى الكتاب عبر هذا التحرك إلى إظهار تضامنهم مع درويش ومع الشعب الفلسطيني ليس فقط عبر الكلمة وإنما أيضا عبر "أن يكونوا مع هذا الشعب" على أرضه قبل الشهادة على واقعه.

وعبر معارضتهم الصارخة لأعمال العنف التي كانوا شهودا عليها في المدن والمخيمات وأمام أشجار الزيتون التي تقضي الجرافات الإسرائيلية على الحياة في عروقها كما جاء في الفيلم, يؤكد الكتاب الثمانية أنهم أرادوا إسماع أصواتهم وأصوات الفنانين عن كل ما يجري في فلسطين من جرائم ضد الفلسطينيين.

والفيلم عبارة عن مدونة سفر التقطت لحظات مؤثرة متناثرة في زوايا رحلة الكتاب وأحاديثهم وملاحظاتهم. واستطاعت صورة الوجع الفلسطيني التي بدت أقرب إلى تراجيديا يونانية كما صورها الفيلم، أن تعكس بشكل صارخ واقعا فلسطينيا غالبا ما لا يصل إلى العالم إلا عبر رؤية متحيزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة