مشروع قانون باليمن لحماية المتعايشين مع الإيدز   
الاثنين 1429/8/9 هـ - الموافق 11/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:34 (مكة المكرمة)، 14:34 (غرينتش)

برلمانيون وناشطو المجتمع المدني في ندوة خاصة بمكافحة الإيدز باليمن (الجزيرة نت) 

عبده عايش-صنعاء

من المقرر أن يدرج مجلس النواب (البرلمان) باليمن على جدول أعماله في الأيام المقبلة مشروع قانون خاص بـ"وقاية المجتمع من الإيدز وحماية المتعايشين مع الفيروس"، وذلك لمناقشة مواده قبل إقراره ومصادقة رئيس الجمهورية عليه.

ويهدف القانون إلى ضمان وصول المتعايشين مع الفيروس إلى حقوقهم دون انتقاص أو تمييز بسبب الإصابة، وتوفير العلاج والرعاية الطبية اللازمة لجميع المتعايشين مع الفيروس، إلى جانب تخفيف أثر المرض على الأفراد المصابين وذويهم عن طريق الدعم النفسي والاجتماعي.

عبد الباري دغيش (الجزيرة نت)
وقال أحد مقدمي المشروع البرلماني الدكتور عبد الباري دغيش إن القانون حتى اللحظة مرّ بعدة مراحل، ولم تبق إلا المرحلة النهائية المتمثلة بإنزاله إلى قاعة مجلس النواب ومناقشته مادة مادة، وهو كمشروع أقر من حيث المبدأ، وقد أحيل إلى اللجنة الدستورية وكذلك لجنة الصحة والسكان التي ناقشته تفصيليا.

تمييز وعار
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن هناك كثيرا من المبررات التي استدعت وجود تشريع خاص بالإيدز.

وأشار إلى أن مشكلة المصابين بالإيدز هي أن ثمة وصمة عار تلاحقهم في المجتمع، وربما تحصل انتهاكات لحقوقهم الإنسانية، كالفصل من وظائفهم أو نبذهم من أسرهم وأقربائهم والمجتمع المحيط بهم.

وأكد دغيش أن التمييز الذي قد يمارس ضد المصابين بالإيدز جعله وزميله النائب البرلماني سنان العجي يتقدمان بهذا القانون، ليعمل على وقاية المجتمع من الإصابة بالمرض ويحمي حقوق المصابين.

الحقوق في القانون
"
مرض الإيدز أكثر من قضية صحية، بل هو مشكلة اجتماعية وإنسانية وحقوقية، وأيضا هو مشكلة تنموية
"
وشدد على أن مرض الإيدز أكثر من قضية صحية، بل هو مشكلة اجتماعية وإنسانية وحقوقية وأيضا هو مشكلة تنموية.

ولفت إلى أن المجتمع الدولي شعر بفداحة مشكلة الإيدز وخطورته، ولهذا كانت مكافحة الإيدز والسل والملاريا واحدة من الأهداف الثمانية للألفية الثالثة التي وقّعت اليمن على إعلانها.

ووقاية المجتمع من الإيدز يترتب عليها صيغ قانونية عديدة، من بينها نقل الدم بصورة آمنة.

وأكد دغيش وجود إجراءات جزائية عقابية لأي خروقات لتلك المواد القانونية.

وبشأن حقوق المتعايشين مع المرض، قال إن القانون جرّم أي انتهاكات لحقوقهم، ومنها الحصول على وظيفة وممارسة أعمالهم وأسباب رزقهم، وكفالة حقوقهم الأساسية الحياتية المكفولة لجميع المواطنين في الدستور.

كما يحظر القانون كل فعل أو امتناع يشكل تمييزا ضد المتعايشين مع الإيدز، ويؤدي إلى الحط من كرامتهم أو الانتقاص من حقوقهم أو استغلالهم بسبب الإصابة.

وسينشأ صندوق لدعم المتعايشين مع الفيروس وأسرهم بمن فيهم المتيتمون بسببه.

وتتكون موارد الصندوق مما تخصصه الدولة من ميزانيتها، ومن مساهمات القطاع الخاص، ومن برامج المساعدات الدولية.

"
يحظر القانون كل فعل أو امتناع يشكل تمييزا ضد المتعايشين مع الإيدز
"
وتتحدث إحصائيات رسمية باليمن عن 2431 حالة مصابة بالإيدز حتى يونيو/ حزيران الماضي، ولكن هذه الحالات المسجلة لدى وزارة الصحة والبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز لا تشكل نسبة 10% كما يعتقد دغيش.

وقال إن المسؤولية تفرض علينا كدولة ومجتمع أن نتعامل بشفافية مع هذه المشكلة، وأول الأمر أن نعترف بها.

وتحدث عن أن طرق انتقال فيروس نقص المناعة البشري (الإيدز) مثل انتقال فيروس الكبد الوبائي بي أو سي، وربما فيروس الكبد بنوعيه أكثر خطورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة