بلدات غزة الحدودية تعاني الأمرين بسبب عدوان الاحتلال   
الخميس 19/6/1428 هـ - الموافق 5/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:54 (مكة المكرمة)، 22:54 (غرينتش)

 أحد حقول الزيتون التي جرفتها قوات الاحتلال شرق بلدة القرارة جنوب القطاع (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تتسبب العمليات والتوغلات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على جميع المناطق الفلسطينية القريبة من الشريط الحدودي الذي يفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 1948، في إنهاك السكان هناك، وحرمانهم من مصادر رزقهم نتيجة قيام الآلة العسكرية للاتحاد بتدمير وتجريف الأراضي الزراعية والمحاصيل التي يعتاشون منها.

 

تصاعد العمليات العسكرية وامتدادها إلى المنازل والبنى التحتية في الآونة الأخيرة، زاد من مخاوف الأهالي الذين يلتزمون بيوتهم لا سيما عند حلول الظلام تحسبا لهجمات القوات الخاصة الإسرائيلية التي تتسلل إلى تلك البلدات التي تبعد بضع مئات من الأمتار عن الشريط الحدودي لتنفيذ عملياتها ضد رجال المقاومة والمدنيين.

 

مخاطرة

المزارع إسماعيل موسى من بلدة القرارة جنوب شرق قطاع غزة قال إن الاحتلال يتعمد سنويا حرق المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة قبل موسم نضوجها نكاية بأهلها ومنعهم من فلاحتها، كي تبقى صحراء قاحلة تسهل عليهم تنفيذ مخططاتهم التدميرية.

 

وأوضح أنه والعائلة يضطرون إلى المخاطرة والاقتراب من حقولهم لفلاحتها لأنهم لا يملكون مصدر رزق سوى هذه الأرض، مشيرا إلى أن غالبية المزارعين هجروا مزارعهم بعد أن دمرها الاحتلال، ولم يعودوا إلى فلاحتها خشية على أرواحهم من نيران الاحتلال التي حصدت في السنوات الأخيرة حياة عشرات المزارعين.

 

خسائر

من جانبه أكد المزارع محمد أبو طعيمة من بلدة خزاعة جنوب شرق القطاع للجزيرة نت، أن عمليات التدمير والتجريف الممنهجة التي طالت أشجار الزيتون وكافة مزروعاته وشبكات الري على مر السنوات العشر الماضية، كبدته خسائر فادحة ودفعت به إلى طلب المساعدات من الجمعيات الخيرية، التي باتت عاجزة عن تقديم المعونات له ولغيره من المزارعين المتضررين نتيجة استمرار الحصار والإغلاق.

 

كذلك أشار فريد قديح نائب رئيس بلدية خزاعة الحدودية إلى أن الخسائر التي لحقت بمزارعي البلدة إثر العملية العسكرية الإسرائيلية التي نفذها الاحتلال الأسبوع الماضي فقط تقدر بنحو 800 ألف دولار على الأقل.

 

ولفت إلى أن البني التحتية للبلدات الحدودية لم تسلم هي الأخرى من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مشيرا إلى أن إعادة إصلاحها يحتاج إلى تكاليف كبيرة لا تستطيع البلديات القيام بأعبائها، ما ينعكس على حياة المواطنين بالسلب ويعقد ظروفهم المعيشية ويحرم الكثير منهم من خدمات التيار الكهربائي والهاتف والماء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة