اشتباكات شرقي أفغانستان وتضارب بشأن سقوط مدنيين   
الخميس 1428/5/14 هـ - الموافق 31/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:53 (مكة المكرمة)، 1:53 (غرينتش)
  الهجمات المتبادلة في أفغانستان أوقعت العديد من الضحايا المدنيين (الفرنسية-أرشيف)

تضاربت الأنباء بشأن مقتل مدنيين أفغان إثر عملية دهم شنتها القوات الأميركية في ولاية ننغرهار شرقي البلاد.
 
ونقل مراسل الجزيرة في أفغانستان عن شهود عيان قولهم إن ما لا يقل عن سبعة مدنيين بينهم نساء وأطفال لقوا مصرعهم وأصيب ثمانية آخرون في العملية التي وقعت بمديرية خوكياني.
 
كما أكد ذلك المسؤول المحلي لمديرية خوكياني داداك زلماي، مشيرا إلى أن المداهمة نفذت قبيل فجر اليوم. وأوضح أن القوات الأميركية قتلت ثلاثة مدنيين واعتقلت أربعة آخرين.
 
لكن الجيش الأميركي قال إن قوات التحالف التي يقودها قتلت ستة من مقاتلي طالبان واعتقلت أربعة آخرين بعد اشتباك قصير أثناء دهمها لمنزل يشتبه في أنه يضم عناصر من الحركة بالجبال المحيطة بمدينة جلال آباد عاصمة الولاية.
 
وفي تطور آخر لقي أربعة من أفراد الشرطة الأفغانية حتفهم وأصيب آخر في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم صباح اليوم في ولاية أورزغان الجنوبية، وفق ما ذكره قائد الشرطة بالولاية عبد القاسم خان.
 
وفي ولاية هلمند المجاورة قتل حارسان أفغانيان يعملان في شركة أمنية لحراسة مشروع بناء وتعبيد طريق في انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهما.
 
لجنة تحقيق
الملا عمر دعا إلى التحقيق في سقوط ضحايا مدنيين متهما القوات الأميركية بالانتقام منهم
وعلى خلفية تصاعد عدد القتلى المدنيين، دعا زعيم طالبان الملا محمد عمر إلى تشكيل لجنة مستقلة من الأفغان والصليب الأحمر والصحفيين للتحقيق في حوادث مقتل المدنيين في الهجمات المتبادلة بين مقاتلي الحركة والقوات الأجنبية في مناطق جنوب البلاد.
 
واتهم زعيم طالبان -في بيان تلاه أحد قادته- القوات الأجنبية بالانتقام من المدنيين بعد تعرضها لضربات قاسية في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان.
 
لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية زميري بشاري رفض دعوة زعيم طالبان، واتهم الحركة بالمسؤولية مشيرا إلى أن معظم الضحايا المدنيين سقطوا جراء الهجمات بسيارات مفخخة وانفجار عبوات ناسفة.
 
ودعا مسؤولو الأمم المتحدة في أفغانستان الاثنين الماضي القوات الأجنبية ومقاتلي طالبان إلى احترام القوانين التي تحمي المدنيين.
 
ويقول مسؤولون بالحكومة إن عشرات المدنيين قتلوا خلال عمليات أمنية للقوات الأجنبية ضد طالبان في الشهور الثلاثة الماضية، كما أسفرت هجمات الحركة أيضا عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين.
 
وتتزايد الضغوط على الجيش الأميركي وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب ارتفاع عدد الضحايا المدنيين من جراء عمليات القصف والدّهم.
 
ونظم أفغان احتجاجات غاضبة خلال الأسابيع القليلة الماضية، مطالبين فيها بطرد القوات الأجنبية واستقالة الرئيس حامد كرزاي.
 
وحذر كرزاي -الذي يواجه طالبان وانتقادات بسبب انتشار الفساد والافتقار إلى التنمية وانتشار الجريمة- من أن الصبر الأفغاني على القوات الأجنبية بدأ ينفد.
 
وقتل أكثر من 1300 مدني بسبب أعمال العنف على مدى الـ16 شهرا الماضية في أفغانستان، وهي أكثر الفترات دموية منذ الإطاحة بنظام طالبان أواخر عام 2001.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة