مقتل العشرات ببغداد وقتلى الأميركيين مائة في شهر   
الاثنين 7/10/1427 هـ - الموافق 30/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)
هجوم مدينة الصدر جاء متزامنا مع مطالب السكان بفك حصار القوات الأميركية (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد أفراد مشاة البحرية أمس, ليرتفع إلى مائة عدد العسكريين والموظفين الأميركيين الذين قتلوا في العراق خلال الشهر الجاري.
 
وقال الجيش في بيان له إن الجندي لقي حتفه أثناء قتال بمحافظة الأنبار غربي العراق. وبات شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري أكثر الشهور دموية للجيش الأميركي منذ يناير/كانون الثاني 2005 عندما قتل 107 من جنوده.
 
أما أعلى حصيلة شهرية للقتلى الأميركيين في العراق فكانت في نوفمبر/تشرين الثاني 2004 عندما قتل 137 جنديا.
 
انفجار بعمال
من جانب آخر قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن 29 شخصا قتلوا وجرح زهاء ستين آخرين في انفجار وقع وسط تجمع للعمال بمدينة الصدر شرقي بغداد.
 
المزيد من الضحايا العراقيين جراء دوامة العنف المتزايد (رويترز)
وقالت المصادر إن القنبلة انفجرت وسط حشد من العمال في ميدان بمدينة الصدر, بينما كانوا متجمعين في انتظار فرص عمل.
 
وتظاهر أمس أنصار الصدر مطالبين القوات الأميركية بفك الطوق عن مدينتهم وإزالة الحواجز الأمنية التي نصبتها, بعد دهمها لمنازلهم بحثا عن جندي أميركي مفقود منذ أيام.
 
ويقول القادة الأميركيون إن معلومات استخباراتية تشير إلى أن الجندي المفقود كان محتجزا داخل مسجد في مدينة الصدر تم دهمه واندلع اشتباك خلال عملية الدهم أسفر عن مقتل عدد من المسلحين من دون العثور على الجندي.
 
ويقول أهالي مدينة الصدر إن القوات الأميركية تستخدم قضية هذا الجندي ذريعة لمهاجمة مدينتهم.
 
عنف متزايد
كما قال مصدر أمني عراقي إن عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين ورئيس رابطة التدريسيين بجامعة بغداد الدكتور عصام الراوي قتل عندما أطلق مسلحون الرصاص عليه أثناء توجهه للجامعة بمنطقة الداودي غربي العاصمة. وكان الراوي انتقد في عدة مناسبات ظاهرة استهداف الأساتذة الجامعيين.
 
كما قتل سبعة أشخاص وأصيب 25 آخرون في انفجار سيارة ملغومة جنوب غرب بغداد. وقالت مصادر الشرطة إن السيارة كانت على جانب الطريق في شارع عشرين بمنطقة البياع جنوبي غرب العاصمة.
 
وقتل شخصان وأصيب ثلاثة بجروح عندما انفجرت قنبلة على جانب أحد الطرقات بسيارة تقل عمالا ببلدة الخالص شمالي بغداد. وفي المحمودية جنوبي بغداد قالت الشرطة إنها عثرت على ست جثث تحمل علامات تعذيب ومعصوبة الأعين وبها طلقات نارية.
 
من جهتها أعلنت الخارجية البريطانية أن معظم أفراد طاقم قنصليتها في البصرة سينقلون إلى مطار المدينة لأسباب أمنية. وأوضحت متحدثة باسم الوزارة أن هذا القرار جاء ردا على التهديد المتزايد بهجمات الهاون والصواريخ على المبنى, مشيرة إلى أن القنصل سيبقى مع عدد قليل من الموظفين بالقنصلية.
 
زيباري طالب بتمديد تفويض وجود القوات الأميركية بالعراق(الفرنسية-أرشيف)
زيارة سورية
سياسيا توقع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أن يقوم نظيره السوري وليد المعلم بزيارة لبغداد في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل, واصفا الزيارة المرتقبة بأنها تمثل اختبارا للنوايا السورية إزاء العراق.
 
وأضاف زيباري في تصريحات لرويترز أن بلاده تعتزم مطالبة مجلس الأمن القومي الأميركي بتمديد التفويض المتعلق بوجود القوات الأميركية لمدة عام آخر, معتبرا ذلك التفويض الذي ينتهي في 31 ديسمبر/كانون الأول القادم بأنه لا غنى عنه للأمن العراقي.
 
ونفى الوزير العراقي أن يكون هناك أي خلاف مع واشنطن بشأن الأهداف النهائية في العراق, بالرغم من حدوث توترات الأسبوع الماضي حول مدى سيطرة الحكومة العراقية على قواتها.
 
لقاء عمان
من جهة أخرى التقى وفد يمثل لجنة المصالحة الوطنية التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالسفارة العراقية بعمان مع بعض الشخصيات المعارضة والمؤيدة للعملية السياسية.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في عمان أن اللقاء مع تلك الشخصيات التي تشمل بعثيين سابقين وشيوخ عشائر هدف إلى إقناعها بالمشاركة في مؤتمر للقيادات السياسية دعت إلى عقده الحكومة العراقية الشهر المقبل.
 
وكان رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق حذر من تعاظم نفوذ القاعدة على حساب الجماعات المسلحة الأخرى. وقال المطلق إنه حذر من الدعوة إلى تشكيل إقليم في وسط وجنوب العراق, لأنه سيؤدي إلى تشكيل إقليم إسلامي سني سيتقاتل مع إقليم الجنوب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة