التحالف يقصف الرقة و"الدولة" يهاجم المعارضة بحلب   
الأحد 4/7/1437 هـ - الموافق 10/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

شنت طائرات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية الليلة غارات مكثفة على مدينة الرقة التي تعد معقلا للتنظيم في سوريا، بينما شن تنظيم الدولة هجوما واسعا على مناطق في ريف حلب الشمالي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة التي أحرزت تقدما على حساب التنظيم في ريفي حلب ودرعا.

وذكرت مصادر للجزيرة أن مدينة الرقة الواقعة شمال شرقي سوريا تعرضت الليلة الماضية لغارات كثيفة لطائرات التحالف الدولي. وتتعرض المدينة منذ مدة لغارات من التحالف ومن سلاحي الجو الروسي والسوري، كما تستعد قوات كردية برية للهجوم على معقل تنظيم الدولة.

من جانب آخر، أفاد مراسل الجزيرة في حلب بأن تنظيم الدولة شن هجوما واسعا على قرى البل والشيخ ريح وتل حسين وبرغيدة الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف حلب الشمالي، مضيفا أن المعارك لا تزال مستمرة بين الطرفين.

ويعتبر هذا الهجوم لتنظيم الدولة هو الأول بعد خسارته قرى وبلدات على الشريط الحدودي في الريف الشمالي في الأيام الأخيرة وأهمها بلدة الراعي الإستراتيجية، والتي سيطرت عليها قوات المعارضة.

video

حلب
وكانت المعارضة السورية سيطرت على قرى برنة وزيتان والخالدية جنوبي حلب، لتنتقل المعارضة من قتال اتخذ طابع الدفاع في الأشهر القليلة الماضية عقب التدخل الروسي المباشر إلى الهجوم على عدة جبهات في حلب وريفها.

كما دعت غرفة عمليات فتح حلب التابعة للمعارضة المسلحة المدنيين في حي الشيخ مقصود إلى الخروج من الحي تجنّبا لنتائج العملية العسكرية التي ستشنها فصائل المعارضة ضد وحدات حماية الشعب الكردية الموجودة فيه، حيث تحاول الوحدات -بدعم من قوات النظام- قطع طريق الكاستيلو.

ويعد طريق الكاستيلو آخر طرق إمداد المعارضة في حلب، مما قد يؤدي إلى محاصرة أكثر من نصف مليون مدني داخل أحياء حلب الغربية.

وتشهد منطقة المعامل في مخيم حندرات معارك عنيفة بين المعارضة وقوات النظام ومليشيات تابعة له، بينما تتحدث مصادر محلية عن عودة مكثفة للغارات الروسية على مواقع المعارضة.

درعا
وفي محافظة درعا جنوبي سوريا، قال قيادي في المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان إن مسلحي المعارضة السورية سيطروا على بلدة تسيل في ريف درعا الغربي، وهي منطقة غير بعيدة عن الحدود مع الأردن وهضبة الجولان المحتلة.

وطرد مقاتلو المعارضة مسلحي كتيبة شهداء اليرموك وحركة المثنى اللتين أعلنتا ولاءهما لتنظيم الدولة، وقال المتحدث باسم جماعة ألوية سيف الشام أبو غياث الشامي إن "معركتنا مستمرة ضدهم حتى نطهر المنطقة منهم"، واصفا الهجمات الأخيرة ضد التنظيم بأنها "حملة موسعة ضد داعش".

وتأتي هذه السيطرة بعدما وضعت فصائل المعارضة يدها على بلدتي عدوان وسحم في المنطقة ذاتها، ونقلت وكالة الأناضول على لسان قائد لواء المغاوير التابع للجبهة الجنوبية معتز الغالب أن فصائل الجيش السوري الحر وفصائل أخرى تسعى من خلال سيطرتها على تسيل وسحم إلى حصار المنطقة الممتدة بين بلدتي "عين ذكر" و"نافعة" الخاضعتين لسيطرة تنظيم الدولة في ريف درعا الغربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة