حماس تتبنى العملية الفدائية وتتعهد بالمزيد وشارون يتوعد   
الثلاثاء 1423/4/8 هـ - الموافق 18/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال الإنقاذ والشرطة في موقع العملية وعلى الأرض أكياس بلاستيكية وضعت فيها جثث القتلى الإسرائيليين

ـــــــــــــــــــــــ
شارون يزور موقع عملية القدس ويتعهد بمواصلة محاربة ما أسماه الإرهاب رافضا قيام الدولة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تدين العملية وتقول إنها تخدم خطط شارون العدوانية ـــــــــــــــــــــــ
حماس تتبنى العملية الفدائية وتعتبرها ردا طبيعيا على الاحتلال وجرائمه وتتوعد باستمرار ضرب العدو الإسرائيلي ـــــــــــــــــــــــ

قام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بزيارة تفقدية لموقع العملية التي استهدفت حافلة إسرائيلية جنوب القدس المحتلة وأسفرت عن مقتل 18 إسرائيليا وجرح 50 آخرين. وتعهد شارون في تصريحات للصحفيين في الموقع بمحاربة ما أسماه الإرهاب الفلسطيني، كما أعلن رفضه قيام الدولة الفلسطينية بأي شكل من الأشكال.

وقال شارون يحيط به عشرات الحراس والشرطة "سيكون من المفيد أن نعرف عن أي دولة فلسطينية يتحدثون". وأضاف "ما نراه اليوم هو استمرار للإرهاب الفلسطيني ويجب أن نحارب هذا الإرهاب وهو ما نقوم به" على حد زعمه. وكان شارون يلمح إلى ما أعلنه وزير الخارجية الأميركي كولن باول في الآونة الأخيرة حول قيام دولة فلسطينية "مؤقتة".

أرييل شارون
وكان المسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفد بيكر حمل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية العملية واتهمه بتشجيع الإرهاب، وقال إن السلطة الفلسطينية مشبعة بالإرهاب وإن هذا الإرهاب تسرب إلى المجتمع الفلسطيني على حد قوله.

من جانبها أدانت السلطة الفلسطينية العملية وقال وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني ياسر عبد ربه إن العملية تخدم خطط شارون العدوانية. وكان وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات نفى في تصريحات صحفية الاتهامات الإسرائيلية بمسؤولية السلطة عن العملية. وقال إن "السلطة الفلسطينية تدين الهجوم وتكرر موقفها الذي لا يقر قتل المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأوضح عريقات أنه لا يمكن توجيه اللوم إلى السلطة الفلسطينية على هذه العملية، مؤكدا رفض السلطة أي محاولة إسرائيلية لإلقاء اللوم عليها أو توجيه أصابع الاتهام بهذا الشأن.

حماس تتبنى العملية
عبد العزيز الرنتيسي
وقد تبنت حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية العملية الفدائية. ولم تدل الوكالة بالمزيد من التفاصيل. وكان عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز بحركة حماس قد قال في وقت سابق إن "هذه العملية تمثل ردا طبيعيا على الاحتلال وممارساته وجرائمه وهي من أجل دحر الاحتلال".

لكن الرنتيسي أوضح أنه لا يعرف من وراء العملية وقال "كل ما نعرفه أنه فلسطيني ولا نعلم من الجهة التي تقف وراء العملية". وأضاف أن "شعبنا وقواه قادر على أن يضرب العدو في كل مكان وينتقم لكل قطرة دم ومصمم على المقاومة حتى زوال الاحتلال، وشعبنا يقول بهذه العملية إن أيادينا ستطول كل مجرم وإرهابي ولن يفلت شارون من قبضة الشعب الفلسطيني".

وأشار الرنتيسي إلى أن "شارون بدأ رحلته في الحكومة بالإخفاقات والفشل حيث استخدم طائرات إف 16 ثم الاقتحامات ودمر المنازل في مخيم جنين على رؤوس الأحياء وفشل.. والسور الواقي ينهار والجدار الأمني سينهار". وتابع "الفشل سيلاحق هذا المجرم وعليه أن يرحل وعلى الإسرائيليين أن يدركوا أن شارون لن ينقذهم إذا استمرت الاغتيالات والحصار والاعتقالات والاحتلال.. وأمننا له الأولوية على أمنهم".

تفاصيل الانفجار
الحافة التي استهدفها الانفجار وقد دمرت تماما
وقد وقع الانفجار داخل حافلة إسرائيلية في المحطة المركزية للحافلات جنوب القدس المحتلة. وكانت الحافلة متوجهة من مستوطنة جيلو اليهودية إلى القدس الغربية. وأعلنت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أن العملية أسفرت عن مقتل 18 إسرائيليا وجرح نحو 50 آخرين خمسة منهم في حال الخطر.

وقال مراسل الجزيرة إن فدائيا فلسطينيا صعد إلى الحافلة من محطة خارج مستوطنة جيلو اليهودية بين القدس وبيت لحم. وأضاف أن عددا من الجنود الإسرائيليين يعتقد أنهم كانوا موجودين داخله. وأوضح المراسل أن سيارات الإسعاف الإسرائيلية هرعت إلى مكان العملية وقامت بنقل المصابين إلى المستشفيات.

وقد دمر الانفجار الحافلة التي كانت مكتظة بالركاب وتناثرت أجزاؤها في المنطقة. وجاءت العملية -وهي الأولى في القدس منذ 12 أبريل/نيسان الماضي- على الرغم من أن سلطات الاحتلال اتخذت إجراءات أمنية صارمة لمنع مثل هذه العمليات, خصوصا أنها أعلنت وجود فلسطينيين يستعدون لشن عمليات فدائية وادعت أن لديها أسماء عدد منهم.

وقد ربطت الإذاعة الإسرائيلية -نقلا عن مصادر الشرطة- بين العملية وبين اغتيال جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس الاثنين وليد صبيح أحد مسؤولي الأمن الوقائي ببيت لحم في بلدة الخضر بالضفة الغربية والذي تتهمه إسرائيل بأنه أحد مسؤولي كتائب شهداء الأقصى.

استمرار العدوان الإسرائيلي
الدبابات والمدرعات الإسرائيلية تدخل مدينة جنين
وكانت قوات إسرائيلية ترافقها المدرعات تقدمت أمس إلى مداخل مدينتي رام الله والبيرة وأطلقت نيران رشاشاتها عند مداخل البيرة قبل انسحابها. من جانب آخر اجتاحت الدبابات الإسرائيلية مساء أمس مدينة جنين في الضفة الغربية.

وتعد عملية التوغل الجديدة هذه الرابعة من نوعها في جنين خلال يومين. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن نحو عشر دبابات وآليات مصفحة وعربات جيب توغلت في قرية اليامون شمال الضفة الغربية وأطلقت نيرانها على أحد منازل القرية ملحقة به أضرارا كبيرة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح -أحدهم جراحه خطيرة- عندما أطلقت قوات الاحتلال النار عليهم في منطقة رام الله.

وقد أدانت السلطة الفلسطينية بشدة اغتيال إسرائيل للمسؤول في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح, كما أدانت عملية التوغل في جنين بالضفة الغربية. وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية "تستنكر وتدين بشدة اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي لأحد الكوادر الفلسطينية قرب بيت لحم وعملية التوغل في جنين".

واعتبر عريقات مقتل وليد صبيح والتوغلات في جنين "جزءا من العدوان والحرب التي تشنها قوات الاحتلال ضد شعبنا وقيادته". وحمل المسؤول الفلسطيني حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة لاستمرار هذا العدوان والنتائج المترتبة على ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة