ضباط الأمن الوقائي يطالبون عرفات بإعادة الرجوب لمنصبه   
الأحد 1423/4/27 هـ - الموافق 7/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرفات وبجانبه مناصرة في صورة غير مؤرخة التقطت في رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

ضباط جهاز الأمن الوقائي بالضفة الغربية يعارضون تكليف شخص من خارج الجهاز بقيادته

ـــــــــــــــــــــــ

الرجوب يرفض تولي منصب محافظ جنين الذي عرضه عليه عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

متظاهرون من حركة السلام الآن الإسرائيلية يطالبون بن أليعازر زعيم حزب العمل بالانسحاب من حكومة شارون الائتلافية
ـــــــــــــــــــــــ

طالب ستة من كبار ضباط جهاز الأمن الوقائي بالضفة الغربية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإعادة العقيد جبريل الرجوب القائد السابق للجهاز إلى منصبه أو ترقيته إلى منصب أعلى, وذلك خلال اجتماع مع عرفات في مقره برام الله أمس. ويزيد هذا من حدة الضغوط التي يواجهها الرئيس عرفات في الداخل، في وقت يواجه فيه ضغوطا أميركية مكثفة لإصلاح السلطة الفلسطينية.

وأعرب الضباط عن معارضتهم لتكليف زهير مناصرة بقيادة جهاز الأمن الوقائي بالضفة الغربية مؤكدين رفضهم لتكليف شخص من خارج الجهاز بقيادته. وقد تظاهر المئات من أفراد الجهاز في رام الله مطالبين بعودة الرجوب.

اثنان من أفراد الأمن الوقائي يرفعان صورتين لعرفات والرجوب في الخليل أمس
وأعلن العقيد صبري الطميزي قائد الأمن الوقائي برام الله في اتصال مع الجزيرة أن عرفات كان متفهما، ووعد باتخاذ اللازم.

وقال مئات من ضباط وأفراد الأمن الوقائي إنهم لن يتعاونوا مع الرئيس الجديد للجهاز زهير مناصرة، وأعربوا عن ولائهم للرجوب وقالوا إثر تجمع لهم في بيتونيا بالقرب من رام الله أمس إن قرار تنحية الرجوب لم يكن صائبا.

وذكرت مصادر حضرت التجمع أنه اتسم بالغضب وعدم رضا ضباط الجهاز عن الرئيس عرفات، وقال العقيد صبري الطميزي لقد قررنا عدم التعاون مع الرئيس الجديد للجهاز، وأضاف أن قرار إقالة العقيد الرجوب لم يكن جيدا وسيلحق الضرر بجهاز الأمن الوقائي.

وبعد انتهاء الاجتماع توجه المشاركون إلى ساحة المنارة وسط رام الله وتظاهروا من دون سلاح دعما لقائدهم. وكتب على لافتة رفعها أحد المشاركين "اعزلوا الفاسدين وليس الوطنيين".

وفي مدينة الخليل تجمع نحو 200 ضابط وفرد في الأمن الوقائي للاحتجاج على قرار تنحية الرجوب وتعيين المناصرة، وطالبوا بإعطاء الرجوب منصبا رفيعا على المستوى السياسي والأمني، وأشاروا إلى أن المناصرة ليس بالشخص المناسب للمنصب، خاصة أنه لم يأت من داخل جهاز الأمن الوقائي. ويضم جهاز الأمن الوقائي حوالي أربعة آلاف عنصر في الضفة الغربية.

وقال العقيد ماجد فرج قائد الأمن الوقائي في الخليل "إننا نحمل رسالة واضحة وصريحة للرئيس عرفات بأنه يتعين أن يتقلد الرجوب منصبا رفيعا في القيادة".

وقد سعى مسؤول فلسطيني رفيع إلى التقليل من أهمية هذا التحرك وأكد أن أوامر عرفات ستنفذ في النهاية، وأعرب عن ثقته بأن يتقيد عناصر الأمن الوقائي بالنظام.

وفي سياق متصل أفادت أنباء بأن العقيد الرجوب رفض تولي منصب محافظ جنين الذي كان عرفات قد عرضه عليه، كما رفض الإدلاء بأي تصريحات قبل انتهاء الاجتماعات في هذا الصدد.

جندي إسرائيلي يمنع فلسطينيين من الدخول إلى رام الله عبر نقطة قلندية أمس
الوضع الميداني
وميدانيا واصلت إسرائيل حملتها العسكرية على الأراضي الفلسطينية وطوقت قواتها مستشفى في مدينة جنين المحتلة بالضفة الغربية بدعوى اعتقال مسلحين فلسطينيين التجآ إليه.

كما أصيب فلسطينيان بجروح، وصفت حالة أحدهما بأنها خطرة، في منطقة بيت لحم بالضفة الغربية عندما انقلبت السيارة التي كانا يستقلانها إثر تعرضها لإطلاق نار إسرائيلي. وأفاد شهود عيان أن الفلسطينيين كانا في السيارة في محيط قرية حوسان بالقرب من مستوطنة بيتار عندما فتح جنود إسرائيليون النار عليها.

وشيع الفلسطينيون في غزة سيدة فلسطينية وطفلتها ذات العامين استشهدتا في وقت سابق أمس، وسار الآلاف من الفلسطينيين الغاضبين في شوارع المدينة وهم يهتفون "الله أكبر" وتوعدوا بالثأر.

وكانت الأم وطفلتها قد استشهدتا عند أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية قرب مستوطنة نتساريم بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار على سيارة أجرة كانت تقلهما. وفي حادث منفصل استشهد ضابط في المخابرات الفلسطينية بنيران القوات الإسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب القطاع وهو بمنزله الليلة قبل الماضية.

أحمد ماهر في لقاء مع عرفات برام الله العام الماضي
نشاط سياسي
من جانب آخر يتوجه اليوم مبعوثان للرئيس المصري حسني مبارك إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وقال وزير الخارجية أحمد ماهر للصحفيين أمس إن هذا التحرك "يأتي في إطار المحاولات الهادفة إلى إخراج المنطقة من الأزمة التي سببتها سياسة إسرائيل".

وسيلتقي المبعوثان المصريان وهما رئيس جهاز المخابرات العامة عمر سليمان وأسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري بمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.

في هذه الأثناء وصل وزير الخارجية الفرنسي الجديد دومنيك دي فيليبان إلى الأردن في ثالث محطة له بالشرق الأوسط بعد لبنان وسوريا. وأكد الوزير الفرنسي في دمشق في أعقاب لقائه بالرئيس السوري بشار الأسد ونظيره فاروق الشرع أن الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الحكم الذاتي الفلسطينية لا يوفر الجو الملائم لإجراء الانتخابات الفلسطينية المقررة في أوائل العام المقبل.

متظاهرون من السلام الآن يرفعون لافتة تطالب بن أليعازر بالانسحاب من حكومة شارون
السلام الآن

وعلى صعيد متصل نفذ متظاهرون من حركة السلام الآن الإسرائيلية مظاهرة في القدس أمس، دعوا فيها وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر زعيم حزب العمل إلى الانسحاب من الحكومة الائتلافية.

وتجمع المتظاهرون خارج منزل بن أليعازر, وهم يحملون لافتات ويرددون شعارات تندد بإقامة المستوطنات. ويتهم المتظاهرون بن أليعازر بالسماح ببناء المزيد من المستوطنات اليهودية التي تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي. ويقول المحتجون إنه تم تشييد نحو أربعين موقعا استيطانيا غير شرعي منذ وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى السلطة العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة