المعاقون مشكلة كبرى بمصر و"شموع" تخصصت بتوعيتهم   
الجمعة 12/7/1428 هـ - الموافق 27/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

يوسف يكرم المعاقين المتدربين في برنامج تفعيل المشاركة السياسية والمدنية (الجزيرة نت)

عمرو مجدي-القاهرة

يعاني ذوو الإعاقة في مصر مرارات عديدة، تتجاوز المشكلات الاجتماعية وقلة الفرص والحظوظ في التعليم وسوق العمل.

ورغم تزايد الدعوات لأجهزة الدولة لبذل المزيد من الجهود، وتزايد عدد الجمعيات التي تهتم بأمرهم، ما زالت مشاكل المعاقين تتفاقم، خاصة أن معظم تلك الجمعيات خيرية خدمية، لا تقدم حلولا جذرية للمشكلة التي يمثلها 7.5 ملايين معاق (10% من المصريين)، حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية.

جمعية شموع لحقوق الإنسان ورعاية المعاقين تعمل بشكل مختلف عن تلك الجمعيات، فهي تهتم بالمعاقين من ناحية حقوقية وتوعوية أكثر من تقديم الخدمات، وتكاد تنفرد بين عشرات الجمعيات الحقوقية بالتخصص في ذلك الأمر.

ويوضح رئيس الجمعية حسن يوسف في حديث للجزيرة نت أن الجمعية اهتمت منذ بدايتها عام 2002 بإصلاح عيوب قانون التأهيل الاجتماعي رقم 39 للعام 1975، ووصف ذلك القانون بأنه "قانون خدمي، يكرس النزعة الخدمية، لا تحتوي أي من مواده الـ16 على أي حقوق".

وأكد أن "الكثير من القوانين الوطنية ما زالت لا تتماشى مع حقوق المعاقين التي وردت بالعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وصدقت عليهما مصر".

لافتة الجمعية على مدخل المبنى التي تتخذه مقرا لها (الجزيرة نت)
وأضاف "أسهمنا في مطالبة الحكومة المصرية بالتوقيع على الاتفاقية الموحدة لحقوق المعاقين التي أتيحت للتوقيع بالأمم المتحدة في 30 مارس/ آذار 2007، وكانت مصر من أول 10 دول وقعت، "لكن مازلنا نمارس ضغوطا لعرض الاتفاقية على مجلس الشعب والإسراع في التصديق عليها".

واستدرك أنه "حتى مع وجود القوانين التي تضمنت حقوقا للمعاق مثل قانون العمل الموحد، لا تطبق بسبب هزالة الغرامة على المخالفين"، وذكر أن "بعض الإحصاءات تشير إلى أن 150 ألف معاق فقط حصلوا على عمل، مقابل وجود 2.8 مليون معاق قادر على العمل".

وأعرب عن دهشته من "تخصيص 2% فقط من الموازنة العامة لخدمة المعاقين".

إشراف انتخابي
وعن المشروع الأخير للجمعية الذي اختتمت فاعليته هذا الأسبوع في حفل كبير، يقول يوسف "قمنا بتدريب 1000 معاق من المحافظات المختلفة على مدار عامين على المشاركة السياسية والمجتمعية وتوعيتهم بحقوقهم المدنية".

وأوضح أن من أهم نتائج ذلك المشروع أنه "ربما لأول مرة قام أفراد من المعاقين بمراقبة ورصد العملية الانتخابية في برلمان 2005 وشورى 2007 والمشكلات التي واجهت المعاقين في التصويت أو الترشح"، وأضاف "أسهمنا في تقدم 2 من المعاقين في ترشيح أنفسهم في الانتخابات البرلمانية، وأنتجنا فيلما تسجيليا عن معاناة هؤلاء الأفراد وإنجازاتهم".

حفل "شموع" حضره عدد كبير من الشخصيات المهتمة بمجال رعاية المعاقين إضافة لأسر المعاقين وذويهم (الجزيرة نت)
واعتبر أن البرنامج "خطوة مهمة في مواجهة تهميش شريحة كبيرة من المجتمع من المشاركة السياسية، بما يتنافى مع مبدأ تساوي الحقوق الإنسانية".

ونفى أن يكون جل اهتمام الجمعية بالحقوق السياسية قائلا "لدينا مثلا برنامج تقوية أواصر الأسرة، لإرشاد الأسر لتكون مناخا مستقرا للمعاق، كما نهتم بالتثقيف الشامل للمعاقين بغية بناء الكادر، وبالفعل هناك 6 معاقين من المتدربين أسسوا جمعيات لخدمة زملائهم".

تدريب الإعلاميين
وعن نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة قال "قمنا بتدريب 175 صحفيا وإعلاميا حول حقوق المعاقين وكيفية الاهتمام بها إعلاميا لتغيير نظرة المجتمع نحوهم وإزالة الحاجز النفسي".

وأكد أن "الأمر منوط في النهاية بتوسيع رقعة الوعي بالحقوق لدى المعاقين، ليدركوا حجمهم كجماعة ضغط (لوبي) –خاصة مع عددهم الكبير– يمكن أن تمارس الضغط على صانعي القرار للحصول على حقوقهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة