الصين تعزل حاكم إقليم شنغيانغ   
الاثنين 1431/5/13 هـ - الموافق 26/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:41 (مكة المكرمة)، 10:41 (غرينتش)
اضطرابات يوليو/تموز الماضي في الإقليم وراء عزل حاكمه (الفرنسية-أرشيف) 

عزلت الصين رئيس الحزب الشيوعي المتشدد في إقليم شنغيانغ المضطرب الذي يسكنه عدد كبير من المسلمين، حيث أسفرت حوادث الشغب العرقية هناك عن مقتل 200 شخص في يوليو/تموز الماضي.
 
ويعتبر هذا التعديل الذي سيترك فيه وانغ ليكوان -وهو عضو باللجنة السياسية العليا للحزب الحاكم المؤلفة من 25 عضوا- منصبه بعد 15 عاما قضاها فيه، اعترافا ضمنيا من بكين بأن سياسات وانغ المستبدة ربما كانت مسؤولة عن العنف العرقي الذي لم تر الصين مثيلا لدمويته منذ 50 عاما.
 
وفي محاولة لتجنب ظهور رحيل وانغ على أنه إقرار بالأخطاء في شنغيانغ، أرسلت بكين شي جين بينغ نائب الرئيس الصيني إلى عاصمة الإقليم أرومشي لتقديم الإعلان المفاجئ شخصيا.
 
وسيخلف وانغ في منصبه تشانغ تشون شيان حاكم إقليم هونان ووزير النقل السابق.
 
ومن المتوقع أن يشغل وانغ منصب نائب سكرتير لجنة سياسية باللجنة المركزية، في إشارة إلى تدني رتبته وراتبه كعضو في المكتب السياسي للحزب الحاكم.
 
ويعتقد أن سياسات وانغ لتشجيع الهجرة الجماعية لعرقية الهان الصينية الرئيسية إلى الإقليم الواقع في أقصى غرب البلاد، كانت عاملا رئيسيا في الاضطرابات التي وقعت في العاصمة أرومشي يوم 5 يوليو/تموز الماضي، عندما انقلب الإيغور المسلمون على أفراد الهان مما أسفر عن وفاة 200 شخص وإصابة مئات آخرين.
 
وكان الإيغور يجدون صعوبة جمة في إيجاد عمل، وكان هناك تنافس مع أفراد الهان الأفضل تعليما والذين كانوا يتفوقون على الإيغور في التحدث بلغة المندرين بطلاقة وهي اللغة الرسمية الوطنية في الصين.
 
يشار إلى أنه بعد أحداث الشغب اللاحقة في سبتمبر/أيلول الماضي، خرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع أرومشي في وقفة احتجاجية شعبية نادرة مطالبين باستقالة وانغ وقادة آخرين.
 
ويبدو أن توقيت رحيل وانغ دُرس بعناية لتفادي الاعتراف بالخطأ أو الخضوع للضغط الشعبي، وجاء توقيته قبل الذكرى الأولى للاضطرابات حيث ستكون المشاعر في شنغيانغ متأججة بالتأكيد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة