لندن تغلق ملف التسريبات الاستخبارية عن العراق   
الجمعة 1424/12/29 هـ - الموافق 20/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توقعت مصادر صحفية بريطانية تخلي السلطات عن محاكمة موظفة في أجهزة الاستخبارات البريطانية اتهمت بكشف مذكرة سرية أميركية تطلب التنصت على مندوبي الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي قبل الحرب على العراق.

وأرجعت المصادر إغلاق ملف كاثرين جان المترجمة السابقة لمركز المراقبة العالمي إلى تجنب إحراج الحكومة البريطانية.

وكان من المقرر أن تمثل الموظفة أمام القضاء الاثنين الماضي ولكن محاكمتها تأجلت إلى الأربعاء المقبل. وأكدت المصادر أن الادعاء سيطالب بوقف ملاحقتها قضائيا بعد إحجام الحكومة والمخابرات البريطانية عن تقديم المعلومات المطلوبة في القضية.

وتم اعتقال كاثرين جان وفصلها من وظيفتها العام الماضي قبل أن توجه لها تهمة انتهاك قانون السرية البريطاني وتسريب معلومات في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وكانت مجلة أوبزرفور نشرت في مارس/ آذار 2003 قبل شن الحرب على العراق نص هذه المذكرة السرية التي طلبت فيها وكالة الأمن القومي من أجهزة التنصت البريطانية مساعدتها على كشف نوايا ست دول مترددة بشأن مشروع قرار دولي ثان من مجلس الأمن للتفويض بشن عمل عسكري ضد العراق وهو المشروع الذي ساهمت فرنسا وروسيا وألمانيا في عدم طرحه للتصويت.

وعقب اعتقالها أصدرت جان بيانا قالت فيه إن أي معلومات كشفتها كانت مبررة لأنها تفضح مخالفات وتحركات غير مشروعة وخطيرة من جانب الإدارة الأميركية على حد تعبيرها.

وقالت أيضا إن ما أقدمت عليه كان يمكن أن يمنع موت عراقيين وجنود بريطانيين في حرب وصفتها بأنها غير مشروعة.

واهتمت وسائل الإعلام البريطانية بقضية جان كما اهتم بها بعض المشاهير في الولايات المتحدة من بينهم الممثل شون بين وجيسي جاكسون المدافع عن الحقوق المدنية والذي وقع بيانا أيد فيه موقف الموظفة البريطانية وقال إنه يكشف عن "ضمير واع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة