فرنسا متمسكة بتعديل مشروع القرار الأميركي بشأن العراق   
الاثنين 1424/3/19 هـ - الموافق 19/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك شيراك وكييل ماجني بونديفيك أثناء اجتماعهما في باريس (الفرنسية)
جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك تمسك بلاده بإجراء تعديلات إضافية على مشروع القرار الأميركي لمجلس الأمن بشأن إعادة بناء العراق، وتتضمن التعديلات دورا أكبر للأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الفرنسية للصحفيين إن شيراك أكد بعد لقائه رئيس الوزراء النرويجي كييل ماجني بونديفيك أنه مقتنع بأن النص يمكن تعديله بشكل ملحوظ حتى يمكن للجميع أن يروه مقبولا، مشيرا إلى أن الدور الخاص بالأمم المتحدة ليس مرضيا بوضعه الحالي.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان خلال مؤتمر صحفي في بروكسل أنه لا يزال يجب القيام بالمزيد من العمل للتوصل إلى مشروع قرار جديد في الأمم المتحدة حول العراق تقبله فرنسا.

وعبر عن أمله في إعطاء دور للأمم المتحدة يتيح التحقق من نزع أسلحة العراق ويؤدي إلى رفع الحظر في الإطار الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة.

وفي كييف قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن تقدما طيبا تحقق في المحادثات الجارية بشأن مشروع القرار. وقال للصحفيين إن كل الأطراف المعنية تشارك في محادثات نشطة وتمكنت من إحراز تقدم طيب في بعض المسائل، ولكن ما زالت هناك خلافات.

وتمثل حدود دور الأمم المتحدة نقطة شائكة في المفاوضات الدائرة بشأن قرار من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة وبريطانيا سلطات واسعة لإدارة العراق وتقرير كيفية إنفاق عائدات ثروته النفطية في أغراض إعادة الأعمار.

دعوة للتصويت
وأعلنت واشنطن عزمها عرض نسخة معدلة من مشروع القرار حول العراق على مجلس الأمن خلال الساعات القادمة وتأمل في التصويت عليه الأربعاء، إلا أن دبلوماسيين أوروبيين قالوا إنهم يتوقعون احتمال ألا تتم تسوية المسألة قبل اجتماع قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى في فرنسا في الفترة من الأول إلى الثالث من يونيو/ حزيران المقبل.

يوشكا فيشر
وفي سياق متصل عرقلت ألمانيا اعتماد نص حول العراق من قبل وزراء الخارجية الأوروبيين المجتمعين في بروكسل عرضته الرئاسة اليونانية ولا يشير إلى دور للأمم المتحدة. ويكتفي النص بالترحيب بعودة النقاش
حول العراق إلى إطار الأمم المتحدة.

واستهجن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عدم إشارة النص إلى دور محوري يمكن أن تلعبه الأمم المتحدة في العراق، معتبرا أنه لا يضيف شيئا إلى البيانات السابقة للدول الخمس عشرة حول العراق.

وبهدف تجنب حصول انشقاقات جديدة بين الأوروبيين سارعت الرئاسة اليونانية إلى التخلي عن النص وعن مساعي التوصل إلى توافق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة