معارك بليبيا وتلويح أوروبي بالعقوبات   
الأربعاء 24/2/1436 هـ - الموافق 17/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:37 (مكة المكرمة)، 6:37 (غرينتش)

استمرت المعارك في شرق ليبيا وغربها للسيطرة على موانئ نفطية ومناطق إستراتيجية وسط تحذيرات من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بفرض عقوبات على الأطراف التي تعرقل مفاوضات السلام.

ودارت معارك بالأسلحة الثقيلة أمس الثلاثاء في محيط ميناء السدرة النفطي بين قوات فجر ليبيا وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر من أجل السيطرة على أكبر مرافئ النفط في شرق البلاد، ونفذت الطائرات التابعة لحفتر ضربات جوية ضد القوات التي تتمركز بالقرب من ميناء السدرة.

من جانبها، أعلنت قوات حفتر -التي تدعمها حكومة عبد الله الثني في طبرق- أن مقاتلة حربية تابعة لقوات "فجر ليبيا" أغارت بدورها أمس الثلاثاء على مرفأ السدرة النفطي بشرق البلاد دون وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات، وهو ما نفته فجر ليبيا.

وأطلقت فجر ليبيا السبت الماضي عملية عسكرية باتجاه "الهلال النفطي" الذي يضم موانئ السدرة ورأس لانوف وزويتينة تحت اسم "عملية الشروق لتحرير الحقول النفطية"، قائلة إنها جاءت بتكليف من المؤتمر الوطني العام.

video

وفي الأثناء، لا تزال تدور في عدة محاور بمدينة بنغازي معارك بين الجيش وقوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر من جهة، وقوات مجلس ثوار بنغازي من جهة أخرى.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن أحد مقاتلي مجلس الثوار قتل وأصيب آخر في اشتباكات مسلحة وسط المدينة، كما بثت جماعة أنصار الشريعة -أحد أبرز فصائل مجلس شورى ثوار بنغازي- تسجيلا مصورا يظهر عربات عسكرية قالت إن مقاتليها استولوا عليها في اشتباكات مع قوات حفتر أمس الثلاثاء.

 المؤتمر الوطني العام اقترح مدينة هون جنوب البلاد لإجراء الحوار (الجزيرة)

عقوبات دولية
ومع تصاعد المواجهات واقترابها من المناطق النفطية قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فدريكا موغريني إن الاتحاد مستعد للنظر في فرض عقوبات -إذا لزم الأمر- على من يعرقلون حلا سياسيا في ليبيا.

وأضافت في بيان أن "من يقوضون فرص الحل السياسي يهددون بدفع ليبيا بالكامل إلى حرب أهلية، يجب أن يواجهوا عواقب لتصرفاتهم، لا يزال الاتحاد الأوروبي مستعدا لبحث إجراءات جديدة بما في ذلك إجراءات عقابية إذا استدعت الظروف".

ونددت بعثة الأمم المتحدة أيضا بالتصعيد العسكري في ليبيا، داعية إلى وقف فوري للعمليات القتالية لإعطاء فرصة للحوار السياسي بين الأطراف المتنازعة، ملوحة بتطبيق عقوبات مجلس الأمن على المخالفين.

من جانبه، قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي أمس الثلاثاء إن ليبيا مهددة بالتقسيم، وإن السودان سيكون مهددا بمخاطر كبيرة إذا بدأ التقسيم في ليبيا، مضيفا -في بيان قدمه لمجلس الولايات- أنه إن تم تقسيم ليبيا فستدخل الأطراف هناك في حرب أشد مما يجري الآن.

وكانت الأمم المتحدة قد خططت لعقد جولة ثانية من المحادثات هذا الأسبوع لإنهاء مواجهة الطرفين المتنافسين، لكنها قالت إن التصعيد العسكري يقوض جهودها.

وقال المتحدث باسم المؤتمر الوطني العام عمر حميدان أمس الثلاثاء إن المؤتمر يؤيد محادثات الأمم المتحدة، لكن هناك حاجة لتغيير مكان انعقادها، مضيفا أن المحادثات يجب أن تعكس أن المؤتمر الوطني العام هو البرلمان الشرعي، مقترحا تغيير مكان الجلسة إلى بلدة هون جنوبا. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة