محادثات مكثفة لنزع فتيل العنف بإيرلندا الشمالية   
الأحد 1422/6/21 هـ - الموافق 9/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أم تصطحب طفلتها إلى مدرسة الصليب المقدس تحت حراسة رجال الأمن ( أرشيف)

بدأت الحكومة البريطانية سلسلة من المحادثات مع قادة البروتستانت والكاثوليك بإيرلندا الشمالية في محاولة جديدة لنزع فتيل العنف الطائفي الذي استهدفت آخر فصوله تلميذات مدرسة كاثوليكية تقع في حي بروتستانتي بمقاطعة أردوين شمالي بلفاست.

وتتركز المحادثات على مقترحات مشتركة قدمها الوزير البريطاني المكلف شؤون إيرلندا الشمالية جون ريد وحكومة إيرلندا الشمالية. وتهدف المقترحات إلى رفع المظالم المتعلقة بالسكن والتعليم والصحة التي يشكو منها السكان.

وقال ريد إن هناك بوادر إيجابية تلوح في الأفق لكنه لا يملك عصا سحرية لحل المشكلة. وأضاف أن أطفال المدرسة كانوا ضحايا الإحباط الذي يشعر به سكان المقاطعة بسبب عدم إيجاد الحلول لمشاكلهم. وأوضح أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو العمل معا من أجل عدم تكرار الأحداث الدامية التي شهدتها بلفاست الأسبوع الماضي. وأشار ريد إلى أن هذه الأحداث كانت نتيجة منطقية للجمود السياسي الذي تمر به عملية السلام.

جون ريد
وفي السياق ذاته قال متحدث باسم حكومة بلفاست إن المحادثات بين الجانبين مازالت مستمرة بهدف إيجاد مخرج للأزمة. ومن المقرر أن يلتقي ريد مع قادة البروتستانت مجددا غدا. وسيلتقي اليوم مع المبعوث الأميركي الخاص لإيرلندا ريتشارد هاس الذي يقوم بجولة في بلفاست ولندن ودبلن لعقد اجتماعات مع الزعماء الرئيسيين المشاركين في عملية السلام. وقالت واشنطن إن جولة هاس كانت مقررة قبل وقت طويل من اندلاع أعمال العنف في مقاطعة أردوين.

وكانت بريطانيا قد أعلنت أمس أن دافعها لإطلاق هذه المقترحات هو الصورة السيئة التي ظهرت بها بلفاست وتناقلتها وسائل الإعلام العالمية عندما تعرض البروتستانت بالهتافات المعادية والشتائم لتلميذات كاثوليكيات تتراوح أعمارهن بين الرابعة والحادية عشرة أثناء توجههن لمدرستهن مما اضطر الشرطة للتدخل لتوفير الحماية.

ويشكو البروتستانت من الهجمات الطائفية التي يشنها الكاثوليك عليهم في الوقت الذي تسلك فيه التلميذات الكاثوليكيات شارعا يمر وسط حيهم للوصول إلى مدرسة هولي كروس الابتدائية بدلا من استعمال طريق أقرب.

ويطالب الجمهوريون الكاثوليك بضم إيرلندا الشمالية للجمهورية الإيرلندية في حين ينادي أغلب البروتستانت بدمج الإقليم مع المملكة المتحدة. وقد هدأت المنطقة خلال اليومين الماضيين عندما توجهت التلميذات إلى مدرستهن دون أن يعترضهن أحد بيد أن المخاوف من تجدد المواجهات لاتزال قائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة