خلافات بين الخرطوم وقرنق قد تؤخر نشر المراقبين الدوليين   
السبت 1425/12/12 هـ - الموافق 22/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:45 (مكة المكرمة)، 22:45 (غرينتش)

حركة قرنق متحفظة على مشاركة دول إسلامية في مراقبة وقف إطلاق النار (الفرنسية) 

برزت خلافات سودانية بشأن الدول التي ستنشر قواتها  لمراقبة تطبيق اتفاق سلام جنوبي السودان, من شأنها تأخير العملية, التي من المفترض أن تتم خلال ستة أشهر.

وأعرب المسؤول في الحركة الشعبية لتحرير السودان دينق ألور الجمعة عن تحفظاته على ما وصفه بغلبة الدول المسلمة على القوة التي سيجري نشرها، مضيفا أن الأمر يجب أن يتم بالتوافق بين طرفي الاتفاق أي حكومة الخرطوم والحركة الشعبية.

ومعلوم أن اتفاق السلام الذي وقع في نيروبي بين الطرفين في 9 يناير/كانون الثاني الجاري منهيا حربا دامت 21 عاما, ينص على نشر 10 آلاف جندي في المنطقة خلال ستة أشهر من قبل الأمم المتحدة لمراقبة الوقف الدائم لإطلاق النار.

وفيما يتهيأ مجلس الأمن الدولي خلال شهر للبت في الموضوع, سارعت كل من مصر وباكستان وكينيا وبنغلاديش وماليزيا والهند لإبداء استعدادها لإرسال قوات إلى جنوبي السودان.

وقال ألور في تصريحات من العاصمة الكينية إن للحركة الشعبية تحفظات على قائمة الدول دون أن يقدم توضيحات, فيما ألمحت مصادر أخرى إلى أن للحركة تحفظات على دول كانت سلحت سابقا الخرطوم وبينها باكستان والجزائر.

من جهته قال مساعد الأمين العام للخارجية السودانية مطرف صديق لرويترز إن الطرفين كانا اتفقا على أن يكون جنود القوة من الذين يجيدون العربية والإنكليزية باعتبار الثانية اللغة الرسمية للأمم المتحدة, وأن يحترموا ثقافة المنطقة التي سيعملون فيها.

برونك وألفا عمر كوناري اتفقا على تحريك سلام دارفور قبل موسم الأمطار (الفرنسية)
إستراتيجية مشتركة
وفي سياق آخر أفاد الأتحاد الأفريقي بأنه يعد مع الأمم المتحدة إستراتجية مشتركة للعمل في السودان.

وذكر آدم تيام الناطق باسم رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري أن هذا الأخير والموفد الخاص للأمم المتحدة في السودان يان برونك تباحثا في العاصمة الإثيوبية حول إقامة آلية تنسيق وتحديد مهمة موحدة للمنظمتين في السودان.

و
ستعكف على دراسة الإستراتيجية مجموعة عمل, على أن يتم الإعلان عنها في أبوجا أثناء القمة العادية التي سيعقدها الاتحاد هناك خلال العام الحالي.

وأكد المتحدث أن كوناري وبرونك قررا إجراء مشاورات منتظمة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وعقد لقاءات كل ثلاثة أشهر، مضيفا أن المسؤولين اعتبرا أنه من الضروري إطلاق عملية السلام في دارفور, قبل موسم الأمطار أي قبل مايو/أيار المقبل.

في هذا الإطار أعلن المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي ساني با في نيروبي أن نيجيريا والسنغال قررتا نشر 313 جنديا خلال أيام في دارفور, مما سيرفع عدد مراقبي الاتحاد هناك إلى 1356 جنديا.

حزب الترابي
في هذه الأثناء أفرجت السلطات السودانية عن 35 من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه المعارض الإسلامي الدكتور حسن الترابي, من بينهم سكرتير العلاقات الخارجية بالحزب اللواء المتقاعد محمد الأمين خليفة وصديق أحد أنجال الترابي.

وقلل حزب الترابي في بيان صدر الجمعة من أهمية الخطوة مشيرا إلى أن 13 من قيادات الحزب مازالوا قيد الاعتقال فيما اعتبر موسى المك وهو مساعد للترابي أن القرار لا قيمة له بدون اقترانه برفع حالة الطوارئ.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة