نيبال والمد الديمقراطي في آسيا   
السبت 1427/3/23 هـ - الموافق 22/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:33 (مكة المكرمة)، 13:33 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم السبت، فتحدثت إحداها عن الملف النيبالي واعتبرت تصريح ملكها إشارة إلى المد الديمقراطي إلى آسيا، كما تطرقت إلى إقالة الـCIA لموظفة سربت معلومات إلى الصحافة، واعتبرت ثالثة أن رد فعل الحكومة واعتذارها للرئيس الصيني مبالغ فيه.

"
إعلان ملك نيبال عن عزمه على التخلي عن احتكاره للسلطة يدل على انتصار النفوذ الشعبي، وقد يكون إشارة إلى أن المد السياسي في آسيا يصب في الاتجاه الديمقراطي
"
بوست غلوب

المد الديمقراطي
خصصت صحيفة بوسطن غلوب افتتاحيتها للحديث عن الملف النيبالي، وقالت إن إعلان ملك نيبال عن عزمه على التخلي عن احتكار السلطة يدل على انتصار النفوذ الشعبي، مضيفة أنها قد تكون إشارة إلى أن المد السياسي في آسيا يصب في الاتجاه الديمقراطي.

وقالت إن تصريح الملك يوم الجمعة الذي يقضي "بتحويل السلطة من الآن فصاعدا إلى الشعب"، إذا ما كان يحمل معاني حقيقية فعليه أن يرفع قبضته الحديدية عن الحكومة وعن الصحافة وحرية التعبير أيضا.

وأشارت الصحيفة إلى أن قوات الملك الأمنية اعتقلت وهاجمت وهددت أكثر من 400 صحفي العام الماضي، مشيرة إلى أن انتصار الـ150 ألف الذين تحدوا الضرب هذا الشهر في كتماندو، مرهون بتحول تعهد الملك إلى تحول ديمقراطي حقيقي.

وخلصت إلى أنه من الصعب أن تتخذ الحركة الديمقراطية في نيبال طريقا لها بين المستبدين الذين يميلون إلى الاستبداد والثورة الماوية، غير أنه إذا ما وصل المد الديمقراطي إلى نيبال، فلن يستغرق الأمر طويلا حتى تسحق الأنظمة في بورما وكوريا الشمالية من قبل شعوبها.

إقالة موظفة في المخابرات
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وكالة المخابرات المركزية (CIA) أقدمت على إقالة مسؤولة لكشفها معلومات سرية لمراسلين في صحيفة واشنطن بوست حول السجون السرية في ما وراء البحار المخصصة للمشتبه في تورطهم بالإرهاب، وفقا لمسؤولين في الوكالة.

وأشارت إلى أن الوكالة لن تكشف عن المسؤولة، غير أن مسؤولين حكوميين رجحوا أن تكون ماري ماكارثي، وهي محللة استخبارية من القدامى، إذ كانت تعمل حتى عام 2001 مديرة البرامج الاستخبارية في مجلس الأمن القومي.

وقالت الصحيفة إن طرد ماكارثي يقدم دليلا جديدا على تصميم إدارة بوش على وقف نزيف تسريب المعلومات السرية.

وتأتي هذه الخطوة بعد تحقيق داخلي من قبل مركز الوكالة الأمني كجزء من الجهود المكثفة التي بدأت في يناير/كانون الثاني الماضي للتدقيق في بعض الموظفين الذين يملكون الدخول إلى المعلومات السرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مغادرة ماكارثي هزة تضاف إلى قائمة الهزات التي عصفت بالوكالة في غضون السنوات الأخيرة بدءا بالمعلومات المغلوطة عن أسلحة العراق، فضلا عن رحيل العديد من المسؤولين عقب تعيين بورتر غروس كمدير للوكالة.

"
على الولايات المتحدة أن لا تبالغ في اعتذارها غير المباشر للرئيس الصيني بوسائل تهين القيم الأميركية
"
واشنطن بوست

المبالغة في ردة الفعل
هكذا عنونت صحيفة واشنطن بوست افتتاحيتها لانتقاد الحكومة الأميركية على ردة فعلها إزاء الصرخات التي عبرت بها ويني وانغ في البيت الأبيض عن استيائها من الرئيس الصيني هو جينتاو أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت إن قوات الأمن كانت محقة في جرها خارج القاعة، وكان الرئيس الأميركي على حق في الاعتذار، ولكن هل تستحق وانغ عقوبة السجن ستة أشهر؟

ومضت تقول إن ذلك الحكم قد يكون مناسبا داخل بكين، ولكنه لا ينبغي أن يكون في واشنطن.

وخلصت الصحيفة إلى أن على الولايات المتحدة أن لا تبالغ في اعتذارها غير المباشر للرئيس الصيني بوسائل تهين القيم الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة