العوالم المفقودة بالدوحة تعيد زوارها 400 مليون سنة   
الأحد 1425/10/2 هـ - الموافق 14/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:21 (مكة المكرمة)، 18:21 (غرينتش)
التلاميذ حرصوا على مشاهدة معرض العوالم المفقودة في الدوحة (الجزيرة)
 
 
أعاد معرض العوالم المفقودة الذي تحتضنه دولة قطر هذه الأيام في الدوحة, زواره 400 مليون سنة إلى الوراء حيث عرض لأول مرة في العالم هيكلين عظميين أصليين لديناصوري دبلودوكس وترايسيراتوبس العملاقين.
 
ويعود هيكل الدبلودوكس العملاق الذي يبلغ طوله 28 مترا, إلى 150 مليون سنة, وهو واحد من خمسة ديناصورات كاملة الأجزاء المكتشفة في العالم حتى الآن. أما هيكل الترايسيراتوبس فيعود إلى 65 مليون عام خلت وكلا الديناصورين من أكلة العشب.
 
وبالرغم من أن هذين الديناصورين عاشا منذ أزمنة سحيقة, فإنهما ليسا الأقدم في هذا المعرض, فأقدم المعروضات كائن صغير جدا يعرف باسم ثلاثي الفصوص, وهو يعد أول أشكال الحياة على الإطلاق لأن عمره يتجاوز 400 مليون سنة تقريبا.
 
زمن أحدث
الشوكجلديات كانت أبرز الأحافير البحرية (الجزيرة)
ويعود أصل الكثير من الأحافير المعروضة إلى زمن أحدث, فيوجد ضمن المعروضات ناب حيوان الماموث وجمجمة نمر مسيف الأسنان اللذين عاشا مع أسلافنا القدامى في عصور ما قبل التاريخ.
 
وعملية تشكل الأحافير نادرة الحدوث ومعقدة للغاية, حيث يجب أن تتوفر مجموعة من الظروف التي تساعد على تشكلها. فعملية تشكل الأحفور تمر بعدة مراحل بعد ممات الحيوان أولها أن تتغطى الجثة بالطين أو الرمل أو أي مادة مماثلة, ولن يحدث ذلك لو مات الحيوان في مستنقع أو بحر لأن جريان الماء يعمل على تغطية الجثة بشكل دائم بالطين الذي يضغط بوزنه الزائد على العظام ويهشمها.
 
ولتشكل الأحفور بالشكل الذي نراه اليوم, يبدأ الطين المتشكل حول جثة الحيوان في الجفاف والتصلب حتى تتحول إلى صخر. ومع مرور الحقب التاريخية يتغير التكوين الكيميائي للعظام فتتحجر وتصبح بصلابة المادة المحيطة بها. وبينما تساعد العوامل الطبيعية كالأعاصير وأمواج البحر وعوامل التعرية في اكتشاف عدد من الأحافير, فإن العثور على افضلها يتم بواسطة التنقيب.
 
ويضم المعرض كائنات بحرية متناهية الدقة مثل الزئبقيات والزواحف العملاقة والدرعية والطائرة. ومن أبرز ما يميز المعرض أيضا نيزك قادم من الفضاء الخارجي يزن طنا كاملا.
 
مقتنيات قطر
الغليبتودون المدرع أحضر من أميركا الجنوبية (الجزيرة)
وبالرغم من أن معرض العوالم المفقودة أقيم بالتعاون مع متحف التاريخ الطبيعي في لندن, فإن جميع القطع المعروضة في الدوحة أصلية وكاملة دأبت قطر على اقتنائها على مدى السنوات الأخيرة.
 
وقال خالد حسن الجابر رئيس قسم التاريخ الطبيعي في المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث للجزيرة نت إن هذا المعرض الذي يستمر حتى 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل, فريد من نوعه في العالم العربي, من حيث أهميته العلمية والتاريخية على الصعيد العالمي.
 
وأضاف الجابر أن هيكل الدوبلودوكس يعتبر بشهادة المتحف البريطاني الأندر في العالم لأنه أصلي وكامل, موضحا أن أجزاء كبيرة من الدوبلودوكس المعروض في بريطانيا مصنوعة من البلاستيك. 
 
وقال إن التحضير للمعرض استغرق أكثر من سنة وعمل على إعداده أكثر من 150 شخصا بينهم متخصصون بالتاريخ الطبيعي من بريطانيا. وأضاف الجابر أن من المقرر أن تنضم مقتنيات المعرض النادرة والنفيسة إلى متحف التاريخ الطبيعي في المكتبة الوطنية بالدوحة اللذين سيفتتاحان عام 2006.
 
وعن أهم الخدمات التي يقدمها المعرض للزوار قال رامي بندغجي للجزيرة نت إن المعرض الذي يرحب مجانا بجميع الضيوف, مزود بمرشد صوتي باللغتين العربية والإنجليزية مع مؤثرات صوتية داخل القاعة تنقل الزائر إلى عصور ما قبل التاريخ.
 
والمرشد عبارة عن جهاز مزود بسماعتين يحكي للزائر قصة وتاريخ كل قطعة, كما يوفر مكتب الاستقبال في المعرض كتيبا توضيحيا عن المعروضات. وأضاف بندغجي أن المعرض يشهد حضورا مكثفا من الزوار الذي يتجاوز عددهم 3000 زائر يوميا.



_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة