مطالب أممية بدعم مهمة القوات المشتركة بدارفور   
الجمعة 1428/6/14 هـ - الموافق 29/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

أمير جونز باري أكد أن القوات المشتركة ستتمتع بصلاحيات تمكنها من حماية المدنيين (رويترز-أرشيف)


حذر مراقبون دوليون من أن القوات الأفريقية والدولية المشتركة المقرر إرسالها لمنطقة دارفور غرب السودان لن تتمكن من إنهاء الصراع بالمنطقة وسيتحول أفرادها لضحايا للعنف، ما لم تكن هناك اتفاقية سلام قوية بين الفرقاء تدعم جهود هذه القوات الأمنية.

وقال المراقبون إنه بدون هذه الاتفاقية فإن الوضع في دارفور قد يصبح أسوأ مما هو عليه وضع قوات السلام الأفريقية في الصومال.

وقال السكرتير السابق للأمم المتحدة "رغم الأهمية بوجود قوات حفظ سلام بدارفور، فإن ما نحتاجه أكثر هو وجود اتفاقية سلام كاملة، بدون ذلك سيكون الأمر صعبا".

وبدوره قال مدير المشروع الأفريقي لمجموعة الأزمات الدولية فرانسيس جريجنون "إذا انتشرت هذه القوات المشتركة بدون اتفاقات مسبقة بين الأطراف المتصارعة، فإن القوات لن تكون قادرة على وقف الصراع بل سيتحول أفرادها لضحايا".

من جانبه قال السفير البريطاني لدى مجلس الأمن الدولي أمير جونز باري إن تمكن القوة الدولية من تحقيق إنجاز يتم بالتزامن مع تحقيق إنجاز سياسي، وأكد قناعته بأنه إذا اجتمع النجاح السياسي والأمني فإن العودة للحياة الطبيعية بدارفور ستتحقق في نهاية العام.

وتوقع باري أن ينهي الأسبوع الجاري مسودة قانون تعكف بريطانيا وغانا على إعداده، يمنح القوات المشتركة سلطات واسعة تساعدها في وضع حد للصراع المندلع بالمنطقة.

وشدد في تصريحات صحفية على أن القوات المشتركة ستتمتع بصلاحيات تمكنها من توفير الحماية للمدنيين.

وأشار إلى أن عدد هذه القوات سيمكنها من الانتشار بكامل المنطقة، إضافة إلى التجهيزات التي بحوزتها والمرونة التي ستتمتع بها، والتي ستمكنها من التحرك بسهولة في أنحاء البلاد.

وعبر باري عن أمله بأن تقر الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد ذلك تمويل القوة المختلطة التي ستنتشر في دارفور من قبل الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.

القوات المشتركة ستتمتع بمزايا أفضل  مما هو عليه وضع القوات الأفريقية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
من جانبه أشار مسؤول في الأمم المتحدة إلى أن نشر القوات المشتركة لن يتم قبل ستة أشهر، واعتبر أن هذه الفرصة ستكون جيدة لإقناع الفرقاء بالعودة لطاولة المفاوضات.

ومن المتوقع أن يصل عدد أفراد هذه القوة، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، إلى ما بين 17500 و19600 جندي، إضافة لستة آلاف شرطي.

وكانت الخرطوم وافقت على نشر القوة بدون شروط كعملية مشتركة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مما رفع عقبة كبيرة أمام نشر قوة لفرض الأمن بدارفور الذي يشهد حربا أهلية منذ أكثر من أربع سنوات.

ومنذ بدء الحرب الأهلية بالإقليم في فبراير/شباط 2003 قتل نحو 200 ألف شخص ونزح أكثر من مليونين آخرين وفق تقديرات المنظمات الدولية، وهي أرقام دأب السودان على رفضها بحجة أنها مبالغ فيها ولا تعكس الحقيقة على أرض الواقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة