إيقاف مشتبه بصلتهم بمنفذ هجوم سوسة   
الثلاثاء 1436/9/13 هـ - الموافق 30/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)

أعلن وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي الاثنين توقيف مشتبه بعلاقتهم بمسلح تونسي قتل الجمعة 38 سائحا أغلبهم بريطانيون بفندق في ولاية سوسة الساحلية وسط البلاد.

وقال الغرسلي في مؤتمر صحفي بمدينة سوسة حضره أيضا وزراء داخلية بريطانيا وألمانيا وفرنسا إن السلطات الأمنية بدأت بإلقاء القبض على الجزء الأول والعدد المهم من الشبكة التي كانت تقف وراء منفذ الهجوم، في إشارة إلى التونسي سيف الدين الرزقي (23 عاما) الذي نفذ الهجوم الجمعة وقتلته الشرطة.

ووعد الغرسلي "أسر ضحايا هذه العملية بأن يقدم هؤلاء القتلة المجرمون لينالوا جزاءهم العادل أمام القضاء التونسي"، مشيرا إلى أن السلطات ستعثر على كل الضالعين سواء قدموا مساعدة لوجستية فقط أو غير ذلك.

ولم يقدم الغرسلي تفاصيل عن الاعتقالات، وأكد أن السلطات ما زالت تتحقق مما إذا كان المهاجم قد تلقى تدريبات في مخيم لجهاديين في ليبيا المجاورة.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم الذي وقع الجمعة الماضي في فندق "إمبريال مرحبا" بالمدينة السياحية الساحلية وانتهى بإطلاق الشرطة الرصاص على الرزقي وقتله.

وزراء داخلية تونس وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وضعوا أكاليل زهور ترحما على أرواح القتلى بالهجوم (غيتي)

تضامن أوروبي
وزار وزراء داخلية بريطانيا وألمانيا وفرنسا الاثنين مع نظيرهم التونسي منطقة القنطاوي السياحية حيث يقع فندق "أمبريال مرحبا"، وتفقدوا مكان الهجوم ووضعوا أكاليل زهور تكريما لأرواح القتلى، قبل أن يعقدوا مؤتمرا صحفيا مشتركا في فندق "أمبريال مرحبا".

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي إن "الإرهابيين لن ينتصروا، سنكون متحدين لحماية قيمنا". وأكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف "في هذه المعركة التي نخوضها ضد الإرهاب، العزيمة هي مفتاح النجاحات التي سنحققها ضد هؤلاء الذين ينتظمون للنيل منا. هذه الحرب سننتصر فيها".

وأشار وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير إلى أن الهدف من زيارته لتونس التي وصفها بـ"الديمقراطية الفتية" هو "إظهار أن الحرية هي أقوى من الإرهاب" قائلا "سنعمل معا حتى لا تكون للإرهابيين الكلمة الأخيرة".

وقتل في الهجوم على "أمبريال مرحبا" 38 سائحا وأصيب 39 آخرون بينهم ستة ما زالوا "في حالة خطرة"، حسبما أعلنت الإدارة الإسبانية للفندق، وتوقعت لندن الاثنين ارتفاع حصيلة القتلى البريطانيين إلى نحو ثلاثين.

ويتحدر الرزقي من منطقة قعفور من ولاية سليانة (شمال غرب)، وهو طالب ماجستير في "المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا" بجامعة القيروان (وسط) حسبما اعلنت وزارة الداخلية التونسية.

واعتداء سوسة هو أكثر الهجمات المسلحة دموية في تاريخ تونس التي لا تزال تعمل على تجاوز تأثيرات مقتل 21 سائحا أجنبيا في هجوم شنه مسلحان تونسيان في 18 مارس/آذار الماضي على متحف باردو بالعاصمة، وأسفر أيضا عن مقتل شرطي تونسي.

وإثر هجوم الجمعة أعلنت الحكومة التونسية وضع "مخطط استثنائي" لتأمين المناطق السياحية، بينها تسليح الشرطة السياحية ونشر عناصرها في الفنادق والشواطئ القريبة منها، واستدعاء جيش الاحتياط "لتعزيز الوجود العسكري والأمني في المناطق الحساسة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة