مصدر أمني فلسطيني ينفي تعرض الجبالي لمحاولة اغتيال   
الخميس 1424/12/14 هـ - الموافق 5/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون غاضبون يشعيون جنازة الشهيد الدبس (الفرنسية)

نفى بيان لمصدر أمني فلسطيني أن يكون مدير الشرطة الفلسطينية اللواء غازي الجبالي تعرض لمحاولة اغتيال.

وأوضح البيان الذي حصلت الجزيرة على نسخة أن الجبالي تعرض للضرب بعدما احتد نقاش جرى بينه وبين أربعة من أحد الأجهزة الأمنية اللذين وفدوا إليه في زيارة ودية بمقر الشرطة بمدينة غزة.

وحسب البيان الذي وقعه مصدر أمني مسؤول فإنه وبعد مغادرة المعتدين أطلقت عناصر من الشرطة النار في كل الاتجاهات مما تسبب في إصابة عشرة من رجال الشرطة .

وفي قطاع غزة شيع آلاف الفلسطينيين الشهيد محمود سمير الدبس الذي قتل برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة المغراقة جنوب مدينة غزة.

وأعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان أن الدبس استشهد أثناء قيامه مع مجموعة من كتائب المقاومة بهجوم عسكري على قافلة من سيارات المستوطنين وجيش الاحتلال على طريق كارني - نتساريم جنوب مدينة غزة.

في غضون ذلك أعلن ناطق عسكري إسرائيلي أن قوات الاحتلال اعتقلت الليلة الماضية 30 فلسطينيا, بينهم 20 من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أثناء عمليات توغل ودهم في الضفة الغربية.

فقد اعتقلت قوات الاحتلال 13 ناشطا من حماس أثناء عملية توغل ليلية في بيت لحم قبل أن تعاود الانسحاب، كما ألقت القبض على سبعة ناشطين آخرين من حماس وثمانية فلسطينيين تطاردهم قوات الاحتلال في منطقة الخليل، إضافة إلى فلسطينيين اثنين آخرين في قريتين قريبتين من بيت لحم ورام الله.

قمة مؤجلة مجددا

وتأتي التطورات الميدانية بينما تعرضت جهود السلام للطمة أخرى، بعدما فشل مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون مجددا في التوصل لاتفاق بتحديد موعد لعقد القمة المرتقبة بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ونظيره الإسرائيلي أرييل شارون.

وبحث مساعدون لقريع وشارون على مدى ثلاث ساعات أمس الترتيبات اللازمة لتنفيذ الجانبين التزاماتهما في خارطة الطريق، وتحديد موعد لقمة بين رئيسي الوزراء طال انتظارها منذ تسلم قريع منصبه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وجاء في بيان صدر عن الجانب الإسرائيلي أنه جرى الاتفاق على عقد لقاء تحضيري آخر في المستقبل القريب لاستكمال البحث في القضايا التي ستناقش بين رئيسي الوزراء دون مزيد من التوضيح.

ووصف وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات اللقاء بأنه كان جديا ومعمقا. وأضاف في تصريح للجزيرة بعيد انتهاء الاجتماع الذي عقد في أحد فنادق القدس الغربية أن الجانبين بحثا جميع القضايا المتعلقة بالالتزامات التي نصت عليها خطة خريطة الطريق للسلام.

ابتزاز أميركي
على صعيد آخر اتهم مستشار أمني للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الولايات المتحدة بابتزاز السلطة الفلسطينية لفشلها في اعتقال المسؤولين عن الهجوم على قافلة أميركية في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الذي قتل فيه ثلاثة حراس أميركيين.

وقال العميد جبريل الرجوب في مؤتمر صحفي برام الله إن واشنطن أوقفت معوناتها وعلقت جهودها الدبلوماسية بانتظار نتائج التحقيقات في القضية. وأضاف أنها تستغل الهجوم حتى لا تشارك في برامج المعونة "وتبتز السلطة الفلسطينية".

جبريل الرجوب

ونفت واشنطن الاتهام وأكدت التزامها بعملية السلام وبرامجها للمعونة، وقالت إن الفلسطينيين يمكنهم بذل المزيد من الجهد لاعتقال قتلة حراس الأمن الثلاثة.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر تصريحات الرجوب بأنها "سخيفة"، وقال إن على الفلسطينيين أن يحسنوا قدراتهم الأمنية، ولكنه قال إن واشنطن ستبقى معنية بتحقيق السلام في المنطقة.

مطالب مصرية
من جانب آخر قال مسؤول فلسطيني إن مصر طلبت من الرئيس عرفات اتخاذ سلسلة تدابير تشمل إدخال إصلاحات داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها وتغيير قادة بعض الأجهزة الأمنية.

وأشار المسؤول الذي رفض ذكر اسمه إلى أن الطلب نقل عبر أعلى المستويات في الإدارة المصرية خلال اتصالات هاتفية مع عرفات وبواسطة مبعوثين التقوه مؤخرا في مقره برام الله.

وأكد أحد قادة فتح النائب حاتم عبد القادر صحة المطالب المصرية، وقال إن الرئيس عرفات رغم تفهمه لهذه المطالب إلا أنه "يجد صعوبات في تطبيقها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة