أصداء دعم الحراك السوري بلبنان   
الثلاثاء 1432/11/15 هـ - الموافق 11/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)

اعتصام بطرابلس الجمعة الماضية دعما لمطالب المحتجين بسوريا (الجزيرة)

نقولا طعمة-بيروت

ترددت أصداء الحراك الشعبي ضد النظام السوري في لبنان، وظهرت تحركات في مناطق مختلفة بين الحين والآخر، خصوصا يوم الجمعة من كل أسبوع.

لكن التحرك اللبناني الجمعة الماضية في طرابلس وصيدا تداخل مع إشكالات أمنية وقعت على الحدود الشمالية الشرقية عندما لاحقت قوى الأمن السوري أشخاصا عبروا الحدود عبر منطقتي عرسال البقاعية، وأكروم العكارية أواسط الأسبوع المنصرم.

وكان الخرق مادة خصبة لقوى الرابع عشر من آذار لأن تشن هجوما ضد حكومة الأكثرية الجديدة برئاسة نجيب ميقاتي متهمة إياها بالصمت على ما أسمته "خرقا للسيادة اللبنانية"، بحسب تصريحات لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ولتيار المستقبل ونواب الرابع عشر من آذار مثل بطرس حرب وجمال الجراح وخضر حبيب.

وأعطيت التحركات أكثر من تفسير تراوحت بين العادية والشرعية أو الضاغطة على حكومة ميقاتي لترددها في ملفات حساسة كتمويل المحكمة الدولية والصمت تجاه ما يجري على الحدود وانتهاء بالحياد فيما يتعلق بالأحداث السورية.

هرموش: التحركات لا تستهدف مواقف الحكومة اللبنانية فيما يتعلق بتمويل المحكمة (الجزيرة)
تباين



التحركات "طبيعية في بلد تتنوع فيه الآراء"، بحسب رأي السياسي خلدون الشريف المقرب من رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، الذي أكد أن "لبنان بلد متعدد، تتوزع فيه الأدوار والمشارب والرغبات، فإذا وجد فريق مع النظام فلا غرابة أن يوجد فريق ضده"
.

بينما فسر الدكتور أسعد هرموش عضو المكتب السياسي للجماعة الإسلامية -الداعية لتحرك الجمعة الماضية- أن "إطار العلماء في الجماعة الإسلامية دعا إلى التحرك للدفاع عن المظلوم وإغاثة الملهوف وهو موقف شرعي".

واعتبر هرموش في تصريح للجزيرة نت أن التحركات لا تستهدف مواقف الحكومة اللبنانية فيما يتعلق بتمويل المحكمة، وأضاف "نحن نعتبر أن الرئيس ميقاتي جاد وصادق في موقفه بالنسبة لتأمين التمويل للمحكمة وهناك بحث عن مخارج رغم وجود حرج في الأكثرية الجديدة في التصويت على التمويل".

الزغبي: لم يعد في الإمكان التمييز بين نتائج أي تحرك سياسي ببعديه الداخلي والخارجي (الجزيرة)
أما عضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار إلياس الزغبي فقال للجزيرة نت إنه لم يعد في الإمكان التمييز بين نتائج أي تحرك سياسي ببعديه الداخلي والخارجي، فالبعدان مترابطان، وأي تحرك داخلي له ارتداد ما على الموقف اللبناني العام تجاه الربيع العربي وفي مقدمها الوضع في سوريا
.

ووصف الزغبي التحركات الشعبية بأنها سيادية بامتياز، مضيفا أن "السيادة لا تتجزأ ولا تكون في الجنوب ضد اعتداءات إسرائيل، بينما تبطل في الشمال والشرق ضد اعتداءات جيش النظام السوري".

ولا تتوانى قوى الرابع عشر من آذار عن اتهام الحكومة بالتواطؤ مع النظام السوري في كل ما يفعله.

الشريف يرى أن ميقاتي ينأى عن أحداث سوريا من أجل حماية استقرار لبنان (الجزيرة)
ضغط متعدد
ويقع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بين سندان قوى الثامن من آذار المصرة على عدم تمويل المحكمة، بينما هو يريد ذلك، ومواقف خصومه في الرابع عشر من آذار التي تتهمه بالتواطؤ مع النظام السوري
.

ويرى الزغبي أن "هدف التحركات ليس فقط دعم الشعب السوري بوجه القمع الذي يمارسه النظام، بل تحميل هذه الحكومة مسؤولية الدفاع عن السيادة لأن الصمت الذي تواجه به الحكومة خرق السيادة من قبل الجيش السوري، يدل أن هذه الحكومة هي صنيعة النظام السوري وتلبي كل مطالبه".

لكن خلدون الشريف يصف موقف ميقاتي بـ"النأي عن أحداث سوريا من أجل حماية استقرار لبنان" وهو موقف يعرضه لضغط من كل الأطراف، لافتا في الوقت ذاته إلى أن التحركات الشعبية لا تشكل ضغطا كبيرا خاصة أنها كانت محدودة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة