مشاهد أبو غريب تتكرر بمخيمات اللاجئين بالنرويج   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

سمير شطارة- أوسلو
يبدو أن فضيحة الجيش الأميركي في تعذيب الأسرى العراقيين والإساءة إليهم حفزت منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام لرصد حالات الإساءة لحقوق الإنسان، خاصة في الدول الأوروبية التي تتبنى رعاية هذه الحقوق وتعيب على دول العالم الثالث انتهاكها.

ففي النرويج كشف تيسيم مورتين السكرتير العام للمنظمة النرويجية للاجئين عن تجاوزات أخلاقية وحضارية تعرض لها المقيمون في بعض مخيمات اللاجئين بالنرويج يقف خلفها رجال الشرطة النرويجية في أجواء بعيدة عن الرقابة، واصفا الأمر بالخطير جدا.

وأضاف مورتين خلال تقرير له عن هذا الأمر رفعه لإدارة شرطة أوسلو أن عددا كبيرا من طالبي اللجوء لدى النرويج قدموا شكاوى كثيرة خاصة في الأشهر الأخيرة اتهموا فيها عناصر الشرطة العاملة في نطاق التحقيق والتحري بقسم المهاجرين بتجاوزات قانونية وأخلاقية، مؤكدا أن كثرة الشكاوى وتعددها دفعتهم إلى فتح تحقيق أظهر أن الشرطة وأعوانها تجاوزوا القانون بشكل كبير وانتهكوا القيم الأخلاقية والإنسانية.

وأوضح مورتين أن التجاوزات القانونية والأخلاقية لم تقتصر على الإهانة والشتم التي تعرض لها اللاجؤون بل إن بعضهم أرغم على التعري بشكل كامل كما منع البعض من تناول وجبات الطعام.

شكاوى بالتعري
وذكر مورتين أن عددا من طالبي اللجوء ضمّنوا طلبات الشكاوى التي تقدموا بها للمنظمة النرويجية للاجئين اتهامهم بالكذب، وقال البعض الآخر إن الشرطة رفضت تنفيذ مطالبهم أو سجلت عنهم معلومات غير صحيحة بناء على ادعائها بأن اللاجئين لن يقدموا معلومات صحيحة.

وقال مورتين لعل أخطر الشكاوى التي حصلت عليها المنظمة هي تلك التي صدرت عمن أرغموا على التعري بشكل تام، ومنهم رجل فلسطيني أرغم على التعري بحضور شرطية.

وأشار مورتين إلى أن التجاوزات التي صدرت من عناصر الشرطة النرويجية في متابعة أمور اللاجئين والتحقق تجاوزت القوانين واخترقت الخصوصية الشخصية وقصدت الإهانة عن طريق مساس حرية المعتقد كما حدث مع امرأة انتزع حجابها بالقوة.

ورفض مورتين في حديث له مع الجزيرة نت تشبيه ما حدث في مخيمات اللاجئين بالنرويج بما حدث في سجن أبو غريب، مؤكدا أن التصرفات الصادرة من بعض عناصر الشرطة أو مساعديهم لا تمت بصلة إلى عادات وأخلاق الشعب النرويجي المعروف بيقظة ضميره وحبه للسلام والأمان، وقال إن التحقيق سيكشف حقيقة الوضع وكل شخص سيأخذ عقابه وحقه.

ورفضت إدارة الشرطة في أوسلو التعليق على تقرير المنظمة وأكد الناطق الإعلامي باسم الشرطة روار هانسين أن التقرير قيد الدراسة والتحري، وأضاف أنه "لا يمكن تقديم بيان الشرطة أو التعليق على التقرير حتى يتوصل فريق التحقيق إلى نتيجة"، مؤكدا أن لجنة التحقيق ستعقد اجتماعا مع منظمة اللاجئين في منتصف الشهر الجاري للنظر في القضية ومتابعتها.
________________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة