مسيرات في إيريان جايا لتشييع جثمان زعيمها الانفصالي   
الاثنين 1422/8/25 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثمان ثيس هيو إليوي
توجه مئات المشيعين في مسيرة حاشدة إلى مسقط رأس ثيس هيو إليوي أحد دعاة الاستقلال في إقليم إيريان جايا الذي عثر على جثته مقتولا في ظروف غامضة، في الوقت الذي أنكرت فيه القوات الحكومية في الإقليم المضطرب ادعاءات من قبل أقارب القتيل بمسؤوليتها عن مقتله.

وقد رفع المتظاهرون علم الاستقلال الخاص بالإقليم المحظور وتوجهوا إلى برلمان الإقليم، في حين نشرت الشرطة الإندونيسية أكثر من 700 من قوات الأمن والجيش في جايا بورا عاصمة الإقليم والمدن المجاورة بما فيها سينتاني موطن القتيل.

وتخشى الشرطة أن تتجدد أعمال العنف في الإقليم لليوم الثاني على التوالي بعد أن شهدت أمس أعمال شغب إثر سماع أنصار الزعيم الانفصالي نبأ مقتله أحرقوا أثناءها عددا من المنازل.

وقد أعادت قوات الأمن نحو ألف متظاهر من مدينة سينتاني حاولوا التوجه إلى جايا بورا لاستلام جثة الزعيم الانفصالي المقرر أن يتم تسليمه من مستشفى العاصمة إلى أهله في وقت لاحق اليوم.

وقال مصدر بالشرطة في سينتاني التي تقع غربي جايا بورا، إن عددا من المواطنين تجمهروا حول منزل إليوي والطرق الرئيسية للمدينة في انتظار وصول جثته.

وبينما اعتبرت جماعات يمينية مقتل إليوي بأنه عملية اغتيال نفذتها قوات الأمن الإندونيسية، قال قائد القوات الحكومية في الإقليم إن إليوي الذي عثر على جثته أمام سيارته المحطمة بعد تقارير عن اختطافه، مات فيما يبدو إثر إصابته بنوبة قلبية.

يشار إلى أن الشرطة أرسلت جثة الزعيم الإندونيسي إلى جايا بورا بهدف إجراء تشريح لها. ويقول أقارب إليوي إن مجموعة من الرجال المجهولين هاجموا سيارته في الجزء المعزول من الطريق الواصل بين جايا بورا ومدينة سينتاني التي يقيم فيها.

ويترأس إليوي مجلس بابوا الرئاسي المؤلف من عدة جماعات أعلنوا استقلال الإقليم عن إندونيسيا في العام الماضي.

يشار إلى أن إليوي يحاكم بتهمة تشويه سمعة الحكومة والتخطيط لإقامة دولة مستقلة في إيريان جايا. وكانت جاكرتا قد رفضت منح الإقليم استقلاله، وأصدرت بدلا من ذلك مجموعة قوانين تمنحه حكما ذاتيا واسعا مع مزيد من الضرائب على أمل إنهاء أربعين عاما من القتال من أجل الاستقلال في الإقليم، إلا أن الجماعات المطالبة بالاستقلال ترفض ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة